اولمرت لن يطلق اسرى في العيد ويقبل دعوة عباس لفتح قناة خلفية للتفاوض

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2006 - 04:36 GMT

اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الجمعة انه لا يعتزم الافراج عن اسرى فلسطينيين بمناسبة عيد الاضحى، في حين ذكر تقرير انه وافق على اقتراح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفتح "قنوات خلفية" لبحث التوصل لاتفاق سلام دائم.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت "حاليا لا افراج" عن اسرى بمناسبة العيد.

وكان اولمرت صرح بعد لقائه السبت الماضي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انه يفكر في اطلاق سراح اسرى فلسطينيين قبل العيد بمعزل عن اطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت الذي اسرته ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة في 25 حزيران/يونيو على مشارف قطاع غزة.

واعربت السلطة الفلسطينية عن اسفها لهذا القرار وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لوكالة فرانس برس "من المؤسف الا يتم الافراج عن اسرى لمناسبة العيد".

واشار عريقات الى ان اولمرت وعد خلال لقائه عباس الاسبوع الماضي بدراسة امكانية اطلاق سراح عدد من الاسرى الفلسطينيين لمناسبة عيد الاضحى.

كذلك انتقد نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز هذا القرار. وقال للاذاعة الحكومية ان على اسرائيل ان تقوم ب"مبادرة" مع قرب حلول عيد الاضحى وان "ما من سبب لعدم الافراج عن عشرات الاسرى الفلسطينيين في هذه المناسبة".

بدوره هاجم نعوم شاليت والد الجندي الاسير هذا القرار مؤكدا "دعمه خطوة حيال المعتقلين الفلسطينيين بمناسبة العيد من شأنها المساهمة في الافراج عن نجله" وفق تصريحات نقلتها الاذاعة العامة الاسرائيلية.

ونشر والد شاليت ووالدته اليوم الجمعة رسالة توجها فيها الى ابنهما في صحيفة فلسطينية تصدر في القدس الشرقية.

وجاء في الرسالة "ننتظر الافراج عنك بفارغ الصبر" وامل ذوو الجندي ان يمكنه آسروه من قراءة الرسالة واضافا "امر صعب بالنسبة الينا الا نعلم عنك شيئا".

من جهته اعتبر زئيف بويم وزير الاستيعاب الاسرائيلي العضو في حزب كاديما انه لا يجوز اطلاق سراح اسرى فلسطينيين قبل ان يتم الافراج عن جلعاد شاليت لان "الفلسطينيين سيسيؤون فهم هذه المبادرة" بحسب الاذاعة الحكومية.

اما وزير الامن الداخلي آفي ديشتر فقال ان "لا يوجد حاليا هامش مناورة لابداء حسن النية تجاه الفلسطينيين".

وكانت اسرائيل اعلنت الاثنين عن "تخفيف القيود" عن الفلسطينيين بما في ذلك الافراج عن اسرى.

وفسرت هذه المبادرة على انها محاولة من اولمرت لتعزيز موقع عباس الذي دخل مع رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية في اختبار قوة اثر دعوته في 16 كانون الاول/ديسمبر الى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.

وكان وزير الدفاع عمير بيريتس اعلن انه سيتم الافراج عن فلسطينيين لمناسبة عيد الاضحى بين 31 كانون الاول/ديسمبر والثاني من كانون الثاني/يناير.

وقالت اوساط اولمرت ان ما بين عشرين وثلاثين فلسطينيا قد يفيدوا من هذا التدبير من اصل نحو عشرة الاف معتقل.

قناة خلفية

على صعيد اخر، وافق أولمرت على اقتراح الرئيس الفلسطيني بفتح "قنوات خلفية" لبحث مبادئ التوصل لاتفاق سلام دائم.

ونقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الاسرائيلية الجمعة عن مصادر مقربة من أولمرت قولها إن رئيس الوزراء رد بالايجاب على دعوة عباس لاجراء مثل تلك المحادثات بين ممثلين للطرفين.

إلا ان ميري ايسين المتحدثة باسم أولمرت رفضت تأكيد أو نفي هذه الانباء بالقول إنه ليس لديها أي تعليق أو علم بهذا الامر.

وأفادت الانباء بأن عباس اقترح هذه الفكرة خلال اجتماعه مع أولمرت السبت الماضي. وروج لها صراحة خلال مؤتمر صحفي عقده في القاهرة في وقت سابق من الاسبوع الجاري قائلا إنه يمكن مشاركة طرف أو جميع أطراف اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط في هذه المحادثات.

ولن تكون المحادثات سرية، ولكنها ستكون منعزلة وستعقد بعيدا عن تركيز وسائل الاعلام.

يذكر أن أعضاء اللجنة الرباعية هم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.