انقرة تبدأ رسميا مفاوضاتها للانضمام للاتحاد الاوربي

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2005 - 08:43 GMT

بموافقتها على وثيقة اطار المفاوضات تكون انقرة قد دشنت رسميا دخولها الى الاتحاد الاوربي حيث طار وزير الخارجية عبد الله غل إلى لكسمبورغ لحضور مراسم توقيع الاتفاق

وقال وزير الخارجية التركي للصحفيين قبيل مغادرته أنقرة إن تركيا دخلت عهدا جديدا مع بدء مفاوضات انضمامها رسميا إلى الاتحاد الأوروبي.

واندلعت الأزمة الأخيرة بعد اقتراح النمسا بقبول تركيا كشريك مميز للأوروبيين بدلا من عضو كامل العضوية بالاتحاد.

من جانبه أكد وزير خارجية بريطانيا جاك سترو- الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا- الاتفاق وأشار إلى أن نظراءه في الاتحاد وافقوا بالإجماع على اتفاقية الإطار الخاصة بمفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد متجاوزين الاعتراضات النمساوية. وكانت بريطانيا طرحت على كل من تركيا والنمسا مسودة معدلة على اتفاقية إطار محادثات العضوية مع أنقرة. ونجحت أنقرة فيها بالاحتفاظ بمطلبها الأساسي بأن يكون هدف المفاوضات هو حصولها على العضوية، فيما تراجعت النمسا عن مطلبها مقابل أن يترك للاتحاد الأوروبي تحديد الوقت الذي سيقرر فيه ضم تركيا.

وجاءت هذه التطورات على نحو مفاجئ، سيما وأن الأمور بلغت في وقت سابق درجة عالية من التعقيد دفعت معها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي للتحذير من أن الاتحاد قد يكون على شفا أزمة بسبب شروط انضمام تركيا لدول الاتحاد.

وقد اقترحت النمسا بديلا عن العضوية الكاملة، كالشراكة مع الاتحاد، لكن وزير الخارجية التركي عبدالله غول قال إن تركيا تفضل الامتناع عن المحادثات عن قبول الاقتراح النمساوي.

وقالت تركيا إنها تريد وعدا بالعضوية الكاملة قبل بدء المفاوضات اليوم الاثنين.

وقد أجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان محادثات هاتفية مساء السبت الماضي مع المستشار النمساوي ولفغانغ شوسل، الذي أثار غضب المسؤول التركي باقتراحه منح أنقره وضع "شراكة ممتازة" مع الاتحاد الأوروبي كبديل للعضوية الكاملة.

وقال وزير الخارجية التركي عبدالله غول لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن تركيا تفضل وقف المشاركة في المحادثات على قبول الاقتراح النمساوي.

توجد دولة واحدة في الاتحاد يؤيد غالبية ناخبيها انضمام تركيا.

وكان الناخبون في فرنسا وهولندا قد رفضوا الدستور الأوروبي في استفتاء أجري في وقت سابق هذا العام، بعد شهور من توسع الاتحاد الأوروبي ليضم عدة أعضاء جدد.

وتحتاج تركيا إلى بذل جهود ضخمة للوفاء بالشروط الصعبة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، من بينها تعديل قوانينها المحلية لتتماشي مع قواعد الاتحاد الأوروبي التي تقع في 80 ألف صفحة.

وتعهدت المفوضية الأوروبية بمراقبة تقدم تركيا في هذا الشأن عن كثب. وإذا ثبت أنها تتقاعس في تنفيذ الشروط المطلوبة، "فإن المفوضية لن تتردد في إعلان ذلك

يُشار إلى أن رؤساء الاتحاد الأوروبي وبينهم المستشار النمساوي وولفغانغ شوسل وافقوا نهاية العام الماضي على فتح مفاوضات مع أنقرة، مؤكدين أن "الهدف المشترك للمفاوضات هو الانضمام" في عملية مفتوحة وبدون ضمانات