خبر عاجل

اوباما مستعد للتفاوض مع ايران

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2008 - 09:12 GMT

اكد الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الاحد نيته التفاوض مع ايران، مبديا استعداده لانهاء ثلاثين عاما من القطيعة بين واشنطن وطهران.

وفي اول حديث تلفزيوني مسهب معه خصص للشؤون الدبلوماسية منذ انتخابه في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، قام اوباما بجولة افق واسعة حول السياسة الدولية.

واذ اكد موقفا تبناه خلال حملته الانتخابية وعرضه لانتقادات من جانب خصومه، دافع اوباما عن "دبلوماسية قاسية ولكن مباشرة حيال ايران".

وعبر شبكة "ان بي سي"، وعد الرئيس المقبل بـ"سلسلة حوافز وعقوبات" بازاء ايران التي لا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية معها منذ احتجاز رهائنها في السفارة في طهران العام 1979.

وعلى صعيد الحوافز، وعد اوباما بحوافز اقتصادية وتجارية. اما على مستوى العقوبات فاقترح تشديد العقوبات الدولية بحق ايران، وخصوصا بالتعاون مع شركاء تجاريين كبار لطهران مثل الصين والهند وروسيا.

وذكر بان البرنامج النووي الايراني "غير مقبول"، وكذلك دعم ايران للحركات الاسلامية مثل حماس في الاراضي الفلسطينية وحزب الله في لبنان و"تهديداتها لاسرائيل".

وتدارك "لكننا مستعدون للتحدث مباشرة الى الايرانيين واعطائهم خيارا واضحا ليقرروا ما اذا كانوا يفضلون ان تكون الامور سهلة او قاسية".

وبعد اسبوع من مأساة مومباي، دافع اوباما الذي يتسلم مهماته في 20 يناير/كانون الثاني عن تطبيع بين الهند وباكستان، التي تتهمها نيودلهي بالوقوف وراء هذه الاعتداءات التي خلفت 163 قتيلا اضافة الى تسعة ارهابيين.

وقال "علينا ان نسعى الى تطبيع العلاقات بين الهند وباكستان".

واذ اقر بانه "في حال هوجم بلد فمن حقه الدفاع عن نفسه"، لم يسلم اوباما بحق الهند في ملاحقة مقاتلين داخل باكستان يشتبه في انهم اعدوا اعتداءات مومباي.

ودعا اوباما الذي تمسك خلال حملته الانتخابية بحق شن هجمات داخل باكستان ضد متمردي طالبان الذين ينفذون عمليات في افغانستان، الى "شراكة استراتيجية" لمكافحة الارهاب بين باكستان وافغانستان والهند.

واضاف "حتى الان، صدرت اشارات جيدة من الرئيس (الباكستاني اصف علي) زرداري. لقد اعلن انه يتفهم جيدا ان الامر لا يتصل هنا بتهديد للولايات المتحدة فحسب بل ايضا لباكستان".

وفي تذكير بوعد انتخابي اخر، كرر نيته سحب قوات عسكرية من العراق بهدف نشرها في افغانستان، البلد المركزي في رأيه في المعركة ضد الارهاب.

لكنه شدد ايضا على ضرورة تنمية افغانستان التي تظل احدى الدول الاشد فقرا رغم وعود بانهاضها قطعها الرئيس جورج بوش خلال اجتياحها العام 2001.

وعلق اوباما "يتمثل قسم من المشكلة في ان الفلاح الافغاني المتوسط الحال لم يشعر باي تحسن لظروف معيشته".

واضاف "اذا نجحنا في الجمع بين تنمية اقتصادية وعمل عسكري ميداني ودبلوماسية افضل، اعتقد اننا نستطيع تأمين استقرار الوضع".