انقسام في الشارع الليبي حول الغارات المصرية

تاريخ النشر: 16 فبراير 2015 - 04:27 GMT
الثني: عمليات داعش ستنتقل الى ايطاليا
الثني: عمليات داعش ستنتقل الى ايطاليا

فيما ادان المؤتمر الوطني الليبي ما وصفه بالعدوان المصري فقد دعا رئيس الحكومة الليبية عبدالله الثني الى المزيد من الغارات والهجمات على داعش في اشارة الى انقسام سياسي واضح في الشارع الليبي حول الوضع السياسي والعسكري والامني 

فقد دعا عبد الله الثني رئيس الحكومة الليبية المعترف بها دوليا من الغرب لشن هجمات جوية في بلاده من أجل هزيمة من وصفهم بالمتشددين الاسلاميين الذين يسيطرون على طرابلس ودفعوا حكومته للخروج من العاصمة الليبية.

وفي مقابلة جرت قبل ساعات من قيام مصر بقصف أهداف لتنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا ردا على مقتل 21 مسيحيا مصريا ذبحا بأيدي مقاتلي التنظيم وجه الثني نداء يطالب فيه جيوش الغرب بالتدخل في بلاده التي تنزلق بوتيرة سريعة نحو الفوضى.

وقال الثني "بالأكيد عندنا معلومات أكيدة أن القاعدة وداعش تتحرك داخل طرابلس وسرت... وبن جواد" مشيرا إلى مدينة في وسط البلاد يسيطر عليها فصيل يؤيد الحكومة المنافسة ومستخدما اختصارا شائعا لاسم تنظيم الدولة الاسلامية.

وأضاف "ندعو دول العالم لتقف إلى جوار ليبيا وتوجه (ضربات) عسكرية لهذه المجموعات. ندعو دول العالم للمشاركة في الحرب على الارهاب."

وحذر من أن هذا الخطر سينتقل إلى الدول الاوروبية وبصفة خاصة ايطاليا.

وانتقل الثني وحكومته إلى شرق البلاد منذ سيطرت جماعة مسلحة يطلق عليها اسم فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في شهر أغسطس اب من العام الماضي. ويضم فصيل فجر ليبيا اسلاميين لكنه ينفي أي صلة تربطه بتنظيم القاعدة أو بالمقاتلين الذين بايعوا تنظيم الدولة الاسلامية.

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى مع وجود حكومتين وبرلمانين متنافسين يتحالف كل منهما مع فصائل مسلحة مختلفة تتقاتل للسيطرة على أراضي ليبيا وذلك بعد أربع سنوات على تدخل الطائرات الحربية التابعة لحلف شمال الأطلسي للمساعدة في الاطاحة بمعمر القذافي.

وارسلت القوات المسلحة المصرية طائراتها الحربية لتشارك سلاح الجوي الليبي في قصف أهداف تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية داخل ليبيا يوم الاثنين وذلك بعد يوم من نشر لقطات فيديو تظهر ذبح 21 مصريا كانوا قد اختطفوا في ليبيا.

في المقابل أدان المؤتمر الوطني الليبي العام ما وصفه بأنه "العدوان المصري" على الأراضي الليبية منددا بالغارات الجوية التي استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية بعد يوم من نشر مقطع فيديو يظهر مقتل 21 مصريا ذبحا بأيدي مقاتلي التنظيم.

وقال عوض عبد الصادق النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني الليبي وهو برلمان حكومة طرابلس الموازية في مؤتمر صحفي أذاعته قناة الجزيرة "ندين بكل شدة العدوان المصري صباح اليوم على مدينة درنة ونعتبره اعتداء على السيادة الليبية."

وأضاف أن المؤتمر الوطني الليبي "أمر بتشكيل قوة مشتركة وغرفة عمليات مشتركة لتأمين مدينة سرت والضرب بيد من حديد على كل من يزعزع الأمن والاستقرار فيها."

وتابع "نذكر من جديد بأن السلطات المصرية لم تتواصل معنا من قبل بشكل مباشر أو غير مباشر بشأن أماكن تواجد هؤلاء المواطنين المغدورين وكيفية دخولهم إلى ليبيا.

"وفي هذا الإطار نذكر السلطات المصرية بمسؤوليتها عن حماية المواطنين الليبيين المتواجدين على أراضيها من أي ردود أفعال متوقعة في مثل هذه الحالات."

وتعترف مصر بالحكومة الليبية المعترف بها دوليا والتي تعمل الآن انطلاقا من طبرق في شرق ليبيا ولا تعترف بالحكومة التي تولت السلطة في طرابلس بعد أن سيطر عليها مقاتلون منافسون العام الماضي.

وتشعر مصر بالقلق لصعود الدولة الإسلامية خاصة في المناطق القريبة من حدودها. وقد دعت يوم الاثنين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويوجه ضربات جوية للتنظيم في سوريا والعراق من أجل التصدي لهذه الجماعة في ليبيا أيضا.