اعلنت السلطات الصحية الفلسطينية الجمعة انها ستبدأ السبت إعدام الدواجن في مزرعة قرب الحدود مع اسرائيل للحيلولة دون تفشي السلالة القاتلة من فيروس انفلونزا الطيور.
وستكون عمليات اعدام مئات الدواجن في المزرعة الواقعة قرب مدينة رفح في جنوب غزة هي الاولى في القطاع. وتجرى اختبارات في مزرعة دواجن اخرى بوسط غزة تشتبه السلطات في ان الفيروس ربما يكون قد انتشر فيها.
وتمثل رد فعل كثير من الفلسطينيين الذين يشعرون بالقلق لظهور انفلونزا الطيور في شراء مزيد من الاسماك واللحوم مما أدى الى ارتفاع الاسعار في اسواق غزة في حين انخفضت بشدة اسعار الدواجن والبيض.
ويقول مسؤولون صحيون انه لا خوف من تناول الدواجن والبيض بعد طهوها بشكل مناسب.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان اسرائيل تعتزم اعطاء السلطات الفلسطينية كميات كافية من السموم لاعدام الطيور التي يشتبه في اصابتها.
وتجري اسرائيل منذ شهور اختبارات على الطيور التي يعثر عليها نافقة في الضفة الغربية وقطاع غزة بالنيابة عن السلطة الفلسطينية.
وقال مسعفون فلسطينيون انهم تلقوا معدات وقاية من اسرائيل لمساعدتهم في التصدي للفيروس. ولم ترد تقارير بشان اصابات بشرية مؤكدة بالفيروس في غزة او الضفة الغربية.
ويشعر كثيرون من سكان غزة بالخوف من سوء التجهيزات اللازمة للتصدي لظهور الفيروس لدى وزارة الصحة الفلسطينية ومن انها ستصاب بالارتباك في حالة انتشار الفيروس. وتشعر اسرائيل بالقلق على نفس النحو.
وطلبت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني من كوفي انان الامين العام للامم المتحدة ورئيس البنك الدولي بول وولفويتز المساعدة في احتواء ظهور المرض في غزة.
ويمكن ان يصيب فيروس انفلونزا الطيور البشر الذين يتصلون بالطيور المصابة بشكل مباشر واودى المرض بحياة اكثر من 100 شخص منذ اواخر عام 2003.
ويخشى الخبراء من ان يتحور الفيروس الى سلالة تنتقل بسهولة بين البشر مما يتسبب في وباء يمكن ان يموت بسببه ملايين الاشخاص ويمكن ان يصيب الاقتصاد العالمي بالشلل.
ولا ياخذ الجميع في غزة ظهور المرض على محمل الجد. وتنتشر النكات عبر الهواتف المحمولة عن انفلونزا الطيور في انحاء القطاع.
وتقول احدى الرسائل النصية "هل تشعر برغبة في الطيران؟ اذا كنت كذلك فهذا يعني انك مصاب باعراض انفلونزا الطيور."
ومع ذلك فان الامر ليس مادة للضحك بالنسبة للمزارعين. فظهور السلالة القاتلة من انفلونز الطيور في اسرائيل دفع السلطات الى اعدام 1.2 مليون طائر في 13 مزرعة.
ويزداد التعاون بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ندرة في الوقت الذي تستعد فيه حكومة حركة المقاومة الاسلامية حماس لحلف اليمين بعد الفوز بانتخابات اجريت في كانون الثاني/يناير.
وتقول اسرائيل انها لن تتعامل رسميا مع حكومة تقودها حماس التي يدعو ميثاقها إلى تدمير إسرائيل بالرغم من ان مصادر حكومية اشارت الى ان مستوى اقل من التعاون بين المهنيين قد يستمر.