اعلن نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الاربعاء ان الرئيس باراك اوباما سيعلن "قريبا جدا" وعلى الارجح الجمعة قراره بشأن سحب القوات الاميركية من العراق وسيفي بوعده اثناء حملته الانتخابية باعادة معظمها الى البلاد.
وقال بايدن لمحطة "ان بي سي" التلفزيونية التي سألته بشأن معلومات متطابقة مفادها ان اوباما على وشك الاعلان عن عودة معظم الجنود الاميركيين في غضون 19 شهرا، "ان الرئيس سيقوم باعلان حول هذا الموضوع بالتحديد، الجمعة -اظن الجمعة- او قريبا جدا".
واضاف ان اوباما سيتحدث عن المسألة "بالتفصيل واعتقد ان الشعب الاميركي سيدرك تماما ما نحن بصدد فعله، واظن انه سيكون سعيدا". واستطرد "اننا نفي باحد وعود حملتنا".
وباعلانه هذا الانسحاب سيفي اوباما وهو من المناهضين للحرب في العراق منذ البداية، بتعهد رئيسي قطعه وحتى ولو ان معلومات تفيد ان الانسحاب سيكون ابطأ مما وعد به. وشدد اوباما خلال الحملة الانتخابية على انه سيعيد غالبية القوات القتالية في غضون 16 شهرا على توليه السلطة.
وسيضع بذلك حدا لحرب ستدخل قريبا عامها السابع وقد ادت الى انقسام كبير في الرأي العام خلال سنوات، مشددا على انها حرب سلفه جورج بوش وليست حربه.
ولم يؤكد البيت الابيض رسميا المعلومات التي اشارت الى ان اوباما يستعد لاصدار الامر ببدء الانسحاب.
والمح روبرت غيبز الناطق باسم اوباما الى ان مداولات بهذا الشأن لا تزال متواصلة موضحا "الرئيس لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن العراق".
لكن البيت الابيض وبعد تصريحات بايدن، لم ينف ان ثمة اعلانا وشيكا بهذا الخصوص.
وقال اوباما بنفسه مساء الثلاثاء انه سيكشف "قريبا الطريق التي يجب اتباعها في العراق"، موضحا انها "ستعيد العراق الى شعبه وستضع حدا بشكل مسؤول لهذه الحرب".
العراقيون مستعدون
وفي سياق متصل، اكد جنرال اميركي ان اعمال العنف تدنت كثيرا في العراق وبامكان الجنود الاميركيين الانسحاب سريعا من جزء كبير من العراق من دون ان يطرح رحيلهم مشاكل على الصعيد الامني.
وقال الجنرال جون كيلي العائد من العراق حيث تولى قيادة القوات الاميركية في غرب البلاد، ان انسحاب القوات الاميركية من بعض مناطق العراق في الاشهر الـ16 المقبلة كما وعد باراك اوباما قبل انتخابه، امر واقعي.
واضاف ان "الانسحاب من بعض اجزاء العراق امر ممكن جدا في غضون ستة عشر شهرا".
واعرب الجنرال كيلي ايضا عن تفاؤله في شأن مناطق التي لا تزال تشهد توترا في البلاد، معتبرا ان في الامكان احتواءها قبل نهاية 2011 وهو الموعد الذي ستغادر فيه القوات الاميركية العراق بموجب اتفاق وقع اخيرا بين واشنطن وبغداد.
واوضح الجنرال كيلي في تصريح صحافي "ثمة مناطق اخرى في العراق الوضع فيها ليس على ما يرام، لكن الوضع في العراق بشكل عام لا بأس به". وقال "اظن ان هذه المناطق الحساسة ستعالج قبل 2011".
وتأتي هذه التصريحات فيما تجري الادارة الاميركية تقويما للحاجات المتناقضة في العراق وافغانستان وفيما تميل قيادة القوات الاميركية في العراق لانسحاب بوتيرة ابطأ.
واعتبر كيلي ان تراجع حدة العنف وتحسن فعالية قوات الشرطة والجيش العراقيين يمهدان الطريق لانسحاب القوات الاميركية المقاتلة من العراق.