اوربا تحذر ايران بعد الحكم على أسدي ودور مهم لـ سنونوة

تاريخ النشر: 05 فبراير 2021 - 05:00 GMT
 دانت إيران الحكم معتبرة أن المحاكمة "غير شرعية بسبب الحصانة الدبلوماسية" التي يتمتع بها الأسدي.
 دانت إيران الحكم معتبرة أن المحاكمة "غير شرعية بسبب الحصانة الدبلوماسية" التي يتمتع بها الأسدي.

كشفت مصادر أوروبية أن مسؤولي المخابرات في أوروبا يتوقعون هجمات انتقامية من إيران بعد إدانة أحد دبلوماسييها والحكم عليه يوم الخميس، فيما تحدثت تقارير عن دور للمتهمين الثلاثة معه، وهم كل من نسيمة نعامي التي حكم عليها بالسجن 18 عاما وزوجها أمير سعدوني (حكم بالسجن 15 عاما) ومهرداد عارفاني.

التخطيط لهجوم ارهابي

وكان القضاء البلجيكي أصدر حكما الخميس، بالسجن 20 عاما على الدبلوماسي الإيراني، أسد الله أسدي (49 عاما)، بعد إدانته بتهمة التخطيط لهجوم كان سيستهدف تجمعا لمعارضين للنظام الإيراني قرب باريس العام 2018، في عقوبة رحب بها المدعون. 

 دانت إيران الحكم معتبرة أن المحاكمة "غير شرعية بسبب الحصانة الدبلوماسية" التي يتمتع بها الأسدي.

وجاءت عقوبة السجن في حق  أسدي، الذي جرت محاكمته مع ثلاثة شركاء مفترضين وينفي الوقائع، مطابقة لطلب النيابة العامة الفدرالية البلجيكية المختصة بشؤون الإرهاب. وكان الادعاء طلب هذه العقوبة القصوى خلال المحاكمة التي جرت في نهاية نوفمبر في المحكمة الجنائية للمدينة الساحلية الفلمنكية.

أثار هذا الملف الذي يجمع بين الإرهاب والتجسس، توترا دبلوماسيا بين طهران والعديد من العواصم الأوروبية، بما في ذلك باريس.

وقال ضابط استخبارات عسكري بلجيكي يعمل تحت غطاء دبلوماسي في الشرق الأوسط، "الأسدي أحد أفراد فيلق القدس"، وأضاف: "لقد جمعنا معلومات استخبارية صريحة بأنه كان مسؤولاً عن عمليات أوروبية تستهدف منشقين إيرانيين في جميع أنحاء أوروبا باستخدام منصبه الدبلوماسي في فيينا كقاعدة للعمليات"، مشيرا إلى أن هذا هو السبب في أن المدعين لم يأخذوا بعين الاعتبار الحصانة الدبلوماسية للأسدي.

الأسدي، عميل استخباراتي تحت غطاء دبلوماسي، هو أول دبلوماسي إيراني يُدان ويُسجن في أوروبا منذ عام 1979.

وتابع المصدر "لكن يقينا بشأن دوره يؤكد أيضًا إلى حد كبير أن الإيرانيين سيرون ذلك أبعد من مجرد عملية عادية لإنفاذ القانون، وسوف يرون أنها عملية ضدهم ويمكنهم الرد بشكل جيد للغاية، كما هددنا الأسدي".

وقال ضابط بلجيكي: "بالطبع يمكنهم الانتقام، و [الإيرانيون] لديهم تاريخ طويل في استهداف حاملي جوازات سفر محددة للخطف أو الاعتقال للتجارة فيما بعد"، وأضاف "إيران فعلت ذلك في الخليج والعراق ولبنان، وكذلك داخل إيران نفسها، في الماضي، لذا فإن التهديد والقدرة والاستعداد للعمل كلها ثابتة".

محاكمة اتباع اسدي 

على صعيد متصل كشفت مجريات المحاكمة التي انعقدت الخميس في مدينة أنتويرب البلجيكية، وأدت إلى الحكم بالسجن 20 عاماً على دبلوماسي إيران، أسد الله أسدي، الذي ترأس خلية لاستهداف تجمع معارض، قرب العاصمة الفرنسية باريس، في يونيو /حزيران 2018 ، معلومات جديدة عن أحد المتهمين الثلاثة معه، وهم كل من نسيمة نعامي التي حكم عليها بالسجن 18 عاما وزوجها أمير سعدوني (حكم بالسجن 15 عاما) ومهرداد عارفاني.

وكان عناصر الاستخبارات أوقفت الزوجين قبل تنفيذ العملية، وعثرت في سيارة مرسيدس، في حقائبهم على 550 جرامًا من المتفجرات بمادة TATP وصاعق مفجر.

