اهتمام دولي بحل قضية الاسرى الفلسطينيين بعد اسر 3 جنود اسرائيليين

تاريخ النشر: 18 يوليو 2006 - 09:24 GMT
البوابة- أيـاد خليفة

كشفت مصادر في وزارة شؤون الاسرى والمحررين عن ان السلطة الفلسطينية لمست خلال اتصالاتها مع الاطراف الفاعلة في العالم اهتماما دوليا لطي ملف الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال خاصة بعد ان تم التوضيح للعالم اهمية اطلاق الاسرى واغلاق هذا الملف

هذا ما كشفه زياد ابو عين القيادي في حركة فتح ووكيل وزارة شؤون الاسرى والمحررين حيث قال للبوابة ان الرئيس محمود عباس ابو مازن تلقى تعهدات من المسؤولين الاميركيين مؤخرا بالعمل على حل قضية الاسرى

ويشير المسؤول الفلسطيني الى ان "العالم اصبح يتفهم اكثر قضية الاسرى الفلسطينيين والعرب بعد عملية اسر الجندي الاسرائيلي في غزة ثم الجنديين الاسرائيليين من قبل حزب الله اللبناني ويبدو ان العالم خاصة الدول العظمى اصبحوا على يقين بان هذه القضية اساسية وجوهرية بالنسبة للشعب الفلسطيني".

وتحت عنوان الوهم المتبدد كانت نفذت ثلاث فصائل مقاومة عملية فدائية جريئة في منطقة كفر ابو سالم فقتلت جنديين واسرت ثالث فيما استشهد فلسطينيان في العملية وثارت ثائرة اسرائيل التي دمرت البنية التحتية في قطاع غزة وضربت النشطاء والمدنيين والاطفال حتى وصل عدد الشهداء الى مئة

وفي خضم العدوان وبعد نحو اسبوعين كان مقاتلون من حزب الله ينفذون بدورهم عملية في عمق الاراضي الواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية وثار العالم مطالبا باعادة الجنود الاسرائيليين لكن هذه الثورة العالمية جوبهت برد فعل شعبي عربي اسلامي يدعو الى حل شامل لقضية الاسرى والواضح ان العالم لم يسمع بخطورة هذا الملف الا بعد ان تمت عمليات اسر الجنود بالتالي فهم اهميتها بالنسبة للعرب والفلسطينيين على وجه التحديد وبدأ بالتوجه الفعلي لحلها.

الوفد الاميركي الذي زار مقر المقاطعة يتكون من ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية واليوت ابرام رئيس دائرة الشرق الادني في الخارجية الامريكية، وجاك ولس القنصل الامريكي العام في القدس.

وخلال اللقاء ابو مازن اتصالاً هاتفياً من كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية، حيث وضعها في صورة التطورات في الاراضي الفلسطينية وبحثا قضية الجندي جلعاد شاليت

وقد اعلن مسؤول اميركي انه بات يتفهم حساسية هذه القضية انه سيعمل على حلها مع الجانب الاسرائيلي

ويشير زياد ابو عين الى ان المحادثات التي عقدت في السابق بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي فشلت بسبب التعنت الذي كان يبديه الطرف الاخر حيث ان الشروط التعجيزية كانت حاضرة لافشال أي اتفاق خاصة بعد مؤتمر شرم الشيخ وذلك نتيجة عدم وجود قرار اسرائيلي واضح المعالم بوضع اجندة لاطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين والعرب من السجون اثر على هذه القضية وعطلها تماما والان يبدو ان العالم بدأ بالتوجه اكثر بشكل ايجابي لحل المعضلة.

وقالت مصادر مطلعة انه وخلال اجتماعه مع مجموعة من اهالي الاسرى اكد الرئيس ابو مازن انه تلقى وعود حقيقية من اطراف فاعلة في المنطقة والعالم تتعلق بحل قضية الاسرى ويقول ابو عين ان الوعود من اطراف دولية وعلى راسها الولايات المتحدة واضاف "نطالب بوضع اجندة زمنية واضحة المعالم تكفل حرية كافة اسرانا في المعتقلات".

واستبعد المسؤول الفلسطيني ان تكون الخطوة الاميركية بهدف قطع الطريق امام تحالف حزب الله وحماس في قضية التفاوض مع اسرائيل على الاسرى الثلاثة وقال ان ابو مازن كان قد تلقى وعودا من ايهود اولمرت خلال اجتماعه به في مدينة البتراء الاردنية بان ينظر في قضية الاسرى من الناحية الايجابية، أي ان هناك وعود اسرائيلية في هذا الموضوع والان – يقول زياد ابو عين- يبدو ان ثمة مناخ ايجابي توفر ليتم بحث اطلاق عدد جيد من الاسرى كخطوة اولى لوضع اجندة شاملة لاطلاق سراح جميع الاسرى من المعتقلات الاسرائيلية.

ووفقا للمسؤول الفلسطيني فان "قضية الاسرى اصبحت بؤرة توتر في المنطقة وجرح مفتوح نازف يفجر المنطقة في كل مناسبة ودول العالم ليس مضطرة للركض خلف مثل هذه البؤر بالتالي ثمة توجه للضغط على اسرائيل لعدم فتح المجال امام تفجرها مجددا".

وكشف ابو عين ان المفاوضات الرسمية ستنطلق مع الجانب الاسرائيلي وعبر وسطاء لوضع المعايير التي تكفل حرية الاسرى في المعتقلات الاسرائيلية.

وفيما يتعلق بالسنفونية الاسرائيلية المعتادة والشروط المسبقة بعدم الافراج عن "من تلطخت ايديهم بدماء الاسرائيليين" او اهالي القدس وغير ذلك اكد ابو عين ان السلطة ترفض الشروط السابقة وغيرها وان الامور تتجه لالغاءها تماما حيث تامل السلطة الفلسطينية ان تنجح بفرض اجندة وطنية التي تتفق مع معايير الحركة الاسيرة والتي تكفل حرية كل الاسرى بكل الوانهم واحكامهم وقضاياهم.

يشار الى ان 65 اسير قضوا اكثر من 20 عاما في المعتقلات الاسرائيلية منهم عدد من الاسرى السوريين كذلك سمير القنطار الذي قضى 28 عاما في المعتقلات وسعيد عتبة هو اقدم اسير فلسطيني وقارب على دخول عقده الثالث في المعتقلات

واكد زياد ابو عين ان اجندة الاسرى كانت ثابته في الملف الفلسطيني فقد تم الافراج بعد توقيع اتفاق اوسلو عن اكثر من خمس الاف اسير وبقي 386 اسيرا فلسطيني مازالوا محتجزين قبل الاتفاقية المذكورة، ووجود هذا الرقم الذي يزيد عن تسعة الاف اسير جاء بعد الانتفاضة الاخيرة "انتفاضة الاقصى". حيث اعتقل اكثر من 2500 فلسطيني منذ بداية العام وهذا الملف فتح عدة مرات لكن الجانب الاسرائيلي كان يستنكر للحقوق الفلسطينية ويرفض الاعتراف بان هذا الملف اساس لاي استقرار او هدوء او هدنة في المنطقة

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)