يطلب وزراء خارجية الاتحاد الاوربي في بيان سوف يصدر لاحقا من الامم المتحدة تهديد السوادن بالعقوبات للاسراع في حل مشكلة دارفور فيما اكد الاتحاد الافريقي تصميمه على احياء مفاوضات السلام وطالب منظمات دولية بالمزيد من المساعدات.
يعتزم وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي مطالبة الامم المتحدة الاثنين بتهديد السودان بفرض عقوبات ما لم ينزع أسلحة ميليشيات مسؤولة عن ارتكاب أعمال عنف في دارفور.
وجاء في مسودة بيان ان مجلس وزراء الاتحاد الاوروبي "يطالب مجلس الامن التابع
للامم المتحدة باصدار قرار بهدف اتخاذ مزيد من الاجراءات بما في ذلك فرض عقوبات في
حالة عدم تنفيذ حكومة السودان لواجباتها والتزاماتها على الفور."
اما الاتحاد الافريقي فقد اعلن الاثنين انه يسعى إلى إحياء محادثات السلام المتعثرة بين الاطراف المتحاربة في اقليم دارفور بغرب السودان الا انه لا يتوقع الجمع بين الاطراف خلال الاسبوع الحالي.
وقال ادم ثيام المتحدث باسم الاتحاد الافريقي الذي يضم في عضويته 53 دولة ان الاتحاد
يواصل جهوده لنشر مراقبين لوقف اطلاق النار في دارفور ونشر قوات لحمايتهم بحلول
نهاية الشهر الجاري الا ان صعوبات في النقل والامداد قد تؤدي الى بعض التأخير.
وقال ثيام لرويترز "لا توجد خطة لعقد اجتماع سلام حول دارفور هذا الاسبوع الا ان
الاتحاد لا يتخلى عن موضوع دارفور.. علق الاجتماع السابق ولم ينفض. الاتحاد الافريقي
لا يزال يسعى الى احياء عملية السلام."
ويشير ثيام هنا الى محاولة سابقة من جانب الاتحاد الافريقي لاستضافة محادثات بين
متمردي دارفور والحكومة السودانية في وقت سابق من الشهر الجاري. وعلقت المحاولة
عندما انسحب المتمردون بعد ان رفضت الخرطوم بعضا من شروطهم.
وأصر متمردو حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان على ان تلبي الخرطوم
ستة مطالب تتضمن نزع سلاح ميليشيا الجنجويد قبل عقد اي محادثات مباشرة بين
الطرفين.
وأبدت الحكومة السودانية استعدادها لبحث هذه المطالب لكن ليس باعتبارها شروطا
مسبقة.
وحسب تقديرات الامم المتحدة تسبب الصراع في وفاة نحو 30 الفا وتشريد ما يزيد عن
مليون آخرين في الاقليم السوداني الغربي.
وقال الكونغرس الاميركي ان ما تقوم به ميليشيا الجنجويد العربية الاصل من اعمال قتل وسلب ونهب واغتصاب ضد السكان الافارقة في الاقليم يرقى الى الابادة الجماعية.
ويتهم متمردو دارفور الذين حلموا السلاح ضد الحكومة في شباط/ فبراير 2003 الحكومة
السودانية بتسليح الجنجويد. وتنفي الخرطوم ذلك.
وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاحد ان بوسع حكومته حل مشكلة الصراع في دارفور بالطرق السلمية وانها مستعدة للتعاون مع الاتحاد الافريقي في هذا الصدد.
ويقول بعض المراقبين ان المتمردين يعرقلون جهود السلام املا في ان يؤدي استمرار
الازمة الى تدخل المجتمع الدولي.
وقالت الامم المتحدة ان حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان وافقتا خلال
اجتماع في جنيف مع مستشار الامم المتحدة الخاص محمد سحنون الاسبوع الماضي على
الاشتراك في "محادثات سياسية ملموسة" حول دارفور.
ويستعد الاتحاد الافريقي لارسال 60 مراقبا لمراقبة وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق
عليه بين المتمردين والحكومة السودانية في نيسان /ابريل الماضي. كما يعتزم الاتحاد ارسال
قوات قوامها 270 فردا غالبيتهم من نيجيريا وجنوب افريقيا ورواندا لحماية المراقبين.
ويقوم مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي والذي يضم في عضويته 15 دولة
بترتيبات ارسال المراقبين وقوات الحماية.
وقال ثيام ان المجلس سيعقد اجتماعا في وقت لاحق الاثنين في اديس ابابا على
مستوى السفراء لبحث الازمة في دارفور.
الى ذلك،قال رئيس منظمة أطباء بلا حدود ان الافا من اللاجئين في منطقة دارفور بالسودان سيموتون بسبب الامراض أو الجوع ما لم يزد حجم المساعدات بصورة كبيرة.
وقال روان جيليز لرويترز "هناك احتمال في زيادة أعداد المتوفين بصورة كبيرة بسبب
سوء التغذية أو الاوبئة في مخيمات اللاجئين التي لم تشهد فيها الظروف تحسنا يذكر بالرغم
من تزايد الاهتمام الدولي."
وأضاف جيليز بعد العودة من زيارة استغرقت شهرا في دارفور أن سقوط الامطار
السنوية أدى الى تدهور الوضع لان الطرق جعلت عملية النقل صعبة.
وقد وصلت طائرة من منظمة اوكسفام الخيرية العالمية تحمل مساعدات طبية ومعدات للمياه الى اقليم دارفور السوداني يوم الاثنين للمساعدة في تخفيف اثار ما تقول الامم المتحدة انه اسوأ ازمة انسانية في العالم.
وغادرت الطائرة بريطانيا في ساعة متأخرة يوم الاحد متوجهة الى نيالا في جنوب دارفور. وستنقل بعد ذلك بالشاحنات حمولة الطائرة من مضخات ومواد لتنقية المياه وانابيب ومعدات صحية اخرى الى مخيم كالما للاجئين الذي يبعد نحو 15 كيلومترا والذي يقيم فيه نحو 60 الف مشرد.
وقالت متحدثة باسم اوكسفام ان "هذه المعدات ستوفر ماء نقيا ومرافق صحية لنزلاء
المخيم البالغ عددهم 60 الفا."
وقالت اوكسفام ان مهندسين موجودون في نيالا للاشراف على تفريغ ونقل المساعدات
التي تبلغ 30 طنا.
وقالت اوكسفام ان الرحلة تأخرت يومين بسبب ما وصفته بانه "صعوبات على الارض"
في دارفور وهي منطقة في أمس الحاجة الى المساعدات الا انه يصعب على وكالات الاغاثة
الوصول اليها.
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه يتعين على العالم التحرك من اجل ما
يحدث في دارفور ولم يستبعد اضطلاع بريطانيا بدور عسكري في هذا الصدد دون ان
يوضح ما يعني بذلك. –(البوابة)—(مصادر متعددة)