كشف استطلاع لرويترز وسي-سبان ومعهد زغبي نشر يوم الخميس ان باراك أوباما المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الاميركية متقدم بفارق سبع نقاط على منافسه الجمهوري جون ماكين في الاسبوع الاخير من حملة الانتخابات الاميركية.
وأظهر الاستطلاع الذي يجري على مستوى البلاد ان نسبة التأييد لاوباما بين الناخبين المحتملين بلغت 50 في المئة مقابل 43 في المئة لماكين في تحسن مقداره نقطتان لاوباما عن يوم الاربعاء حينما كان متقدما خمس نقاط.
ويجري الاستطلاع هاتفيا ويصل هامش الخطأ فيه الى 2.9 نقطة مئوية.
وقال باراك اوباما انه سيشرك جمهوريين في حكومته اذا فاز في الانتخابات.
وقال اوباما السناتور الديمقراطي عن الينوي ان لديه "بعض الافكار الجيدة" عن أناس قد يدرس الاستعانة بهم لشغل مناصب رفيعة في الحكومة لكنه شدد على انه يركز في الوقت الحالي على الايام الاخيرة من الحملة.
وقال اوباما لشبكة تلفزيون ايه.بي.سي الاخبارية في مقابلة انه يرى انه من الاهمية البالغة اشراك جمهوريين في الحكومة لكنه تفادى الاجابة على سؤال هل سيطلب من وزير الدفاع روبرت جيتس البقاء في منصبه. وكانت قد ترددت تكهنات بان اوباما او منافسه الجمهوري جون ماكين قد يطلب من جيتس البقاء.
وقال اوباما "لا اريد الخوض في التفاصيل." واستدرك بقوله ان سياسة الامن القومي على وج الخصوص يجب ان تكون بعيدة عن الانتماءات الحزبية.
ومن بين الاشخاص الاخرين الذين قيل انهم مرشحون لمنصب وزير الدفاع في حكومة لاوباما وزير البحرية السابق ريتشارد دانزيج والسناتور تشوك هاغل الجمهوري عن نبراسكا.
شكك جون ماكين المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الاميركية في استعداد منافسه الديمقراطي باراك أوباما لتولي مقعد الرئاسة في البيت الابيض بينما وجه أوباما نداء تلفزيونيا في وقت ذروة المشاهدة وصف فيه الانتخابات القادمة بانها "لحظة فاصلة" مع اقتراب حملة الدعاية الانتخابية من مرحلتها الاخيرة.
وبدأ ماكين جولة في ولاية فلوريدا التي يتحتم الفوز بها بالتحذير من أن فوز أوباما سيكون نبأ سيئا لاصحاب الشركات الصغيرة والعمال مشككا في قدرة سناتور ايلينوي على الحكم وعلى التعامل مع أزمة أمنية.
وقال ماكين يوم الاربعاء بعد اجتماع مع مستشاري الامن القومي في تامبا بفلوريدا قبل ستة أيام من الانتخابات الاميركية التي تجرى يوم الثلاثاء "السؤال هو هل يملك هذا الرجل ما يلزم لحماية أميركا من أسامة بن لادن والقاعدة وأخطار أخرى في العالم؟."
واستطرد قائلا "انه لم يعطكم اي مبرر ليجيء الرد بالايجاب."
وركز ماكين هجومه على خبرة أوباما وانه لا يؤتمن على البيت الابيض وأذاع اعلانا جديدا قال فيه المذيع "وراء هذه الخطب المتقنة والوعود الضخمة والاعلانات التلفزيونية تقبع الحقيقة التي تصرخ في الداخل والخارج.. باراك أوباما تنقصه الخبرة التي تحتاجها امريكا."
وجدد ماكين دعوته لصحيفة لوس انجليس تايمز لنشر شريط فيديو صور عام 2003 تحدث فيه أوباما عن صداقته مع راشد خالدي وهو نشط فلسطيني بارز. وتحدثت الصحيفة عن تسجيل الفيديو في ابريل نيسان الماضي في اطار تقرير عن علاقات أوباما مع الفلسطينيين واليهود لكنها قالت انها لا تستطيع نشره لانها حصلت عليه من مصدر على وعد بعدم نشره.
