استنكرت حركة حماس الاجراءات الاسرائيلية باعتبار السلطة كيان عدو ووصفت الخطوة بانها اعلان حرب في الوقت الذي قرر الاتحاد الاوروبي تجميد المعونات وقطع الاتصالات مع حكومة حماس
حماس: الخطوات الاسرائيلية اعلان حرب
علقت اسرائيل رسميا الاتصالات الامنية مع الفلسطينيين في اجراء وصفته حماس بأنه يرقى إلى "اعلان حرب".وزاد وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي من الضغوط الامريكية والاسرائيلية على حركة حماس بالموافقة على تعليق مؤقت للمساعدات المباشرة للحكومة الجديدة. وتدفق ألوف الفلسطينيين على شوارع غزة للاحتجاج على قطع المعونات من قبل القوى الغربية والزيادة الكبيرة في العمليات العسكرية الاسرائيلية منذ ان تولت حماس السلطة الفلسطينية في أواخر مارس آذار بعد الفوز في انتخابات يناير كانون الثاني. وفي بيانين متعاقبين يوم الاثنين ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس باسرائيل لوصفها السلطة الفلسطينية بأنها "كيان معاد".وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في بيان ان قرار اسرائيل قطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية يرقى إلى إعلان حرب ووصفه بانه محاولة فاشلة لحدوث انقسامات داخلية بين الفلسطينيين.
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية قال عباس "إن القرارات التي تأخذها الحكومة الاسرائيلية من عزل واجحاف والحاق أضرار واعتبار السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة ارهابية تتناقض تماما مع الاتفاقات التي عقدناها معهم وتتناقض مع الشرعية والقوانين الدولية." وقال "نطالب الحكومة الاسرائيلية بالكف فورا عن كل هذه الاجراءات." وبعد استبعاد الاتصالات مع السلطة الفلسطينية التي تقودها حماس انتقل الجيش الاسرائيلي يوم الاثنين إلى تعليق التنسيق الامني المتبقي. وفي مكتب تنسيق مشترك بالقرب من مدينة اريحا في الضفة الغربية جمع العقيد خالد زيار ورجاله متعلقاتهم ووضعوها على شاحنة صغيرة وسلموا مفاتيح المكان للاسرائيليين. وقبل أن ينطلقوا بسياراتهم أنزل الضباط الفلسطينيون صور الرئيس محمود عباس وعلما فلسطينيا في قطع رسمي للعلاقات. ومكتب تنسيق منطقة اريحا الذي يقع عند مشارف البلدة هو اخر منشأة امنية عمل فيها فلسطينيون واسرائيليون معا. وفي مناطق أخرى من الضفة الغربية كان التنسيق يتم بالهاتف. وفي اطار سياستها الجديدة منعت إسرائيل اللواء علاء حسني قائد الشرطة في غزة وعددا آخر من المسؤولين الفلسطينيين من التنقل بين غزة والضفة الغربية
اوروبا تقطع الاتصالات والمساعدات
في الغضون قطع الاتحاد الاوروبي الاتصالات السياسية مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وعلق مؤقتا المساعدات المباشرة للضغط عليها من أجل الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام. ولكن وزراء خارجية الدول الخمس والعشرين الاعضاء بالاتحاد اتفقوا خلال اجتماعهم في لوكسمبورج على استمرار المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني مع الابقاء على اتصالات على مستوى منخفض من المسؤولين بهذا الشأن. وابلغت أورسولا بلاسنيك وزيرة خارجية النمسا التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي مؤتمرا صحفيا "الاتصالات مع أعضاء الحكومة والمؤسسة السياسية لحماس يتعين استبعادها." وقالت "لكن الاتصالات على المستوى الفني أو الخدمات الادارية حيث تكون ضرورة حتمية فانها يمكن أن تجري." وأضافت بلاسنيك ان تجميد المساعدات المباشرة استهدف حماية مصالح دافعي الضرائب من خلال ضمان عدم توجيه أموال لاستخدامها في العنف أو الارهاب. وأيد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خطوة اتخذتها المفوضية الاوروبية يوم الجمعة بتعليق المساعدات المباشرة للحكومة التي تقودها حماس. كما أعلنت الولايات المتحدة أيضا تعليق المساعدات يوم الجمعة تبعتها النرويج يوم الاحد. وقال دبلوماسيون ان التجميد الاوروبي يغطي كل المعونات المباشرة للحكومة الفلسطينية ودفع رواتب موظفي الحكومة من اموال الاتحاد الاوروبي من خلال البنك الدولي ولكن ليس المعونة الانسانية من خلال المنظمات الدولية وغير الحكومية. ويعد الاتحاد الاوروبي اكبر مانح للسلطة الفلسطينية حيث يقدم في المتوسط 500 مليون يورو (606.2 مليون دولار) سنويا. ولكن سياساته تغيرت عندما فازت حماس في انتخابات يناير كانون الثاني. ويعتبر الاتحاد الاوروبي حماس منظمة ارهابية. وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير إن قرار الاتحاد الاوروبي بشأن المساعدات أظهر ان أوروبا جادة بشأن ضرورة قبول حماس لمطالب لجنة الوساطة الرباعية الخاصة بالشرق الاوسط وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام. وأضاف ان هذا القرار سيخضع للمراجعة عندما يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الشهر القادم ولكن بلاسنيك لم تحدد تاريخا لذلك. وقالت وزيرة خارجية السويد كارين جامتين ان الامر سيتوقف على الوقت الذي ستستغرقه حماس لقبول المباديء الثلاثة.
وحث وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار يوم الاحد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الى عدم وقف المعونة المباشرة قائلا انه سيضر بالمواطنين الفلسطينيين وانهم يجب ان يحترموا الخيارات الديمقراطية.
ويبدو ان الزهار كان يطلق بالون اختبار الاسبوع الماضي حين تحدث عن "حل الدولتين" وهو تعبير للتعايش جنبا الى جنب مع اسرائيل. لكنه نفى هو وغيره من مسؤولي حماس في وقت لاحق ان يكونوا مستعدين لحل الدولتين.