قال متحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك اوباما اتصل اثناء توجهه جوا الى نورث كارولاينا برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لاحاطته بالخطط الامريكية لسحب القوات من العراق.
وقال المتحدث روبرت جيبز للصحفيين ان اوباما اتصل بالرئيس السابق جورج بوش "من منطلق التقدير" لاحاطته بالخطط ايضا
من جهته قال السناتور الجمهوري جون مكين الذي عارض باراك اوباما بشدة بشأن حرب العراق خلال الحملة الانتخابية انه يدعم خطة الرئيس اوباما لسحب القوات الامريكية المقاتلة من العراق خلال 19 شهرا. وقال مكين لرويترز يوم الجمعة "انها خطة معقولة في مجملها ويمكن ان تنجح وانا ادعمها." وجادل مكين اثناء حملته كمرشح للرئاسة في انتخابات عام 2008 بأن اوباما يتسم بالسذاجة فيما يتعلق بالامن القومي وانتقد تعهده بسحب جميع القوات الامريكية من العراق في غضون 16 شهرا. وعندما سئل عن تلك التصريحات وعن موقفه يوم الجمعة قال مكين "دعوني اذكركم مجددا فقط بأن هذا الامر مختلف كلية ..هذه الخطة مختلفة بشكل كبير مقارنة بتعهده اثناء الحملة الانتخابية." وابدى مكين ارتياحا لان خطة اوباما ستترك ما يصل الى 50 الف جندي في العراق بعد اكتمال انسحاب القوات الاخرى خلال 19 شهرا. وستعمل تلك القوات على تدريب وإعداد القوات العراقية والقيام بعمليات محدودة لمكافحة الارهاب.
ووجد خطاب الرئيس الامريكي الذي القاه الجمعة، والذي اعلن فيه عن جدول زمني لسحب القوات الامريكية المقاتلة من العراق مع نهاية اغسطس/ آب من العام المقبل، اصداء ايجابية داخل المؤسسة السياسية الامريكية والعراقية. الا ان بعض السياسيين البارزين من الحزب الديمقراطي اعربوا عن قلقهم من هذا القرار. وكان اوباما قال في خطابه ان سحب تلك القوات يعد جزءا من استراتيجيته لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة بالاساليب الديمقراطية. وقال ناطق باسم حزب الدعوة الاسلامية، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ان القوات العراقية اثبتت فاعليتها وكفاءتها، وان الوقت قد حان لسحب القوات الامريكية. وذكر البيان أن الرئيس الأمريكي جدد التزم بلاده بتوقيع الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الحكومة العراقية العام الماضي والتي تتضمن سحب جميع القوات بحلول 2011. ويفضل الجنرال راي أوديرنو قائد القوات الأمريكية في العراق والجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية الأمريكية أن يكون الجدول الزمني للانسحاب في غضون 23 شهرا. ويرى القائدان أن الوضع في العراق ما زال هشا، وأن المكاسب الأمنية التي تحققت خلال العام الماضي يمكن ان تضيع إذا كان الانسحاب متسرعا. ويفضل الرئيس التركيز على تدعيم القوات الأمريكية في أفغانستان وقد أمر الشهر الماضي بارسال 17 ألف جندي إضافي إلى هذا البلد. ويوجد حاليا نحو 142 ألف جندي أمريكي في العراق، مقابل 38 ألف جندي في أفغانستان. ولكن أوباما اكد أن بلاده لا تريد وجودا عسكريا طويل الأمد في أفغانستان، وأشار في مقابلة تلفزيونية الجمعة إلى أن تحرك الولايات المتحدة في افغانستان لا يمكن ان يقتصر على العمليات العسكرية.