هز انفجار فندق بابل وسط بغداد مساء الاربعاء، واصيب جنديان بولنديان في هجوم في الديوانية جنوب العاصمة، فيما اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه "مسرور" لتدخله في العراق الى جانب الاميركيين.
وكان مصدر في الشرطة العراقية افاد مسبقا ان سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت داخل ساحة الفندق حوالي 21,52 ولكنه قال لاحقا ان الانفجار يمكن ان يكون حدث بسبب قذيفة هاون او سيارة مفخخة.
وحسب مدير الفندق فان "الانفجار وقع في مرآب الفندق الخارجي والذي يبعد نحو 50 مترا عن مدخل الفندق".
من جهته قال احد العاملين في الفندق ان الانفجار اعقب انتهاء مؤتمر دون اعطاء تفاصيل اخرى.
يشار الى ان سيارة مفخخة انفجرت مساء الاثنين قرب دار للسينما غرب العاصمة بغداد اسفرت عن مقتل اربعة مدنيين وجرح 33 آخرين.
كما اصيب جنديان بولنديان في هجوم الاربعاء في مدينة الديوانية على بعد 200 كيلومتر جنوب العاصمة بغداد بينما كانا يقومان بدورية مشتركة مع قوات الامن العراقية حسبما افاد متحدث باسم الجيش البولندي.
وذكر العقيد زديسلاف غناتوفسكي المتحدث باسم الجيش ان "قنبلة انفجرت قرب عربة كانت تقوم بدورية مما ادى الى اصابة جنديين بولنديين نقلا الى المستشفى على الفور. الا ان حياتهما ليست في خطر". واضاف ان "الدورية فتحت النار على المهاجمين مما ادى مقتل احدهم وجرح اربعة اخرين".
وتتولى بولندا السيطرة على المنطقة الجنوبية من بغداد حيث تتولى قيادة 4000 جندي من القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة.
وتعتبر بولندا حليفا رئيسا للولايات المتحدة في النزاع في العراق رغم المعارضة الشعبية القوية لذلك.
ومنذ الانتخابات التي جرت في العراق في 30 كانون الثاني/يناير خفضت بولندا عديد قواتها في العراق من 2400 جندي الى 1400 جندي تقريبا.
واظهر استطلاع نشر في نيسان/ابريل الماضي ان 70 بالمئة من البولنديين يرغبون في انسحاب قواتهم من العراق في اسرع وقت ممكن.
واخيرا تم الافراج الاربعاء عن رجل اعمال تركي كان يحتجزه مسلحون رهينة في العراق منذ كانون الثاني/يناير الماضي حسب ما صرح دبلوماسي تركي بارز طلب عدم الكشف عن هويته.
وقال الدبلوماسي ان عبد القادر تانريكولو "موجود حاليا في السفارة التركية في بغداد وتجري الاستعدادات لاعادته" الى بلاده.
بلير مسرور لتدخله في العراق
الى ذلك، اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء انه "مسرور" لتدخله في العراق الى جانب الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين وتمهيد الطريق امام نظام منبثق من الانتخابات.
وردا على سؤال لاحد النواب في جلسة مساءلة دورية في مجلس العموم قال بلير "اثناء لقائي رئيس الوزراء العراقي الجديد الذي قتل خمسة من اهله على يد صدام حسين وادركت انه وصل الى السلطة بفضل التصويت الديموقراطي لثمانية ملايين عراقي سررت لاننا تدخلنا وساهمنا في انتقال العراق من حكم ديكتاتوري الى حكم ديموقراطي".
وكان رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري اجرى محادثات الاثنين مع بلير في لندن وهو اللقاء الاول بينهما منذ تعيين الجعفري في منصبه في نيسان/ابريل.
وتحدث بلير امام مجلس العموم غداة خطاب القاه الرئيس الاميركي جورج بوش واعتبر فيه ان تحديد موعد لسحب 135 الف جندي اميركي من العراق يشكل "خطا فادح" فيما لا تزال القوات العراقية غير قادرة على التصدي للعنف بمفردها.
ورفض بلير ومسؤولون في رئاسة الحكومة البريطانية التعليق مباشرة على خطاب الرئيس الاميركي الذي ربط بين حالة التمرد في العراق واعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 لكن بعض النواب او نواب سابقين في حزب العمال استنكروا هذه التصريحات.
وقالت النائب لين جونز ان الايحاء بان الحرب على العراق هو رد على احداث 11 ايلول/سبتمر "لا معنى له بتاتا".
واضافت "لم تكن هناك اي علاقة بين صدام حسين والقاعدة (...) وكل ما حققوه في اجتياح العراق هو تشجيع القاعدة للقيام بنشاطات في بلدان اخرى وخاصة في العراق".
من جهته صرح النائب جورج غالاواي الذي فصل من حزب العمال بسبب تصريحاته ضد توني بلير والحرب على العراق ان "مجموعة الزرقاوي والمجموعات المتطرفة الاخرى التي تكاثرت في العراق هي نتيجة اجتياح العراق وليست السبب".