انقرة تدعو الاتحاد الاوروبي لحماية الاسلام من الاهانات

تاريخ النشر: 11 مارس 2006 - 07:29 GMT

قال عبد الله جول وزير خارجية تركيا ان الاتحاد الاوروبي يخاطر بالحاق الضرر بصورته في أنحاء العالم اذا لم يفعل المزيد لحماية الاسلام من الاهانات.

وتابع جول في تصريحات لوكالة انباء رويترز ان هذه هي الرسالة التي نقلها لنظرائه من وزراء الاتحاد الاوروبي بمدينة سالزبورج بالنمسا في اجتماع استهدف استخلاص الدروس المستفادة من الجدل بشأن الرسوم الكاريكاتيرية التي تسخر من النبي محمد. وأضاف جول "القوانين موجودة بالفعل ولكن يتعين أن تغطي جميع الاديان" مشيرا الى القوانين الاوروبية القائمة لحماية الاديان من الاهانات. وأثارت الرسوم التي نشرت العام الماضي في صحيفة دنمركية في باديء الامر ثم أعيد نشرها في وسائل اعلام أوروبية احتجاجات في أنحاء العالم الاسلامي. وقتل 50 على الاقل في هذه الاحتجاجات. وبحث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين اجتمعوا في سالزبورج سبل اعادة بناء الثقة مع العالم الاسلامي وأبلغ جول الوزراء في كلمة القاها بأنه يتعين مراجعة القوانين الموجودة "لضمان ... تطبيق الضوابط على جميع الاديان بالتساوي بما في ذلك الاسلام." وابلغ جول ان هناك خطرا من تضرر صورة أوروبا اذا لم يظهر الاتحاد الاوروبي المؤلف من 25 دولة بوضوح انه يتعامل مع محاولات تشويه كل الاديان بنفس الاسلوب. وقال جول "يتعين ألا يعتقد الناس ان احترام العقائد واحترام هويات الاخرين ليس جزءا من القيم الاوروبية ... اذا فكروا بهذا الشكل فان صورة اوروبا سوف تتضرر." وشدد وزير الخارجية التركي على أنه لا يريد أن تقتصر المناقشات على الرسوم الكاريكاتيرية وسوف يدعو زملاءه الاوروبيين على العمل معا فيما يتعلق بجميع أوجه العنصرية والتمييز للحيلولة دون حدوث أزمات جديدة. وقال جول "في هذا العالم الهش يتعين أن نتحلى بأعلى قدر من المسؤولية ... أدعو الجميع لان يكونوا أكثر حرصا لان هناك أناسا أو أشخاصا يريدون استغلال هذه القضايا". وأضاف انه يعتقد ان نشر هذه الرسوم الكاريكاتيرية كان خطأ. والدعوة الى اعادة النظر في القوانين أمر مثير للجدل. وقال وزير خارجية الدنمرك بير شتيج مولر يوم الجمعة ان الدول الاوروبية لن تغير القوانين المتعلقة بحرية التعبير. وقال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي وبنيتا فيرارو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية يوم الجمعة ان دول الاتحاد الاوروبي أعدت قائمة بالقوانين الوطنية الخاصة بحماية الاديان من الاهانات ولكنها لم تدع الى اجراء تغييرات محددة. وحث سولانا وفالدنر أيضا الدول الخمس والعشرين الاعضاء بالاتحاد الاوروبي على العمل مع منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة ذات أغلبية مسلمة على طرح مشروع قرار مشترك على الامم المتحدة يدعو للتسامح الديني.

وكان الاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي قدما في السابق مشروعات قوانين متنافسة الى الجمعية العامة للامم المتحدة ولكن دول الاتحاد الاوروبي صوتت ضد مشروع منظمة المؤتمر الاسلامي على اساس انه ركز بشكل ضيق للغاية على التمييز ضد الاسلام.

وانتقد رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي الاتحاد الاوروبي على اساس أنه لم يقم بما يكفي لرأب الصدع مع المسلمين الذي نتج عن الجدل بشأن الرسوم المسيئة.