تخلت بريطانيا والمانيا وفرنسا عن مطلبها احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي بسبب معارضة روسيا والصين، بينما هدد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد برد "مدمر" على اي دولة قد تفكر في مهاجمة بلاده.
وقال دبلوماسيون من الدول الثلاث الكبار في الاتحاد الاوروبي انهم تخلوا عن المطلب بهدف تحقيق الإجماع حول قرار لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد هذا الاسبوع.
وأكدت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية النبأ ونقلت عن المندوب الالماني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية هربرت هونسوفيتز قوله "سحب الاتحاد الاوروبي طلبه بارسالة قضية ايران الى مجلس الامن."
وجاء هذا التطور بعدما كشف تقرير عن ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ناشد في اجتماع لم يعلن عنه نظيره الايراني تغيير موقف بلاده بشأن مواصلة تخصيب اليورانيوم.
ووفقا للتقرير، فقد طلب وزير الخارجية الايراني مانوشهر متقي الاجتماع في مقر الامم المتحدة في الوقت الذي كان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يناقش في فيينا مشروع قرار اوروبي لإحالة برنامج ايران النووي الى مجلس الامن الدولي.
وكانت فرنسا وبريطانيا والمانيا فشلت في اقناع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاسبوع الماضي بوقف تحويل اليورانيوم الخام وهو مرحلة سابقة على تخصيب اليورانيوم الى وقود يمكن استخدامه في محطات الطاقة او صناعة قنابل.
وقال متحدث بريطاني بعد اجتماع متقي وسترو "حث وزير الخارجية ايران حتي في هذ المرحلة المتأخرة على ان تنتهز الفرصة للتحرك نحو الالتزام."
ويدعو مشروع قرار طرحه الاتحاد الاوروبي على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ابلاغ مجلس الامن بالبرنامج الايراني الذي اخفي عن الوكالة التابعة للامم المتحدة على مدى 18 عاما.
وقال مسؤول بريطاني ان متقي تساءل لماذا تعتقد بريطانيا ان من الضروري ان تضغط من اجل احالة ايران الى مجلس الامن في الوقت الذي تصرفت فيه بلاده بشكل قانوني تماما.
وفشل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اللذان يشتبهان في أن طهران تسعى لتطوير قدرات لصنع اسلحة في اقناع قوى نووية رئيسية مثل روسيا والصين والعديد من دول عدم الانحياز بدعم مشروع القرار.
لكن المسؤول البريطاني قال ان حشد التأييد للمشروع ما زال مستمرا في فيينا ولم يتقرر بعد هل يتعين المضي قدما نحو اجراء تصويت او تعديل القرار او اتخاذ اجراء اخر.
وقال "في الوقت الحالي يتواصل الجهد من اجل كسب اقصى دعم."
نجاد يهدد برد مدمر
الى ذلك، فقد اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس، ان بلاده تريد السلام لكنه حذر اي دولة قد تفكر في مهاجمة بلاده بانها ستواجه ردا "مدمرا".
وجاءت تصريحات نجاد في خطاب القاه خلال استعراض عسكري سنوي في طهران.
وينظم استعراض القوات المسلحة الايرانية الذي يقام في ذكرى اندلاع الحرب الايرانية العراقية عام 1980، هذه السنة على خلفية الازمة النووية المحتدمة مع الدول الاوروبية والولايات المتحدة.
وقال نجاد "لقد ادرك اعداؤنا اننا جادون للغاية في الدفاع عن امننا"، في اشارة الى الولايات المتحدة واسرائيل.
وتابع "بلدنا يريد السلام والاستقرار والعدل والانصاف في العلاقات الدولية. لقد سعينا على الدوام لاقامة علاقات صداقة مع الدول الاخرى. بلادنا تريد الخير للبلدان الاخرى ولن تقدم على اي امر مضاد لمصالحها".
وقال احمدي نجاد خلال الاستعراض الذي جرى امام ضريح الامام الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية في جنوب طهران "نريد ان يكون الخليج الفارسي خليج الصداقة والمساواة".
لكنه اضاف "ان كان البعض يريدون معاودة تجربة الماضي، فان جام غضب الامة الايرانية سيكون مدمرا ولاهبا. وسنعتمد على الشعب وعلى قواتنا المسلحة لجعل (العدو) يندم عن عمله".
واكد ان القوات المسلحة الايرانية "مهيأة للدفاع عن البلاد" داعيا الى تطوير "الصناعات العسكرية واستخدام التكونولوجيات المتطورة".