حكومة تكنوقراط فلسطينية واوباما يتحدث عن حاجة لوقف المفاوضات

تاريخ النشر: 25 أبريل 2014 - 04:12 GMT
واشنطن ممتعضة من المصالحة
واشنطن ممتعضة من المصالحة

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الجمعة إنه قد تكون هناك حاجة "لوقفة" في محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ملمحا إلى أن الجهود المتعثرة لإحلال السلام في الشرق الأوسط قد لا تحقق شيئا.

وعلقت اسرائيل يوم الخميس محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين بعد ان توصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى اتفاق مصالحة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس). علما ان اسرائيل كانت ترفض توقيع اتفاقات مع عباس بحجة انه لا يسيطر على غزة

ووصف أوباما المصالحة الفلسطينية في مؤتمر صحفي بسول خلال زيارة لكوريا الجنوبية بأنها "غير مفيدة" وقال إنها إحدى الخطوات التي اتخذها الجانبان وأضرت بفرص التوصل لاتفاق سلام. وأضاف للصحفيين "قد يجيء وقت يحتاج إلى وقفة حتى يبحث الطرفان البدائل."

وكانت الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتمديد فترة المحادثات إلى ما بعد مهلة أصلية للتوصل الى اتفاق تنتهي في 29 ابريل نيسان. وبدأت المفاوضات بين الجانبين قبل قرابة تسعة أشهر برعاية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. لكنها لم تستطع السيطرة على التمرد الاسرائيلي وتجاوز القرارات الدولية في الاستيطان وعدم الالتزام بالمعاهدات

حاولت إسرائيل فرض «فيتو» على اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وقالت إنه لا يزال أمام الرئيس محمود عباس الوقت للتراجع عن الاتفاق مع حركة «حماس» في مقابل الدخول في مفاوضات سلام «حقيقية»، في وقت أكد الرئيس الفلسطيني للمبعوث الأميركي مارتن أنديك أن اتفاق المصالحة مسألة داخلية، وأن الحكومة ستكون حكومة تكنوقراط وتتبنى برنامجه.

وشهد أمس تبادلاً للاتهامات والتهديدات بين السلطة الفلسطينية والحكومة في إسرائيل حيث تراوحت ردود الفعل بين الغضب و»الهستيريا» على اتفاق المصالحة، وبين التشكيك بصموده على اعتبار أن «الشيطان في التفاصيل». وفيما أعلنت الحكومة أنها ستوقف عملية السلام، وسترد على الخطوات الفلسطينية الأحادية الجانب بسلسلة من الإجراءات»، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لشبكة التلفزة الأميركية «إن بي سي»: «اعتقد أن ما حدث هو نكسة عظيمة للسلام»، معتبرة أن عباس «قام بخطوة عملاقة إلى الوراء وأبرم اتفاقاً مع حماس، المنظمة الإرهابية التي تدعو إلى تدمير إسرائيل». وأضاف: «لن أتفاوض أبداً مع حكومة فلسطينية تدعمها منظمات إرهابية مكرسة لتدميرنا... لا يزال لديه (عباس) الفرصة لتغيير المسار... والتخلي عن هذا الاتفاق. آمل في أن يفعل ذلك لأننا إذا وجدنا أمامنا حكومة فلسطينية مستعدة لخوض مفاوضات سلام حقيقية، فسنكون هناك».

وما لبث كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن أعلن أن القيادة الفلسطينية ستدرس «كل الخيارات» للرد على قرار إسرائيل وقف مفاوضات. وقال لوكالة «فرانس برس» إن «أولوية الشعب الفلسطيني الآن هي المصالحة ووحدتنا الوطنية».

في السياق نفسه، نقل مسؤول فلسطيني رفيع عن الرئيس الفلسطيني قوله لأنديك خلال اجتماع مطول بينهما استمر 4 ساعات في رام الله، إن اتفاق المصالحة هو اتفاق داخلي ينص على تشكيل حكومة كفاءات برئاسته، وإن برنامج الحكومة هو برنامج الرئيس نفسه، محملاً إسرائيل مسؤولية انهيار المفاوضات.

وأضاف أن عباس أبلغ أنديك أيضاً شروطه لتمديد المفاوضات، وهي إطلاق الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، وتجميد الاستيطان أو على الأقل القيام بإعادة الانتشار الثالثة التي تمكن السلطة من توسيع نفوذها في المنطقة «ج» الخاضعة للاحتلال، والتي تشكل أكثر من 60 في المئة من الضفة الغربية. وأوضحت أن أنديك سيحمل هذه المطالب إلى إسرائيل، وسيأتي بإجابات عليها.

ومن كواليس محادثات المصالحة، قالت صحيفة «الحياة» من مصادر شاركت في جلسات الحوار أن الأحمد «قدم تنازلات أكبر من تلك التي تضمنتها الخطوط العامة لمطالب فتح وعباس»، وأنه خلافاً للشائع، فإن الأحمد والقيادي في «حماس» محمود الزهار «لعبا الدور الأبرز في التوصل السريع إلى الاتفاق»، مضيفة أن الزهار «كان يكتب بنود الاتفاق ويضع الصيغ المقترحة والتعديلات عليها، وساهم... في تذليل بعض العقبات»، وأن الاتفاق لم يأتِ على ذكر ملف الأمن، ما يعني استمرار الوضع على ما هو عليه في الضفة وقطاع غزة، أي بقاء الأجهزة الأمنية التابعة للطرفين على حالها.