وقال موقع العربية نت الالكتروني استنادا الى وثيقة رسمية أن أسدي دفع 120 ألف يورو لسعدوني، و106 آلاف لنسيمة، و 226 ألف يورو لمهرداد.

واشار الى أن نسيمة تعتبر قائدة العملية وهي من عناصر المخابرات الإيرانية النسوية التي يطلق عليهن اسم "السنونوات" اللواتي تعاظم دورهن خلال السنوات الأخيرة لاستخدامهن في تنفيذ العمليات أو الإيقاع بالمعارضين من خلال فخ جنسي وإغراءات مالية وما شابه.

ووفقا للمعلومات، كانت نعامي البالغة من العمر 37 عاما، والحاصلة على دبلوم التربية البدنية، تعمل كمدرّبة سباحة في شركة النفط الإيرانية، قبل أن تتعرف عام 2004 على زوجها عبر الإنترنت وتسافر إلى بلجيكا عام 2007.

عاش الزوجان حياة بسيطة في بلجيكا في البداية، لكن سرعان ما حصلا على الکثیر من الأموال حيث تمكنا من استئجار منزلين سكنا فيهما بشكل منفصل، بالإضافة إلى سيارة لكل منهما.

بعد حصولها على جواز سفرها البلجیکي، توجهت نعامي إلى السفارة الإيرانية في بروكسل وحصلت على جواز سفر إيراني جديد، مع أن السفر إلى إيران يكون ممنوعا في هذه الحالة وفقا لقانون اللجوء السياسي.

13 رحلة إلى إيران
بالتزامن، قامت بـ13 رحلة إلى إيران بين عامي 2010 إلى 2018 كانت برفقة زوجها في 5 رحلات منها فقط.

كما اعترفت أثناء الاستجواب بأنها وسعدوني التقيا في نوفمبر 2015 مع أسدي ومسؤول آخر يدعى "محسن" وهو اسم مستعار لمسؤول رفيع في وزارة الاستخبارات الإيرانية، في فندق لاله (هيلتون السابق) بالعاصمة طهران وفق العربية نت

اعترفت خلال التحقيق في 2 أغسطس 2018 بأنها تلقت 40 ألف يورو من صديق لها في ألمانيا. وتبين أن مصدر الأموال وزارة الاستخبارات الإيرانية أيضا.

 وفي 27 يونيو 2018، أي قبل ثلاثة‌ أیام من اعتقالها، اشترت نسيمة سيارة مرسيدس، بقيمة 51 ألف يورو، بالإضافة إلى السيارتين التي كانت تمتلكهما.

ووفقا للتحقيقات، كان أسدي يحول الأموال إلى صرّاف إيراني في بروكسل لتستلمها نسيمة باعتبارها الرابط الرئيسي للخلية.

رسائل تكشف "السكرتيرة"
إلى ذلك، كشفت رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين أسدي والزوجين المکوّنة من 188 صفحة في سجلات المحكمة أن نسيمة كانت تخاطب أسدي بلقب "العم" وأحيانًا "الأخ" بينما كان يلقبها بـ"منشي" وهي كلمة فارسية تعني "السكرتيرة".

نسيمة نعامي

كما أثبتت التحقيقات أن أسدي كان جلب القنبلة بحقيبة دبلوماسية من طهران إلى فيينا، ثم سلمها للزوجين، في مطعم "بيتزا هت" في لوكسمبورغ، قبل يوم واحد من موعد تنفيذ العملية وقد شرح لهما كيفية عملها حيث وضعتها نسيمة في حقيبتها النسائية.

ثم أرسلت رسالة نصية قصيرة (SMS) إلى أسدي قبل أقل من ساعة من اعتقالها مع زوجها، وكتبت له "سنفوز بالكأس"، في إشارة‌ إلى ثقتها بنجاح العملية وزرع القنبلة داخل صالة‌ فيلبنت.

في حين أرسل أسدي رسالة نصية لها في تمام الساعة 15:16 كاتبا "هل ترون PlayStation 4 [القنبلة]؟، إذا كان لديكم أي أسئلة، أخبروني". فتجيب: "لقد بدأت اللعبة. السكرتيرة تعلمت. هل ننطلق؟"

جهاز كشف الكذب
إلا أن جهاز كشف الكذب كشفها، ففي 11 أيلول / سبتمبر 2019 خضعت بموافقتها لجهاز كشف الكذب وسُئلت 5 مرات عما إذا كانت تعلم أن هذه العبوة كانت قنبلة، فردت بالنفي مؤكدة أنها كانت تعتقد أنها مفرقعة نارية تستخدم في الأعياد في إيران. لكن نتيجة الاختبار أثبتت أنها أعطت أجوبة غير صحيحة

 المزيد من الاخبار على البوابة

تابع صفحتنا على الفيس بوك

تويتر البوابة