اكد باراك اوباما الطامح الى الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الى الانتخابات الرئاسية الاميركية انه اجتاز "مرحلة اساسية" على هذا الطريق بعد الانتخابات التمهيدية التي شهدتها ولايتي اوريغن (الشمال الغربي) وكنتاكي (الوسط الشرقي).
وقال اوباما مساء الثلاثاء امام الاف من مناصريه تجمعوا في ايوا (شمال) موقع اول فوز انتخابي له في الثالث من كانون الثاني/يناير، "لقد جعلتم الترشيح الديموقراطي لرئاسة الولايات المتحدة في متناول يدنا".
وفاز سيناتور ايلينوي بالانتخابات التمهيدية في اوريغن في حين حققت منافسته هيلاري كلينتون فوزا كبيرا في كنتاكي. وبفضل فوزه في اوريغن والمندوبين الذين حصل عليهم في كنتاكي ضمن اوباما حصوله على الغالبية المطلقة للمندوبين الذين تم اختيارهم خلال الانتخابات التمهيدية.
وتبقى ثلاثة انتخابات تمهيدية حتى الثالث من حزيران/يونيو وباتت كلينتون عاجزة عن تعويض تخلفها عن منافسها على صعيد المندوبين المنتخبين.
وواجه انصار كلينتون الذين تجمعوا في لويسفيل (كنتاكي) صعوبة في اخفاء المرارة رغم فوز مرشحتهم الكبير في هذه الولاية. وحصلت كلينتون في كنتاكي على 65% من الاصوات في مقابل 30% لاوباما.
واستنادا الى نتائج تشمل 50% من مراكز الاقتراع حصل اوباما على 58% من الاصوات في مقابل 42% لكلينتون في اوريغن.
وحتى قبل صدور نتائج اوريغن اكد اوباما انه بات يملك "الغالبية المطلقة لكل المندوبين الذين اختارهم الناخبون" خلال عملية الانتخابات التمهيدية.
وعند اعلانه هذا، ردد مناصروه الذين بلغ عددهم نحو عشرة الاف فوزه وهم مجتمعون في الهواء الطلق مطولا "اوباما 2008".
وبنتيجة الانتخابات التمهيدية في كنتاكي واوريغن لا يزال اوباما بحاجة الى 75 مندوبا للحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي على ما يفيد الموقع الالكتروني المستقل "ريل كلير بوليتيكس"
وحصل اوباما حتى الان على 1951 مندوبا في حين انه بحاجة الى 2026 مندوبا للفوز بترشيح الحزب.
ولا يزال ينبغي اختيار 86 مندوبا خلال الانتخابات التمهيدية في بورتو ريكو في الاول من حزيران/يونيو وفي مونتانا وداكوتا الجنوبية في الثالث من الشهر ذاته.
وسيكون اختيار "المندوبين الكبار" وهم كوادر في الحزب الديموقراطي ومسؤولون ديموقراطيون منتخبون احرار في دعم المرشح الذين يرونه مناسبا، حاسما في تحديد هوية المرشح الديموقراطي الى البيت الابيض. ولا يزال 213 "مندوبا كبيرا" من اصل 800 تقريبا مترددين.
وفي خطاب بعد اعلان فوزه، اشاد اوباما الذي كان محاطا بزوجته ميشال وابنتيه ماليا وساشا مطولا بهيلاري كلينتون قبل ان يكشف عن لهجة المواجههة التي سيعتمدها مع المرشح الجمهوري جون ماكين خلال الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال "المعسكر الخصم يعرف انه اعتنق سياسات الامس وعليهم تاليا اعتناق تكتيكات الامس (..) اي اللعب على خوفنا وشكوكنا وانقساماتنا لتحويل انتباهم عن ما هو اهم بالنسبة لكم ولمستقبلكم".
وامام مناصريها في لويسفيل (كنتاكي) شكرت هيلاري من جانبها ناخبيها "لتصويت الثقة الهائل" معترفة في الوقت ذاته ان المعركة التي تتواجه فيها مع اوباما صعبة.
واوضحت "لا السيناتور اوباما ولا انا شخصيا لدينا دعم 2210 مندوبين الضروري للحصول على الترشيح". وهذا الرقم يأخذ في الاعتبار الانتخابات التمهيدية في فلوريدا وميشغان التي نظمت في كانون الثاني/يناير ولم تعترف بها قيادة الحزب الديموقراطي بسبب خلاف حول موعد التنظيم.
وقالت كلينتون انها لن تحصل ولا اوباما على "هذا الرقم السحري" في نهاية عملية الانتخابات التهميدية في الثالث من حزيران/يونيو وان "المندوبين الكبار" سيقع على عاتقهم "الخيار الصعب" لتحديد "من هو مستعد ليكون مرشحا ومن هو مستعد لمواجهة ماكين في الولايات الرئيسية".
