اوروبا تبحث المشاركة بقوة دولية لدعم اتفاق سلام يشك عباس بانجازه هذا العام

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2008 - 08:39 GMT

اعلن دبلوماسيون ان فرنسا ستقترح انضمام الاتحاد الاوروبي الى قوة دولية لتعزيز الأمن في الأراضي الفلسطينية دعما لاتفاق سلام ابدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة شكوكا حول امكان التوصل اليه هذا العام.

وقال دبلوماسيون قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في افينيون بفرنسا انه رغم عدم وجود مقترحات ملموسة مطروحة في الوقت الحالي فستساعد القوة على بناء ثقة اسرائيل في الإجراءات الأمنية بعد اتفاق سلام.

وتساعد الكتلة الأوروبية المؤلفة من 27 دولة بالفعل في مراقبة معبر رفح بين قطاع غزة ومصر وتقدم الارشادات والمعدات للشرطة الفلسطينية.

وقال دبلوماسي يعمل بالرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي ان وزير الخارجية برنار كوشنر سيقدم أفكارا تمهيدية عن دور اوروبي في قوة دولية محتملة الى نظرائه في الاجتماع في افينيون بفرنسا السبت.

وقال الدبلوماسي "اذا كان هناك اتفاق سلام (اسرائيلي فلسطيني) بحلول نهاية هذا العام فيجب تعبئة المجتمع الدولي لتوفير الضمانات لهذا الاتفاق."

واضاف "المجتمع الدولي.. ليس فقط الاتحاد الاوروبي لكن شاملا الاتحاد الاوروبي.. سيساعد في ضمان هذا الاتفاق بقوة دولية ستضم اوروبيين كي يمكن ان يمضي انسحاب القوات الاسرائيلية بسلاسة."

وقال دبلوماسي آخر بالاتحاد الاوروبي ان الفكرة تهدف لدعم قوات الأمن الفلسطينية لانها افتقاد الثقة مع اسرائيل هو المشكلة الرئيسية.

وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني انه يدعم الخطة.

وسبق ان طرحت فكرة إرسال قوة أمنية دولية الى الاراضي الفلسطينية للتغلب على بواعث القلق الأمنية لدى اسرائيل بهدف إزالة أحد العوائق الرئيسية أمام صنع السلام.

والعام الماضي قال مستشارون قريبون من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان إرسال قوة دولية كبيرة ربما يكون السبيل الوحيد لتلبية الاحتياجات الامنية لاسرائيل خلال الفترة التي يستغرقها إنشاء قوة فلسطينية قادرة على محاربة أعضاء الجماعات المسلحة ونزع سلاحهم.

شكوك السلام

وياتي المقترح الفرنسي المرتقب في وقت نقل بيان لمكتب الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله انه يشك في إمكانية التوصل الى اتفاق سلام كامل مع اسرائيل هذا العام وحث الادارة الامريكية القادمة على مواصلة المفاوضات.

ودشنت محادثات السلام في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بهدف التوصل الى اتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/يناير لكن المحادثات تعثرت بسبب العنف وخلافات بشأن بناء المستوطنات الاسرائيلية.

وذكر مكتب بيريس في بيان أن عباس قال للرئيس الاسرائيلي "لن نتمكن فيما يبدو من التوصل الى اتفاق كامل بشأن قضايا القدس والحدود واللاجئين والمياه بنهاية العام لكننا عازمون على مواصلة مفاوضات دبلوماسية متسارعة بالتزامن مع تغير الإدارة في الولايات المتحدة."

ويشارك عباس وبيريس في مؤتمر في تشيرنوبيو بايطاليا.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الذي يرافق عباس في تشيرنوبيو ان الامل لا يزال يحدو المسؤولين في امكانية التوصل الى اتفاق هذا العام. وقال انهم لم ييأسوا من امكانية التوصل الى اتفاق هذا العام ولكن اذا لم يتوصلوا الى اتفاق فانهم سيواصلون التفاوض دون توقف.

وترك رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت محادثات السلام في حالة من عدم اليقين باعلانه أنه سيتنحى من منصبه بمجرد أن يختار حزب كديما الذي يتزعمه رئيسا جديدا في وقت لاحق هذا الشهر.

لكن أولمرت سيظل رئيس وزراء لتصريف الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة وهي عملية قد تستغرق شهورا. ويقول الجانبان ان تقدما تحقق.

وبموجب اقتراح حديث لأولمرت ستسلم اسرائيل الفلسطينيين نحو 92.7 بالمئة من أراضي الضفة الغربية المحتلة إضافة الى قطاع غزة وذلك حسبما ذكر مسؤولون غربيون وفلسطينيون مطلعون على المفاوضات.

وفي مقابل أراضي الضفة الغربية التي ستحتفظ بها اسرائيل اقترح أولمرت مقايضة 5.3 بالمئة من الارض لمنح الفلسطينيين أرضا صحرواية متاخمة لقطاع غزة.

لكن اقتراح أولمرت لم يقدم حلا لمطالب الطرفين بشأن مدينة القدس كما أنه لن يطبق قبل ان يكبح عباس النشطاء ويستعيد السيطرة على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ نحو عام. ورفض عباس في الايام الاخيرة أي اتفاق جزئي مع اسرائيل.