قال مسؤول بريطاني الجمعة إن المفوضية الاوروبية ستعلن يوم الاثنين القادم تعليق المعونة للحكومة الفلسطينية لانها لم تعترف باسرائيل او تنبذ العنف.
وقال المسؤول البريطاني الكبير ان "المفوضية ستبلغ الوزراء يوم الاثنين بقرار تعليق مؤقت للمعونة للحكومة الفلسطينية."
وفي وقت لاحق أكدت المفوضية الاوروبية انها أوقفت بشكل مؤقت مدفوعات المعونة للحكومة الفلسطينية بقيادة حماس انتظارا لقرار وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاسبوع القادم بشأن المساعدات في المستقبل.
وقالت ايما اودوين المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية في مؤتمر صحفي "في الوقت الراهن ليس هناك اي مدفوعات الى او من خلال السلطة الفلسطينية."
وقالت ان المفوضية تتبنى "سياسة اقصى درجات الحذر" كي لا تحكم مسبقا على قرار الوزراء يوم الاثنين القادم في لوكسمبورج.
وأضافت أن حركة المقاومة الاسلامية حماس لم تلب بعد شروط المجتمع الدولي بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة السابقة.
وقال دبلوماسيون إن التعليق سيشمل جميع المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية ومدفوعات رواتب موظفي الحكومة من أموال الاتحاد الأوروبي من خلال صندوق خاص تابع للبنك الدولي لكنه لا يشمل المساعدات الإنسانية من خلال المنظمات الدولية وغير الحكومية.
وقال المسؤول البريطاني إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم الشهري في لوكسمبورج يوم الإثنين القادم سيؤيدون على نطاق واسع مبادرة المفوضية دون الإشارة بشكل صريح في بيانهم عن الشرق الاوسط إلى تعليق المساعدات.
ولم يرد ذكر لأي تعليق فوري للمساعدات للحكومة الفلسطينية في مسودة البيان المعد للاجتماع والتي اطلعت رويترز عليها يوم الخميس.
وسيناقش الوزراء اي نوعية اتصالات اذا كانت هناك اتصالات مع السلطة الفلسطينية يمكن للاتحاد أن يجريها مع الحكومة التي تقودها حماس التي ينص ميثاقها على القضاء على إسرائيل. وحماس مدرجة على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية المحظورة.
وبدا ان وزير خارجية حماس الجديد محمود الزهار قد سعى مرتين هذا الاسبوع لإطلاق بالونات اختبار بالإشارة في رسالة الى كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة وفي حديث مع صحيفة تايمز التي تصدر في لندن إلى حل قائم على اساس دولتين وهو التعبير المتعارف عليه للتعايش السلمي مع إسرائيل. وجرى لاحقا نفي جزئي للرسالة.
وقال المسؤول البريطاني إن الاتحاد لن يغلق الباب أمام الحكومة الفلسطينية بل سيتركه مفتوحا على امل حدوث تغيير باتجاه قبول المباديء الاساسية للسلام.
وفي واشنطن، تراجعت لجنة في مجلس النواب الأميركي يوم الخميس عن فرض قيود كاسحة على المعونات الأميركية الى السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس وأقرت مشروع قانون يعطي الرئيس جورج بوش حرية تصرف أكبر لتقديم مساعدات محدودة.
وأقرت لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب بسهولة مشروع القانون لمنع تقديم معونات أمريكية غير انسانية ومباشرة الى السلطة الفلسطينية وتقييد المعونات عبر المنظمات غير الحكومية وتقييد الاتصالات الدبلوماسية مع ممثلي حماس التي تعتبرها واشنطن منظمة ارهابية.
غير ان مشروع القانون ينص على استثناءات ويقصر الاطار الزمني اللازم لإخطار الكونجرس من أجل إعطاء الحكومة مرونة أكبر وتقريبه من مشروع قانون لمجلس الشيوخ وتقليل المعارضة المحتملة من البيت الابيض الذي كان قد قال ان المشروع الاصلي لمجلس النواب سيقيد يديه في الشرق الاوسط.
وينص مشروع القانون على ان المعونات سيتم إعادتها اذا اعترفت حماس بحق اسرائيل في الوجود ونبذت العنف والقت السلاح.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية في القدس يوم الخميس ان حكومة الرئيس جورج بوش تعتزم زيادة المساعدات الانسانية للفلسطينيين الى نحو 300 مليون دولار هذا العام بينما تخفض برامج أخرى بالضفة الغربية وقطاع غزة.
واضافت المصادر انه بموجب الخطة الأميركية المتوقع اعلانها الاسبوع القادم فان حكومة بوش ستتجاهل الحكومة الجديدة التي تقودها حركة حماس وتقوم بتسليم المساعدات عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.