اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت الخميس أنه منفتح لانضمام أحزاب اسرائيلية يمينية لحكومة يتطلع الى تشكيلها في حين هاتفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتهئنته بفوز حزبه كاديما في الانتخابات الاخيرة.
ومن المتوقع أن تحتدم في الاسبوع القادم المفاوضات لتشكيل ائتلاف يقوده حزب كديما الوسطي الذي يتزعمه اولمرت بعد فوز الحزب بعدد من المقاعد أقل مما كان متوقعا في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء الماضي.
وحصل كديما على 28 مقعدا فقط من بين 120 مقعدا هي اجمالي مقاعد البرلمان (الكنيست) مما يعني أنه سيتعين عليه التحالف مع ثلاثة أحزاب أخرى على الاقل.
والاحزاب الرئيسية المرشحة للانضمام الى الحكومة الائتلافية هي حزب العمل وحزب جديد للمتقاعدين واخر يمثل اليهود المتدينين المتشددين.
وينظر الى هذه الاحزاب باعتبارها الاحزاب التي يحتمل أن توافق في الاغلب على خطة اولمرت لفرض حدود نهائية لاسرائيل في غضون أربع سنوات سواء بالاتفاق مع الفلسطينيين أو بدونه.
لكن اولمرت أثار في مقابلة مع صحيفة معاريف احتمال أن تضم الحكومة التي يسعى لتشكيلها حزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتنياهو أو حزب اسرائيل بيتنا القومي المتطرف بزعامة افيجدور ليبرمان.
وقال اولمرت "لا يوجد مبرر يحول دون اجراء محادثات مع ليكود. سأدعو ليكود أيضا لاجراء مفاوضات. لا أحد مستبعد."
ولم يضع اولمرت أي شرط للانضمام للحكومة في المقابلة مع معاريف الا أنه قال من قبل انه يتعين على كل شركائه السياسيين أن يقبلوا خطته للضفة الغربية.
وتعهد اولمرت في غياب محادثات السلام برسم الحدود من خلال تفكيك مستوطنات معزولة في الضفة الغربية المحتلة وبتوسيع المستوطنات الاكبر حجما وهي خطة قال الفلسطينيون انها ستحرمهم من دولة تتوافر لها مقومات البقاء.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصل تليفونيا بأولمرت يوم الخميس ليهنئه بفوزه في الانتخابات وأشاروا عن عمد الى أن الحديث لم يتطرق لاي جدول مواعيد لاجراء أي محادثات بين الزعيمين.
وأشار روني بار أون المسؤول الكبير في حزب كديما الى ان أي عرض بانضمام أحزاب يمينية لاي حكومة يتزعمها اولمرت في المستقبل ستترتب عليه استتباعات.
وقال بار أون لراديو اسرائيل "لا أرى سببا يحول دون انضمام ليبرمان للائتلاف اذا قبل خطتنا الدبلوماسية."
وقال ليبرمان في مقابلة منفصلة مع راديو اسرائيل انه مستعد لدراسة خطة اولمرت للضفة الغربية وأن معياره الرئيسي للانضمام للحكومة سيكون التزامها بأمن اسرائيل "وتحسين مكانتها الدولية."
ومن المتوقع أن يطلب الرئيس الاسرائيلي موشي قصاب في الاسبوع القادم من حزب كديما رسميا تشكيل الحكومة القادمة لتبدأ المحادثات الرسمية لتشكيل الائتلاف المتوقع أن تستمر لاسابيع.
لكن ظهر بالفعل أن وزارة المالية هي نقطة الخلاف الرئيسية حيث يصر اولمرت على سيطرة حزب كديما عليها.
وكان رد فعل المستثمرين على احتمال سيطرة حزب العمل الذي يدعو لرفع الحد الادنى للاجور وزيادة الانفاق الاجتماعي على الحقيبة الاقتصادية الرئيسية متوترا.
وتراجعت الاسهم بنسبة 2.5 بالمئة منذ الانتخابات حيث توقع الاقتصاديون أن تكلفة الانفاق الاجتماعي التي يطالب بها حزب العمل والشركاء الاخرون قد تصل الى أربعة مليارات شيقل (850 مليون دولار).
وقال افيشاي بريفمان وهو اقتصادي كبير سابق في البنك الدولي ومرشح حزب العمل المحتمل لشغل منصب وزير الاقتصاد "يجب أن يكون الوزراء في حكومة اسرائيل جادين ويتحلون بروح المسؤولية لتصحيح ما حدث هنا في السنوات القليلة الماضية."
وقال اولمرت لمعاريف ان فوز كديما بعدد من المقاعد أقل مما كان متوقعا أدى الى "قدر من الصعوبة" لكن ذلك لن يمنع الحزب من تشكيل حكومة مستقرة.
وقال ايال اراد أحد مستشاري اولمرت للتلفزيون الاسرائيلي "يمكننا تشكيل ائتلاف بسرعة كبيرة لكن هذا قد يقوض استقراره.. أو يمكننا أن نأخذ وقتنا لنصمم حكومة ائتلافية تكون مستقرة وتستمر لاربع سنوات."