اوروبا تدرب الشرطة الفلسطينية والخلاف مستمر بينها واسرائيل بشأن معبر رفح

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2005 - 06:20 GMT

اعلن مسؤولون ان الاتحاد الاوروبي سيعلن الاثنين عن ايفاد بعثة امنية الى الاراضي الفلسطينية لمساعدة الفلسطينيين على بناء قوة شرطة ذات موثوقية فيما استمر الخلاف بين الاتحاد واسرائيل بشأن افتتاح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.

وقال مسؤولون في الاتحاد الاوروبي ان الفريق الامني الاوروبي سيعمل في اطار برنامج مدته 3 سنوات تبدأ من كانون الثاني/يناير المقبل.

واوضحوا ان القرار الذي اتخذه وزراء خارجية الاتحاد لن يعني ان عناصر شرطة اوروبيين سيقومون بالتجول في شوارع المدن الفلسطينية.

وقال هؤلاء المسؤولون ان الاتحاد يخطط لارسال نحو خمسين من خبراء تطبيق القانون لتقديم النصح حول كيفية تجنيد وادارة وتمويل قوات الشرطة الفلسطينية.

وستشكل هذه البعثة الشرطية اول دور امني يقوم به الاتحاد الاوروبي في اطار جهد دولي من اجل دفع السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

ولغاية الان، كان الاوروبيون يقصرون دورهم على تقديم الدعم الاقتصادي وتمويل المساعدات للفلسطينيين، وذلك بما يصل الى نحو 597 مليون دولار سنويا.

وقال المسؤولون الاوروبيون ان في مقدمات البعثة الشرطية ستكون اعطاء مزيد من الامن في شوارع غزة ورام الله، على ان تبعهما نابلس ومدن فلسطينية اخرى.

الخلاف بشأن معبر رفح

وفي هذه الاثناء، قالت مصادر سياسية ان مجلس الوزراء الاسرائيلي أرجأ الاحد تصويتا على اقتراح بشأن عبور فلسطينيين بين غزة ومصر بسبب الخلاف على دور المراقبين الأمنيين التابعين للاتحاد الاوروبي.

وقبلت اسرائيل التي انسحبت من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر بعد 38 عاما من الاحتلال اقتراحا مصريا بالسماح للفلسطينيين بالتنقل بحرية عبر معبر رفح ولكن في ظل وجود مراقبة أجنبية وهو الدور الذي سيقوم به مراقبون أوروبيون.

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان الاتحاد الاوروبي توقف عند طلب اسرائيل بأن يعتقل مراقبوه أي شخص يشتبه بأنه يقوم بتهريب أسلحة من مصر الى نشطين في غزة.

واشتكى فلسطينيون من انهم لم يشاركوا في المناقشات الخاصة بفتح معبر رفح ورفضوا طلب اسرائيل بنصب كاميرات لتصوير من يستخدمون المعبر. ولكنهم لم يرفضوا الاقتراح المصري بشكل قاطع.

وقال مصدر سياسي اسرائيلي "الاسرائيليون يريدون أن تكون للاتحاد الاوروبي سلطات القيام باعتقالات اذا صادف مراقبوه ارهابيا عند المعبر. الاتحاد الاوروبي يريد فقط ان يقتصر دوره على المراقبة وتقديم تقارير."

وتابع المصدر "هذا .. إضافة الى حقيقة انه لايوجد اتفاق واضح بين اسرائيل والفلسطينيين بهذا الشأن .. كان معناه تأجيل تصويت المجلس."

ورفض مسؤول بالاتحاد الاوروبي في تل أبيب التعليق مشيرا الى ان المحادثات مازالت جارية بين وفد من الاتحاد وشمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي لحل القضية.

وتتعرض اسرائيل لضغط أميركي للمساعدة في فتح الحدود حتى يتمكن الفلسطينيون من التنقل وتبادل التجارة بسهولة أكبر. وتأمل واشنطن أن يؤدي إنعاش اقتصاد غزة في تحقيق السلام بموجب خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها لاقامة دولة فلسطينية.

ويتولى المحادثات من الجانب الاوروبي الموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط مارك اوتي.

وقال الوزير الفلسطيني المكلف شؤون المفاوضات صائب عريقات ان اوتي سيلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ووزير التخطيط غسان الخطيب الاحد في رام الله.

واكد عريقات ان "السلطة الفلسطينية تامل في ان تتم تسوية مشكلة رفح في اسرع وقت ممكن" من دون ان يستبعد التوصل الى اتفاق خلال الاسبوع.

من جهة اخرى وافقت اسرائيل ان تقوم مصر بتزويد الشرطة الفلسطينية بالذخائر وان تمول الولايات المتحدة العملية.

واكد المسؤول في رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي "وافقنا ان تقوم مصر بتقديم هذه الذخائر على شكل رصاصات وليس على شكل اسلحة للفلسطينيين لكي لا يكون لدى محمود عباس (رئيس السلطة الفلسطينية) اي حجة لرفض مهاجمة البنى التحتية للمنظمات الارهابية".

ورفضت اسرائيل طيلة اشهر طلبات السلطة الفلسطينية للتزود باسلحة وذخائر علما ان السلطة اكدت انها لا تملك وسائل الحفاظ على الامن وخصوصا بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة الذي انتهى في 11 ايلول/سبتمبر.

وقد شكا معظم المسؤولين الفلسطينيين ولا سيما وزير الداخلية اللواء نصر يوسف من عدم توفر الذخائر والاسلحة في حين تملك المجموعات الاسلامية منها الكثير بفضل التهريب من مصر خصوصا.