ابدى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تصميمه على تطبيق خطته الهادفة الى ترسيم حدود اسرائيل بشكل احادي الجانب في الضفة الغربية وذلك في ختام اول زيارة له الى لندن وباريس.
ويلتقي اولمرت الخميس في اليوم الثاني من زيارته الى باريس وزيري الخارجية فيليب دوست-بلازي والداخلية نيكولا ساركوزي وكذلك وفدا من الجالية اليهودية قبل ان يعود الى اسرائيل بعد الظهر.
وفي باريس كما في لندن اعتبر اولمرت ان القادة الاوروبيين مثلهم مثل الرئيس الاميركي جورج بوش لم يعارضوا خطته لكن بدون اعطائه ضوءا اخضر واضحا.
واكتفى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك بالاصرار على الاولوية التي يجب ان تمنح لحل متفاوض عليه مع الفلسطينيين لكن بدون التعبير علنا عن عدم موافقتهما على مخططات اولمرت في حال فشل المفاوضات.
ويريد اولمرت اجلاء القسم الاكبر من الضفة الغربية لكن عبر ضم اكبر التجمعات الاستيطانية التي اقيمت في هذه المنطقة وكذلك في غور الاردن سواء تم ذلك في اطار مفاوضات مع الفلسطينيين او بدونها.
وقال مقرب من اولمرت "لا توني بلير ولا الرئيس جاك شيراك ابديا تحفظات على مخططات رئيس الوزراء خلال المحادثات".
وعلى سبيل الاحتياط، اكد رئيس الوزراء هو ايضا انه يفضل حلا متفاوض عليه وانه ينوي ان يلتقي قريبا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ولابداء حسن نيته، اعطى اولمرت من جهة اخرى خلال رحلته موافقته على نقل اسلحة خفيفة موجهة للحرس الرئاسي لمحمود عباس.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان هذا الاجراء اتخذ "لتعزيز موقف" عباس في مواجهة اسلاميي حماس.
وخلال لقاءاته لم يخف اولمرت تشكيكه في فرص التوصل الى اتفاق فيما تطورت المواجهات بين فتح وحماس.
واعلن اولمرت ان خطته "لا يمكن وقفها" وتشكل "الحد الاقصى الذي يمكن لاسرائيل ان تقبل به".
وكرر القول عدة مرات "افضل ان نتوصل الى اتفاق متفاوض عليه لكن اذا لم يحصل ذلك فاننا سنطبق خطتنا".
واعتبر اولمرت تصريحات بلير وشيراك "مشجعة" في متابعة هذه الطريق بعدما شددا على تطبيق الشروط الثلاثة التي حددتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) لاستئناف المفاوضات.
وبموجب هذه الشروط، على حماس الاعتراف باسرائيل وكذلك بالاتفاقات المبرمة في السابق ونبذ العنف. وفي الوقت الراهن ترفض حماس ذلك ما دفع المجموعة الدولية الى تعليق مساعدتها للسلطة الفلسطينية.
وفي هذا الملف ايضا، اعتبر اولمرت ان الخلافات بين اوروبا والاسرائيليين ظهرت بشكل محدود جدا.
ويرغب الاتحاد الاوروبي وفرنسا في استئناف المساعدة بما يشمل تسديد رواتب قسم من الموظفين الفلسطينيين الـ160 الفا بفضل آلية تتيح ايصال المساعدات بدون المرور بحكومة حماس.
وفي المقابل اكد اولمرت مجددا انه يعارض بشكل كامل هذا الحل.
وبخصوص الملف الايراني، اشار اولمرت الى "اتفاق شامل" مع شيراك.
وقال اولمرت الذي يدعو الى فرض عقوبات اقتصادية اذا رفضت طهران وقف برنامجها النووي ان "فرنسا هي الدولة الغربية الاقل استعدادا لتقديم تنازلات لايران".