انفجار يهز بغداد مع وصول تشيني في زيارة مفاجئة

تاريخ النشر: 17 مارس 2008 - 12:02 GMT

هز انفجار كبير وسط بغداد بعيد وصول نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني اليها في زيارة مفاجئة تتزامن مع الذكرى الخامسة للغزو وتأتي في مستهل جولة له في المنطقة تهدف الى اقناع دولها بالقيام بالمزيد لمواجهة نفوذ ايران في العراق.

وسمع دوي الانفجار الذي هز وسط بغداد، حوالي التاسعة صباحا بعد وقت قصير من الاعلان عن بدء زيارة النائب تشيني.

ووصل نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الاثنين الى العراق في زيارة مفاجئة بهدف التأكيد على تحسن الوضع الامني على الارض وتشجيع التقدم السياسي عشية الذكرى الخامسة لاجتياح العراق.

وقال مسؤولون اميركيون ان تشيني سيلتقي خلال زيارته الى بغداد قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير رايان كروكر اضافة الى انه سيجري محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وتتزامن الزيارة مع الذكرى الخامسة لاجتياح العراق من قبل ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة في 20 اذار/مارس 2003. وكان تشيني احد مهندسي هذه الحرب التي لا يزال احد كبار المدافعين عنها.

وقد افتتح تشيني بهذه الزيارة جولة في المنطقة تستمر تسعة ايام وتشمل سلطنة عمان والسعودية واسرائيل والضفة العربية وتركيا.

وستكون الازمة السياسية الخطرة في لبنان والوضع في سوريا واعمال العنف في غزة واسعار النفط القياسية في صلب محادثات ديك تشيني خلال جولته التي تشمل بعد عمان كلا من المملكة العربية السعودية واسرائيل والضفة العربية ومن ثم تركيا على ما اوضح الجمعة جون حنا مستشار تشيني لشؤون الامن القومي.

واوضح هذا المسؤول "انها لائحة طويلة جدا وجدول اعمال غني جدا" مشددا على ان نائب الرئيس الاميركي "يقيم علاقات عميقة وروابط شخصية مع عدد من المسؤولين في هذه الدول".

لكن مسؤولا اميركيا رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه قال ان تشيني لن يضغط كثيرا على العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لرفع انتاج النفط او لدفع منظمة الدول المصدرة للنفط للقيام بذلك.

ولم تلق دعوات الرئيس الاميركي جورج بوش بهذا الصدد اذانا صاغية في وقت يتداول فيه برميل النفط باكثر من 110 دولارات.

واوضح هذا المسؤول الكبير "اظن انه سيكتفي بمحادثات معمقة حول الوضع الحالي لاسواق الطاقة العالمية".

في المقابل سيشدد تشيني على ان تتقرب السعودية وهي حليف مهم للولايات المنطقة في المنطقة اكثر من الحكومة العراقية بغية احتواء النفوذ الاقليمي لايران المجاورة للعراق على ما اقر هذا المسؤول.

وقال المسؤول معلقا على الزيارة التاريخية الاخيرة التي قام بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى بغداد انه يأسف "لان ليس هناك الكثير من المسؤولين النافذين في المنطقة على مستوى رفيع يقومون بزيارة بغداد".

واوضح المسؤول الاميركي الكبير "الولايات المتحدة يمكنها القيام بالكثير من اجل العراق لكن لا يمكننا ان نعطي العراق دعامة في العالم العربي او شرعية للمشروع العراقي الجديد، التي تأتي من تكامل شامل" مع المنطقة.

لكن تشيني لن يطلب من العاهل السعودي التوجه شخصيا الى العراق على ما افاد المسؤول موضحا "لا نضع شروطا كهذه. لكن سيكون من الجيد تعيين سفير سعودي دائم وسفير مصري دائم" وان يقوم وزراء عرب مهمون بزيارة بغداد.

جون ماكين

وكان المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الاميركية جون ماكين قد سبق تشيني الى بغداد حيث وصلها الاحد في زيارة تهدف الى تقييم مدى نجاح استراتيجية زيادة القوات الاميركية التي أيدها بقوة.

وقالت ميريمبي نانتونغو المتحدثة باسم السفارة الاميركية ان من المقرر أن يجتمع ماكين مع مسؤولين في القيادة العراقية ومسؤولين أميركيين. ويزور ماكين العراق بوصفه عضوا في بعثة تقصي حقائق تتبع لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.

وسيزور ماكين وحليفاه في مجلس الشيوخ جو ليبرمان ولينزي غراهام أيضا اسرائيل وبريطانيا وفرنسا.

ويرى محللون أن الزيارة هي فرصة لماكين لاظهار درايته بالسياسية الخارجية والشؤون العسكرية في الوقت الذي تخوض فيه هيلاري كلينتون وباراك أوباما منافسة شرسة لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات.

وهذه هي الزيارة الثامنة له للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لهذا البلد.