تطالب عائلات عراقيين موظفين في وكالة رويترز قتلا مع عدد آخر من الاشخاص خلال عملية للقوات الاميركية عام 2007 تبث وقائعها شبكة الانترنت، بمحاكمة الجنود المسؤولين امام القضاء والحصول على تعويضات.
وقال صفاء جماغ دوش (35 عاما) شقيق سعيد الذي عمل سائقا في رويترز لفرانس برس، "انكشفت الحقيقة الان، كل ما نريده محاكمة الطيار الاميركي امام محكمة دولية عادلة، وتعويضات لان اطفاله الاربعة الذين تركهم اصبحوا ايتاما وليس لديهم معيل غيري وانا مسؤول في الوقت نفسه عن والدي ووالدتي".
ولقي جماغ (44 عاما) مصرعه مع المصور في رويترز نمير نور الدين (22 عاما) في حي الامين، شرق بغداد، في 12 تموز/يوليو 2007 خلال عملية للجيش الاميركي.
وتابع صفاء ان "المحكمة الدولية عادلة وستاخذ حقنا من الطيار الذي قتل ابرياء عزل رغم انهم كانوا يحملون كاميرات وحتى عندما جاء اخرون لاخلائهم قام باستهدافهم".
من جهته، ما يزال سلوان النجل الاكبر لجماغ (20 عاما) مصدوما جراء مشاهدته شريط الفيديو الذي تعيد قنوات التلفزيون العربية بثه مرارا على شاشاتها. وقال "اريد محاكمة الطيار الاميركي الذي ضرب والدي مع زميله نمير وحرمنا من والدنا وهو اعز ما لدينا وكنا اطفالا".
بدوره، طالب سامر شقيق سلوان (19 عاما) ب "محاكمة الطيار الذي استهدف والدي ورفاقه (...) اتهموا والدي ورفاقه بانهم ميليشيا، ونطالب بتعويض عادل".
ومشاهد شريط الفيديو الماخوذة من مروحية اباتشي مرفقة بحديث دار بين الطيارين ومقر القيادة. وقال طيارا الاباتشي اللذان ظنا ان الكاميرا التي يحملها احد العاملين في رويترز قاذفة ار.بي.جي، انهما رصدا "خمسة او ستة اشخاص يحملون اسلحة ايه.كاي-47 (رشاشات كلاشنيكوف)" وطلبا الاذن "باطلاق النار" عليهم فحصلا عليه فورا.
وبعد اطلاق النار قال احد الطيارين ان هناك "جثثا مكدسة" على الارض. واضاف "انظر الى هؤلاء الاوغاد جثثا هامدة" فرد الاخر "انه امر جميل".
وبعد ذلك، توقفت حافلة ركاب صغيرة لنقل الجثث والجرحى فتعرضت بدورها للنيران. وجرح طفلان كانا في الشاحنة، ونقلهما جنود اميركيون وصلوا لاحقا الى المكان.
من جهته، طالب نور الدين حسين، والد المصور نمير، بمحاكمة "الجنود الاميركيين امام محكمة لاهاي". وقال في اتصال هاتفي مع فرانس برس من الموصل حيث يقيم "للوهلة الاولى تالمت كثيرا وشعرت بالاحباط تجاه حقيقة كيف يعامل الاميركيون العراقي باستهزاء، زهقت ارواح ابرياء ببرودة اعصاب".
واضاف نور الدين (63 عاما) "لكن، بعد مشاهدتي الشريط مرارا شعرت بالسعادة لان الشعب الاميركي سيعرف الحقيقة". وتابع ان "الجيش الاميركي يعشق زرع الفوضى اينما يحل (...) يجب ان يعرف الشعب الاميركي لماذا يقتل ابناؤه كما يجب على العراقيين الثار للابرياء".
وكان الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس اعلن الثلاثاء، غداة بث الشريط "لست ادري ان كان الرئيس شاهد الشريط على الانترنت، لكنه بالتأكيد شريط مروع جدا ومفجع جدا".
كما اعلن مسؤول في الدفاع ان محامين عسكريين يعكفون على دراسة الشريط للتأكد من صحته. وقال المسؤول لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان "محامين عسكريين يدرسون" الشريط الذي بثه الاثنين موقع ويكيليكس المتخصص في بث اشرطة فيديو حساسة.
ولم يشكك اي مسؤول في البنتاغون قبل ذلك في صحة الشريط المتداول بسرعة فائقة على الانترنت وشاهده نحو 4,8 مليون شخص على يوتيوب.
من جهته، اعلن مسؤول آخر ان السلطات لا تتوقع في الوقت الراهن فتح تحقيق حول اطلاق النار. فقد استنتجت السلطات ان طياري المروحية لم يرتكبا جريمة حرب وانهما اتبعا الاجراءات، ورات انه كان من الاجدر بموظفي رويترز ان يعرفا بصفتهما بشكل افضل.
