طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من الكونغرس الأربعاء التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
ويمنع الطلب نشر قوات برية أميركية ويقصر العمليات ضد التنظيم المتطرف على ثلاث سنوات.
ونص الطلب الذي أرسل إلى الكونغرس "لا يخول (الرئيس) استخدام القوات المسلحة الاميركية في عمليات قتالية برية هجومية متواصلة"، رغم انه لا يستبعد قيام القوات الخاصة بعمليات، ولكنه يمنع القيام باي غزو بري او بأية مهمة لاحلال السلام.
ويسمح التفويض الذي يرقى إلى مستوى إعلان الحرب، للرئيس بشن القتال ضد التنظيم المتطرف على أسس قانونية أقوى، وفي الوقت ذاته يوفر له الغطاء السياسي داخل بلاده.
ويتعين على اوباما كذلك رفع تقرير الى الكونغرس كل ستة اشهر.
الا انه لا توجد قيود جغرافية على نطاق العمليات العسكرية.
ويعد هذا التفويض مؤشرا على تصعيد الضغوط على تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر حاليا على مناطق شاسعة من العراق وسوريا، فيما تستعد الحكومة العراقية لشن هجوم بري واسع في الأشهر المقبلة.
الا ان المفاوضات المكثفة مع الكونغرس الاميركي اجبرت البيت الابيض على الحد من سلطات اوباما لنشر قوات عسكرية سواء من حيث الشكل او النطاق.
ومنذ منتصف 2014 يشارك الجيش الاميركي في غارات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.
لكن الاقتراح واجه مقاومة سريعة من الجمهوريين الذين يقولون إن سياسة أوباما الخارجية شديدة السلبية ويريدون اتخاذ إجراءات قوية ضد المتشددين.
وصرح السناتور الجهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ انه "سيبدأ بسرعة عقد جلسات استماع مكثفة" حول التخويل الذي يؤيده.
وفي ظل قلق الديمقراطيين الذين ينتمي لهم أوباما من حرب جديدة في الشرق الأوسط فقد يكون من الصعب على البيت الأبيض الفوز بتأييد كاف للحصول على موافقة الكونعرس على الرغم من مرور ستة أشهر على بدء الحملة العسكرية.
وتوقع بعض المشرعين إجراء تصويت في آذار /مارس لكن آخرين توقعوا أن يستمر النقاش لشهور.
ويقول مشروع القرار المقترح إن التنظيم "ارتكب أعمال عنف خسيسة ونفذ إعدامات جماعية." وقتلت عناصره آلاف المدنيين خلال استيلائها على أراض في سوريا والعراق.
وأثار التنظيم غضبا دوليا حين ذبح عدة صحفيين وعمال إغاثة غربيين وأعدم الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.
وقال اوباما في رسالة مرفقة بالمسودة "أمرت باستراتيجية متواصلة وشاملة لتقليص قدرات تنظيم الدولة الاسلامية وهزيمته تبين للعالم اننا متحدون في عزمنا على مواجهة التهديد الذي تمثله الدولة الإسلامية."
ويجب أن يوافق مجلسا النواب والشيوخ على اقتراح أوباما.
وانتقد الجمهوريون جوانب في طلب اوباما وخاصة القيود التي وضعها على استخدام قوات برية.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر للصحفيين ان الخطة ستواجه جلسات استماع ومناقشات وتغييرات في الكونغرس.
وأضاف "لست واثقا من أن الإستراتيجية التي تم وضع ملامحها ستنجز المهمة التي يقول الرئيس إنه يريد إنجازها."
ودافع أوباما عن قراره قيادة تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية باعتبار أن هذا من صلاحياته وبدأت الطائرات المقاتلة مهاجمة المتشددين في العراق في الثامن من آب /أغسطس. لكنه واجه انتقادات لأنه لم يسع للحصول على موافقة الكونغرس حيث يتهمه البعض بمخالفة صلاحياته الدستورية.
وقال البيت الابيض ان اوباما سيدلي ببيان بشأن طلبه في الساعة 2030 بتوقيت غرينتش.