اوروبا ترحب والجامعة العربية تنتقد والحزب الاسلامي يتحفظ على الدستور العراقي

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2005 - 11:20 GMT

رحبت رئاسة الاتحاد الاوروبي باقرار الدستور العراقي فيما وصف الأمين العام للجامعة العربية بعض الأجزاء منه بأنها وصفة للفوضى، في الوقت الذي اعلن الحزب الاسلامي السني عن موافقته مع بعض التحفظات.

موسى يصف بعض المواد بالفوضى

اعرب الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن تخوفه من غياب إجماع في العراق على الدستور الجديد، الذي صادق عليه يوم الأحد ممثلو الشيعة والأكراد بينما رفضه ممثلو السنة. وأضاف عمرو موسى في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية أن الجامعة العربية تشارك السنة مخاوفهم بشأن الفيدرالية وعدم تحديد هوية العراق في مسودة الدستور الجديد باعتباره دولة عربية في تناول واضح لحساب أقلية غير عربية مثل الأكراد حسب قوله.

وكان معظم اعضاء لجنة صياغة الدستور قد وافقوا على الوثيقة، لكن المفاوضين السنة أصدروا بيانا رفضوا فيه النص النهائي للدستور، مع أنهم أعلنوا التزامهم بالعملية السياسية، ودعوا جامعة الدول العربية للتدخل

بريطانيا ترحب

في المقابل رحبت الرئاسة البريطانية للاتحاد الاوروبي باقرار مسودة الدستور العراقي في صيغتها النهائية واعتبرته "مرحلة مهمة في العملية السياسية" ودعت "جميع العراقيين" الى المشاركة في استفتاء 15 تشرين الاول/اكتوبر حول الدستور. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية ان "المملكة المتحدة بصفتها رئيسة للاتحاد الاوروبي ترحب بنشر الدستور العراقي". واضاف البيان ان "الرئاسة تهنىء الشعب العراقي على اجتياز هذه المرحلة المهمة في العملية السياسية". وتابع "يشجع الاتحاد الاوروبي كل العراقيين على لعب دور خلال المرحلة المقبلة من العملية السياسية عبر التصويت على مشروع الدستور خلال استفتاء تشرين الاول/اكتوبر المقبل". وقال ان "مساندة شعبية واسعة للدستور ستساهم في تامين مستقبل مستقر للعراق". وقالت الرئاسة البريطانية للاتحاد "لقد كانت صياغة الدستور امرا صعبا. حصلت تسويات من كل الاطراف. الا ان ممثلي الطوائف المختلفة في العراق وضعوا دستورا نامل ان يرسي اسس عراق ديموقراطي". واضافت وزارة الخارجية ان "العراقيين نجحوا في صياغة هذا الدستور رغم اعمال الارهابيين الذين يحاولون القضاء على رغبة البلاد بالحصول على مستقبل سلمي". وتابع البيان ان "الاتحاد الاوروبي سيواصل تقديم دعمه التام الى الشعب العراقي لا سيما عبر مساعدته خلال الفترة التي تسبق استفتاء تشرين الاول/اكتوبر والانتخابات التشريعية في كانون الاول/ديسمبر".

الحزب الاسلامي يتحفظ

على صعيد متصل طعن الحزب الاسلامي العراقي اليوم في مسودة وقال انه رغم تقديم الطعن فانه لا يرفض المسودة كلها.واعتبر الامين العام للحزب طارق الهاشمي في مؤتمر صحافي عقده ببغداد ان المسودة قدمت في غياب مبدأ التوافق.وقال " نحن نطعن بعدد من المسائل التي وردت في المسودة والتي هي محل اختلاف" معربا عن اعتقاده بان "هذه الوثيقة بالغة الخطورة".واستدرك الهاشمي قائلا "ليست المسودة كلها سيئة بل ان فيها عناصر جيدة وايجابية" مضيفا "ان المسائل المختلف عليها وضعت بما يلبي رغبة الاطراف الممثلة في الجمعية الوطنية" في اشارة الى كتلتي الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الوطني الكردستاني.وقال "لقد كان دورنا استشاريا اكثر من كونه دورا فاعلا في عملية صياغة مسودة الدستور".واكد انه "سيكون لنا راي نهائي بعد تقييم ما الذي سيحصل اذا ما رفضت هذه المسودة الامر الذي يعود بالبلاد الى قانون ادارة الدولة" ماضيا الى القول "بالتالي يجب ان نجري مفاضلة على اساس ايهما افضل قانون ادارة الدولة ام مسودة الدستور بصياغتها الجديدة المعدلة".

وكشف عن ان اعضاء الحزب الاسلامي في لجنة ال15 لم يوقعوا على مسودة الدستور مضيفا انهم سيعملون على اصدار كراس والعمل مع لجنة 15 لتوعية الناس بشان مسودة الدستور والنقاط الايجابية والسلبية فيها حتى يوم الاستفتاء. الى ذلك دان الحكومة العراقية وحملها وبخاصة وزارة الداخلية مسؤولية خطف وقتل 36 مواطن عراقي من منطقة الحرية في بغداد.

تطورات ميدانية

على الصعيد الميداني قتل عميد في وزارة الداخلية العراقية وشقيق محافظ بغداد السابق في هجومين منفصلين على يد مسلحين مجهولين في بغداد الاثنين حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "اغتال مسلحون مجهولون العميد نعمان سلمان ثابت من وزارة الداخلية والمنسب الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات". واكد المصدر ذاته "قيام مسلحين مجهولين باغتيال محمد راضي الحيدري شقيق محافظ بغداد السابق علي راضي الحيدري الذي قتل على يد مسلحين مجهولين قبل عدة اشهر".