وفي وقت سابق كرر ماكين اتهامه بأن خطط أوباما لزيادة الضرائب على من تزيد دخولهم على 250 ألف دولار ستضر بالمشروعات الصغيرة واتهم أوباما بأنه يريد اعادة توزيع الثروة على الامة ووصفه بانه سيكون "رئيس هيئة الاركان لاعادة التوزيع" اما هو فسيكون "رئيس هيئة الاركان المشتركة" وهو المنصب الذي يتولاه تلقائيا الرئيس الاميركي.
وقال ماكين أمام حشد في ميامي "يخوض السناتور أوباما الانتخابات لتوزيع الثروة. وأخوض الانتخابات لاوفر مزيدا من الثروة. السناتور أوباما يخوض الانتخابات لمعاقبة الناجحين. وأخوضها لامكن الجميع من النجاح."
وقال أوباما الذي اعلن انه سيزيد الضرائب على من يكسبون اكثر من 250 الف دولار ويخفضها على العمال الذين يحققون دخولا منخفضة او متوسطة ان سياسات ماكين الاقتصادية ستكون سيئة للطبقة الوسطى وستعني المزيد من المنهج الجمهوري الذي اتبعه الرئيس الامريكي الجمهوري جورج بوش.
وقال أوباما لنحو 28 ألفا من مؤيديه في تجمع بولاية نورث كارولاينا ان ماكين "يقضي الايام المتبقية (على يوم الانتخابات) في نعته بكل النعوت الممكنة. انني اسف لان أرى خصمي يتدنى لهذا المستوى."
وأضاف أوباما قبل ان يتوجه الى فلوريدا لمواصلة حملته الانتخابية "بنهاية الاسبوع سيتهمني بأنني شيوعي في السر لانني كنت اتشارك في لعبي في رياض الاطفال.
"ولذلك دعونا نتخطى الاعلانات السلبية والهجمات الكاذبة.. تحت حكم جون ماكين ستشهد الطبقة المتوسطة تفضيل الثروة على العمل وفرص العمل تصدر الى الخارج وسترتفع الى عنان السماء تكاليف الرعاية الصحية والجامعة."
ويكافح ماكين كي يتغلب على تقدم أوباما في استطلاعات الرأي على المستوى القومي وللدفاع عن حوالي 12 ولاية رئيسية حاسمة فاز بها بوش في انتخابات عام 2004 . وتتصدر فلوريدا ولها 27 صوتا في المجمع الانتخابي قائمة هذه الولايات.
والامر الحاسم لكلا المرشحين هو الفوز بأصوات المجمع الانتخابي وعددها 270 صوتا اللازمة للوصول للبيت الابيض وفلوريدا قطعة كبيرة في هذه الحسبة.
وفوز أوباما بفلوريدا قد يعزز فرصه للوصل للبيت الابيض. وأوفد سناتور ايلينوي الذي يطمح لان يكون أول رئيس أسود للولايات المتحدة اثنين من كبار المسؤولين في حملته للولاية للاشراف على اقبال الناخبين على الادلاء باصواتهم.
وقال ماكين سناتور أريزونا في ميامي "نحتاج للفوز في فلوريدا." وتبين استطلاعات الرأي أن أوباما متفوق تفوقا طفيفا على ماكين أو يسير معه كتفا بكتف في الولاية التي حسمت انتخابات عام 2000 لصالح بوش بعد اعادة فرز للاصوات كانت محل خلاف.
وظهر أوباما لاول مرة مع الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون في مؤتمر انتخابي في ساعة متأخرة مساء الاربعاء أمام أكثر من 30 ألفا من المؤيدين في مجمع رياضي مفتوح في فلوريدا بعد اذاعة خطاب على ثلاث شبكات تلفزيون رئيسية في وقت ذروة المشاهدة في حملة دعاية مكلفة. ويتكلف كل منها مليون دولار.
ولم تظهر اي مرارة في الاجواء عالقة من الانتخابات الاولية للحزب الديمقراطي التي فاز فيها أوباما على زوجة كلينتون السيدة الاميركية الاولى السابقة هيلاري كلينتون. وسار أوباما والرئيس السابق على المنصة وقد طوق كل منهما بذراعه كتف الاخر.
وأهال كلينتون وقد وقف أوباما الى جواره المديح على المرشح الديمقراطي لما وصفه برد فعله الهاديء المتعقل للازمة المالية قائلا ان ذلك يظهر انه سيكون قائدا جيدا في البيت الابيض.
وقال كلينتون في هجوم مستتر على بوش "اذا كنا قد تعلمنا شيئا فهو اننا بحاجة الى رئيس يريد ان يفهم ويقدر ان يفهم."
