اوباما يرغب بمحاكمة قتلة الحريري وتوقعات بتجمع حاشد في ذكرى اغتياله

تاريخ النشر: 13 فبراير 2010 - 09:05 GMT

عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن رغبته في أن تجري محاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وذلك في اتصال مع ابنه سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني الحالي، بحسب ما أعلن البيت الأبيض الجمعة.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس أوباما اتصل (الجمعة) صباحا برئيس الوزراء (سعد) الحريري. وعبر له الرئيس عن دعمه القوي ودعم الاميركيين لرئيس الوزراء وللبنانيين، مع اقتراب ذكرى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري قبل خمس سنوات.

وأوضحت الرئاسة الاميركية أن أوباما والحريري متفقان على أهمية دعم أعمال المحكمة الخاصة بلبنان حتى يحاكم المسؤولون عن هذه الجريمة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري اغتيل في 14 شباط/ فبراير 2005 في انفجار شاحنة مفخخة في بيروت. وتوجهت حينها اصابع الاتهام فورا إلى سوريا التي كانت تهيمن سياسيا وعسكريا على لبنان منذ نحو 30 عاما.

واثر ذلك انسحبت القوات العسكرية السورية من لبنان في نيسان/ ابريل من العام نفسه، فيما سحبت الولايات المتحدة سفيرها من دمشق.

وجاء اتصال أوباما بالحريري في الوقت الذي يجري العمل فيه على تعيين سفير أميركي جديد في دمشق، هو الأول منذ خمس سنوات.

وبناء على قرار من مجلس الأمن الدولي جرى تشكيل محكمة مقرها في لاهاي لمحاكمة المشتبه فيهم بإغتيال رفيق الحريري.

واكدت "قوى 14 آذار" (الاكثرية البرلمانية في لبنان) انها تتوقع مشاركة حاشدة في وسط بيروت الاحد في الذكرى الخامسة لاغتيال الحريري، رغم تحسن العلاقة مع سوريا التي كانت المعارضة لها العنوان الرئيس لانطلاق الحركة في 2005.

وقال فارس سعيد المنسق العام للامانة العامة لـ 14 آذار "نتوقع تجمعا حاشدا والاهم ان يكون عابرا للطوائف المسيحية والاسلامية وان يكون سلميا، قد يقوم الناس حتى بانتقاد السياسيين خلاله".

ورأى سعيد "ان التسوية على مستوى تشكيل حكومة الوفاق الوطني كانت مكلفة للناس، لكنهم لم يغيروا مواقعهم ولم يستسلموا. سيأتون للمشاركة لانهم يعتبرون انهم هم من صنعوا حركة 14 آذار وليس الاحزاب السياسية"، مقرا في الوقت نفسه بوجود "تململ لكن هدفه التحسين حتى لا نعود الى المرحلة السابقة".

ويأتي احياء الذكرى الخامسة لاغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري وسط انفتاح عربي وغربي على سوريا التي سبق وان وجهت اليها 14 اذار "اتهاما سياسيا" بالضلوع في اغتيال الحريري، وهو ما تنفيه دمشق.

كما يأتي بعد ان انسحب من "14 اذار" احد ابرز مؤسسيها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وبعد ان زار العاصمة السورية احد ابرز قادتها سعد الحريري، نجل رفيق الحريري ورئيس حكومة الوفاق الوطني التي تضم ممثلين عن الاكثرية والمعارضة.

بدوره توقع النائب مروان حمادة عضو الكتلة النيابية التي يتزعمها جنبلاط في تصريح لفرانس برس "ان تكون المشاركة الشعبية مثل السنوات السابقة رغم المتغيرات" الاقليمية والدولية.

واضاف حمادة، المستمر في حركة 14 اذار بصفة شخصية، ان "هذه المتغيرات لم تؤثر على شعور الناس تجاه رفيق الحريري ومبادىء ثورة الارز. الناس تريد ان تعبر عن مشاعرها وان تؤكد على مناعة الاستقلال الثاني وعلى ديموقراطية النظام"، مشيرا الى "ان غياب شعارات التنديد بسوريا وبسلاح حزب الله" كما في السنين الماضية "لن يكون مؤثرا".

اما النائب السابق مصطفى علوش، القيادي في تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري، فاكد ان الخطابات التي ستلقى هذا العام ستأخذ بعين الاعتبار خصوصا "المستجدات التي طرأت على العلاقات اللبنانية-السورية، وتلك التي لحقت بالوضع السياسي الداخلي".