دمشق- البوابة
رغم انقضاء اليوم الأول لعيد الفطر، لا يزال أهالي السجناء السوريين يأملون في صدور عفو رئاسي عن أبنائهم، بعدما تغيرت القاعدة التي ظل معمولا بها في زمن الرئيس الراحل حافظ الأسد عندما كان الناس ينتظرون صدور العفو في المناسبات الوطنية وليس الدينية.
ودرج الرئيس السوري الراحل على اصدار مراسيم العفو عن السجناء خلال مناسبتين رئيستين هما ذكرى التصحيح في تشرين الثاني (نوفمبر) وثورة البعث في آذار (مارس).
لكن على ما يبدو، فان البعض بات يرى ان هناك تغييرا متعمدا في طبيعة المناسبات التي يتم خلالها اصدار مراسيم العفو من قبل النظام لتتوافق مع الأعياد الدينية بدلا من القومية، كدلالة على التقرب من التيارات الإسلامية.
يقول سمير الذي لديه شقيق معتقل منذ أكثر من 12 سنة على خلفية أمنية "كنت أنتظر العيد بفارغ الصبر، أملا في صدور عفو رئاسي قد يفضي إلى عودة شقيقي إلينا ولكن لم يصدر شيء حتى الآن".
ويضيف "في السابق كنا ننتظر المناسبات الوطنية واليوم ننتظر المناسبات الدينية، بالنسبة لنا المسألة لا تختلف، وأكثر ما يهمنا هو خروج أخي من السجن".
ويقول رجل اخر فضل عدم ذكر اسمه "أنهى شقيقي مدة سجنه منذ عشرة أيام وهو إلى الآن لا يزال محتجزا، جميعنا في البيت بانتظار الإفراج عنه ولكن يبدو أن العيد لم يمر على من يحتجزوه، أتمنى إخلاء سبيله في أقرب وقت كونه أنهى مدة توقيفه وكون المناسبة ستدعي الصفح عن المعتقلين والسجناء".
هيئات المجتمع المدني والجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان، وزعت من جهتها العديد من الرسائل إلى السلطة تحثها على إصدار عفو عن السجناء ومعتقلي الرأي وعلى رأسهم عارف دليلة وكمال اللبواني والكاتب ميشيل كيلو والمحامي أنور البني، لكن وعلى ما يبدو لم تصل هذه الرسائل بعد.
جدير بالذكر أن السنوات الماضية شهدت صدور إعفاءات بمناسبات الأعياد طالت معظم السجناء من خلفيات دينية وأبرزهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.
