خبر عاجل

اهتمام سوري بالغ بزيارة اردوغان الى دمشق

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2004 - 10:55 GMT

ابدت دمشق اهتماما كبيرا بزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان المقررة يوم الاربعاء

وسيبدا اردوغان غدا الاربعاء زيارة رسمية لسوريا هي الاولى له منذ تسلمه رئاسة الحكومة في تركيا لاجراء مباحثات سياسية واقتصادية مع الرئيس السوري بشار الاسد ونظيره السوري محمد ناجي عطري تتركز حول الوضع في العراق من مختلف جوانبه الامنية والسياسية وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة ما بعد رحيل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وعملية السلام في المنطقة في ضوء المتغيرات التي تشهدها المنطقة وسبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري والتوسع في حجم الاستثمارات.
وتاتى اهمية الزيارة فى المحادثات سواء من جهة تطوير علاقات التعاون بين الطرفين في مختلف المجالات او من جهة تدعيم استراتيجيتهما فى اطار دول الجوار للعراق المرتكزة الى وحدة العراق ارضا وشعبا وتحقيق الامن والاستقرار في هذا البلد.
ومن الموضوعات السياسية التي سيتم التركيز عليها بين الجانبين موضوع الارهاب ومكافحته ويتفق الجانبان التركي والسوري على جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل والحروب والنزاعات ويتفقان على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق ومنع قيام اي صيغة من الصيغ الانفصالية التي من شأنها ان تؤثر على البيئة الجيوسياسية للمنطقة بأسرها.
وقد شهدت العلاقات السورية التركية تحسنا ملحوظا من عام 1998 حين استطاع الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد ان يطمئن تركيا الجارة الشمالية لسوريا بحسن نوايابلاده تجاه هذه الجارة عندما وقعت سوريا وتركيا في ذلك العام اتفاقية (اضنه) الامنية حيث تقوم سوريا بموجبها بالحفاظ على امن تركيا عبر حدودها ومنع أي تسلل اليها وخاصة من حزب العمال الكردستاني وبالتالي الغاء أي وجود لهذا الحزب في الاراضي السورية حيث كانت تركيا تتهم سوريا قبل التوقيع بايواء زعيم حزب العمال عبدالله اوجلان قبل اعتقاله وكذلك جماعاته وتدريبهم.
ولكن هذه العلاقات شهدت تحسنا بشكل كبير عند تسلم حزب العدالة والتنمية في تركيا رئاسة الحكومة موءيدا بشعبية واسعة ليعيد تركيا الى موقعها في صميم احداث المنطقة وعرف الرئيس السوري بشار الاسد كيف يمسك بتلك اللحظة التاريخية وكيف يقرأ المتغيرات في المنطقة بدقة فقام بزيارته التاريخيةالى تركيا وهي اول زيارة لرئيس سوري منذ الاستقلال عام 1946 وسجل في تلك الزيارة انعطافا هائلا في التعاون السوري التركي.
وحسب وكالة الانباء الكويتية فانه من المقرر ان يتم خلال زيارة اردوغان التوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة و التي حددها الجانبان بين منطقتي (عنتاب) التركية و حلب السورية وكذلك التوقيع على عدة اتفاقيات وبروتوكولات لزيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري الذي يأمل الجانبان ان يرتفع من 820 مليون دولار امريكي الى اكثر من ملياري دولار واقامة مناطق زراعية حدودية مشتركة على مساحة 700 كيلومتر حيث تم نزع الالغام المزروعة فيها منذ اكثر من 40 عاما من اصل 900 كيلومتر هي الحدود بين البلدين