اولمرت وبيريتس يتنافسان على زعامة الحكومة المقبلة

تاريخ النشر: 03 أبريل 2006 - 09:46 GMT

قتلت القوات الاسرائيلية قائدا لكتائب شهداء الاقصى قرب بيت لحم في الضفة الغربية، فيما يخوض رئيسا حزبي "كاديما" ايهود اولمرت و"العمل" عمير بيرتس منافسة شديدة على زعامة الحكومة الاسرائيلية المقبلة.

الى ذلك، اتخذت اسرائيل أولى خطواتها نحو تشكيل حكومة جديدة وذلك وسط تنافس قوي يخوضه رئيسا حزبي "كاديما" ايهود اولمرت، و"العمل" عمير بيرتس على زعامة هذه الحكومة.

واستهل الرئيس موشي كاتساف الذي سيكلف أحد زعماء الاحزاب بتشكيل ائتلاف حكومي مشاوراته بالالتقاء بأعضاء من حزب كاديما الفائز بأكثر عدد من المقاعد في انتخابات الكنيست في 28 اذار/مارس.

ثم أجرى كاتساف محادثات مع حزب العمل اليساري الذي حل في المرتبة الثانية. ومن المُرجح ان تستغرق المناقشات مع كل الأحزاب الفائزة بمقاعد في الكنيست عدة أيام.

وقال حزبا كاديما والعمل انهما أبلغا قصاب ترشيح زعيميها لتشكيل الحكومة المقبلة. وحصل كديما على 29 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

وذكرت مصادر سياسية نقلا عن اللجنة البرلمانية المسؤولة عن الانتخابات ان حزب العمل لم يحصل بعد اعادة فرز الأصوات إلا على 19 مقعدا وذلك بعدما كان قد اعلن عن حصوله على 20 مقعدا في النتائج الاولية.

بينما حصل حزب القائمة العربية الموحدة الذي يمثل عرب اسرائيل على أربعة مقاعد بدلا من ثلاثة حسبما اعلن بعد الفرز الاولي.

وقال كاتساف انه سيحاول اختيار مرشح بسرعة للبدء في مهمة تشكيل حكومة. وعادة ما يدعو رئيس الجمهورية زعيم الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد الى تشكيل حكومة.

ويقول حزب كاديما الذي لم يحقق النتائج المتوقعة له في الانتخابات انه يريد تشكيل تحالف موسع.

ويتوقع كثير من المحللين أن ينضم حزب العمل في نهاية المطاف الى ائتلاف بقيادة كديما رغم وجود نقطة خلاف بشان من سيتولي حقيبة المالية التي يعتبرها حزب العمل ضرورية لبرنامجه الاجتماعي.

وقال روني بار اون المسؤول البارز بكديما ان "تشكيل حكومة موسعة سيوفر الاستقرار لتمكين الحكومة من اتخاذ القرارات التي تؤيدها.. وانجاز فترة ولايتها بالكامل."

واضاف بار اون أن "خطة التجميع ستكون جزءا لا يتجزأ من توجيهات الحكومة." في اشارة الى اقتراح اولمرت بنقل مستوطنين من اراض بالضفة الغربية المحتلة اذا استمر تعثر مساعي السلام مع الفلسطينيين.

وبموجب الخطة ايضا ستبقي اسرائيل على التكتلات الاستيطانية الكبرى وستجلي عشرات الالاف من المستوطنين وترسم حدودا بطول الجدار الذي تبنيه في الضفة الغربية حيث يعيش 240 ألف اسرائيلي بين 2.4 مليون فلسطيني.

ويدين الفلسطينيون مثل هذه الخطوة قائلين انها ستضم اراض وتحرم الفلسطينيين من اقامة دولة تتوافر لها مقومات البقاء في الضفة الغربية وقطاع غزة اللتين احتلتهما اسرائيل عام 1967.

وتولت حكومة فلسطينية جديدة زمام الامور في الاسبوع الماضي بقيادة حماس. وتعهدت الحركة بالاستمرار في محاربة اسرائيل. ويدعو ميثاق الحركة الى القضاء على اسرائيل.

وقال رئيس الوزراء اسماعيل هنية لرويترز ان اي محادثات مع اسرائيل ستعتمد على الدولة اليهودية. وترفض اسرائيل التفاوض مع حماس وتصفها بانها منظمة ارهابية.

واضاف هنية ان من المهم للحكومة الفلسطينية ان تكون هناك قرارات شجاعة تتعلق بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإنهاء المعاناة والاحتلال المستمر منذ عقود.

ومن المتوقع ان ينضم لائتلاف اولمرت أيضا حزب المتقاعدين الذي حصل على سبعة مقاعد وفصيلان يهوديان متشددان هما شاس الذي حصل على 12 مقعدا وحزب التوراة اليهودي المتحد الذي حصل على ستة مقاعد. ويمكن الاعتماد على معظم هؤلاء لتأييد أي خطة للانسحاب من غزة.

لكن الأمين العام لحزب العمل ايتان كابل قال بعد الاجتماع بقصاب انه ينبغي اختيار زعيم الحزب عمير بيريتس وهو زعيم نقابي سابق لتشكيل الائتلاف الحكومي.

واضاف "من الواضح أن هناك أكثر من خيار فيما يتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة" مشيرا الى أن حزب كديما فاز بالكاد بربع مقاعد البرلمان.

وتابع "ادعو جميع الفصائل للحضور من أجل اجراء محادثات وتوصية (الرئيس) بأن يصبح عمير بيريتس رئيس الوزراء المقبل."

وركز بيريتس خلال حملته الانتخابية على زيادة الاجور وزيادة الانفاق على الرفاه الاجتماعي وهي قضايا تهم بعض الاحزاب الاصغر التي حصلت على مقاعد في البرلمان.

وسيكون أمام المرشح الذي يختاره قصاب مدة أقصاها 42 يوما لتشكيل حكومة.