اوباما يطالب نتنياهو بخطوات لبناء الثقة وعباس مصمم على الغاء قرارات الاستيطان

تاريخ النشر: 24 مارس 2010 - 05:33 GMT

اعلن البيت الابيض إن الرئيس باراك اوباما طالب رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو باتخاذ اجراءات لبناء الثقة مع الفلسطينيين فيما اكد مسؤول فلسطينيي ان الرئيس محمود عباس "مصمم" على الغاء قرارات الاستيطان في القدس الشرقية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز متحدثا بعد يوم من اجتماع اوباما ونتنياهو في البيت الابيض ان المسؤولين الاميركيين يطلبون "ايضاحات" من اسرائيل بشأن خطتها لمزيد من التوسع في المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية.

وقال مسؤول اميركي كبير إن المبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل سيجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الزائر الاربعاء.

واكد المسؤول ان ميتشل سيجتمع مع نتنياهو الذي يزور واشنطن هذا الاسبوع وسط خلاف متزايد بين الولايات المتحدة وحليفتها الرئيسية في الشرق الاوسط بشأن السبيل الى استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لهجته حيال الاستيطان في القدس الشرقية مؤكدا ان التوسع الاستيطاني سيستمر ومتجاهلا الاستياء الذي ابداه الرئيس باراك اوباما الذي استقبله مساء الثلاثاء في البيت الابيض.

وبينما كان نتانياهو يلتقي اوباما، اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان بلدية القدس اعطت موافقتها على هدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح الفلسطيني لاقامة 20 وحدة سكنية مكانه لاسكان عائلات اسرائيلية.

واندلعت ازمة بين الولايات المتحدة واسرائيل عندما اعلنت الحكومة الاسرائيلية، في خضم زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى اسرائيل منتصف آذار/مارس، قرارها السماح ببناء 1600 وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.

عباس "مصمم"

في الغضون، اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الابعاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "مصمم" على الغاء القرارات الاستيطانية الاسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة.

وقال عريقات ان "الرئيس عباس مصمم على الغاء القرارات الاستيطانية في القدس الشرقية وخاصة قراري بناء 1600 وحدة والقرار الاخير ببناء عشرين وحدة في حي الشيخ جراح الذي اعلنت عنه اسرائيل اليوم".

ودعا عريقات الادارة الاميركية الى "الزام الحكومة الاسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية"، منددا بقرار اسرائيل "بناء 20 وحدة استيطانية في محيط فندق شيبرد في منطقة الشيخ جراح في القدس" الشرقية.

وشدد كبير المفاوضين الفلسطينيين على ان "الطريق الوحيد للسلام يكمن في عملية سلام جدية تقود الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وحل كافة قضايا الوضع النهائي (القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئون، المياه، الامن، والمعتقلون) وفقا لقرارات الشرعية الدولية".

واضاف ان "مفتاح الامن والسلام في منطقة الشرق الاوسط يعتمد الى حد بعيد على قدرة المجتمع الدولي على الزام اسرائيل بانهاء الاحتلال والانسحاب الى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 واقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية".

فرنسا تاسف

من جهتها، عبرت فرنسا عن اسفها لقرار بلدية القدس التصريح ببناء عشرين وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية المحتلة ودانت "اي قرار يستبق الوضع النهائي" للمدينة.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في لقاء مع صحافيين ردا على سؤال حول هذا المشروع ان "فرنسا تأسف لقرار بلدية القدس الاخير باعطاء الضوء الاخضر لمستوطنة من عشرين وحدة سكنية في حي الشيخ جراح".

وذكر فاليرو بان "فرنسا شان بقية الاسرة الدولية لا تعترف بضم القدس الشرقية وتدين اي قرار يستبق (تحديد) وضعها النهائي". واكد ان "اعلانات من هذا النوع تتناقض مع احلال جو الثقة اللازمة لاجراء محادثات غير مباشرة تبدو مواصلتها امرا ملحا".