قتل 6 بانفجار سيارتين مفخختين ببغداد، ولقي عدد اخر حتفهم بهجمات متفرقة تزامنت مع اعلان الجيش الاميركي انتهاء عمليات التمشيط في الحصيبة في اطار عملية "الستار الفولاذي"، فيما قررت هيئة الدفاع عن صدام حسين مقاطعة محكمته.
وقال شهود والجيش الاميركي ان ستة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 25 اخرون بجروح عندما انفجرت سيارتان ملغومتان قرب مركز للشرطة ومسجد في منطقة يغلب عليها الشيعة ببغداد الاربعاء.
وقال الجيش الاميركي في بيان "تشير التقارير الاولية الى ان خمسة مواطنين عراقيين على الاقل قتلوا واصيب 25 بجروح عندما انفجرت عبوتان ناسفتان محليتا الصنع محملتان على عربتين قرب مركز شرطة الشعب ومسجد الشاروفي المجاور". وقالت الشرطة العراقية في وقت لاحق ان ستة اشخاص على الاقل لاقوا حتفهم.
واضافت الشرطة ان احد الانفجارين على الاقل وقع في شمال شرق بغداد قرب مسجد يصلي فيه انصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية وطبية عراقية الاربعاء مقتل احد عشر شخصا بينهم سوداني يعمل سائقا في السفارة السودانية في بغداد وآخر يحمل الجنسية المصرية وجرح 12 آخرين بينهم ثلاثة اطفال والعثور على جثة جندي عراقي في العراق.
وسقط احد القتلى وثلاثة من الجرحى في بلد (70 كلم شمال بغداد) في اطلاق نار من قبل الجنود العراقيين خطأ على سيارتهم بينما كانت تقترب بسرعة من احد حواجز التفتيش بينما قتل جندي في سامراء (120 كلم شمال بغداد) خلال تفكيك عبوة ناسفة.
ففي بغداد قتل سائق مدير عام في وزارة التربية العراقية على يد مسلحين مجهولين في منطقة الشعلة (شمال بغداد) حسبما ما افاد مصدر في وزارة الداخلية.
واعلنت السفارة السودانية في بغداد الاربعاء ان "مسلحين مجهولين قاموا باغتيال حمودة احمد ادم الذي يعمل سائقا في السفارة". واوضح البيان ان "المسلحين اطلقوا النار على ادم عندما كان يستقل سيارة في حي المنصور الراقي شرق".
وقال مصدر في شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) رفض الكشف عن هويته ان "خمسة من عناصر من الشرطة قتلوا وجرح تسعة اشخاص آخرين بينهم اربعة مدنيين في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف دورية للشرطة".
واوضح ان "الانتحاري فجر سيارته قرب دورية للشرطة العراقية تابعة لبلدة قرة تبة (100 كلم شمال بعقوبة) (...) عند وصولها الى المدخل الشرقي لمدينة بعقوبة". ولا تشمل حصيلة القتلى هذا الانتحاري.
وعند بيجي (200 كلم شمال بغداد) قال العقيد سعد النفوس من شرطة بيجي ان "مسلحين مجهولين اغتالوا المواطن فخري عوضين (49 عاما) الذي يحمل الجنسية المصرية رميا بالرصاص" صباح الاربعاء.
واكد محمد جاسم الضابط في شرطة بلد (70 كلم شمال بغداد) "مقتل مدني عراقي وجرح ثلاثة من ابنائه الاربعاء عندما اطلق جنود عراقيون النار عن طريق الخطأ باتجاه سيارته التي كانت تقترب بسرعة من نقطة للتفتيش تابعة للجيش".
وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) افاد مصدر في الجيش العراقي ان "جنديا عراقيا قتل صباح الاربعاء عندما كان يحاول تفكيك عبوة ناسفة كان قد زرعها مجهولون على الطريق العام في منطقة مكيشيفة شمال المدينة". ومن جانب اخر اكد الرائد محمد التكريتي من شرطة تكريت (180 كلم شمال بغداد) ان "قوات الشرطة عثرت على جثة جندي عراقي اغتيل برصاص مسلحين مجهولين".
واوضح انه "لم يمض وقت طويل على اغتيال الضحية الذي اطلق على رأسه النار من مسافة قريبة".
انتهاء تمشيط حصيبة
وفي هذه الاثناء، اعلن الجيش الاميركي انتهاء عمليات التميشط التي جرت في بلدة حصيبة (غرب) على الحدود مع سوريا في اطار العملية العسكرية "الستار الفولاذي" المستمرة لليوم الخامس على التوالي لاقامة وجود عسكري دائم في المنطقة.
وقال الكولونيل ستيفن ديفيس آمر فوج قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في المدينة في بيان انه "تم الانتهاء من عمليات التمشيط في بلدة حصيبة ضمن عملية الستار الفولاذي امس الثلاثاء".
واضاف البيان ان "عملية الستار الفولاذي تتواصل والجنود الاميركيين والعراقيين يستمرون في خلق الظروف لوجود عسكري دائم في البلدة".
وتتواصل عملية الستار الفولاذي التي بدأت السبت ويشارك فيها الف جندي عراقي و2500 من الجنود الاميركيين بهدف منع المقاتلين الاجانب من دخول العراق.
ويقول المسؤولون الاميركيون ان مقاتلين تابعين للقاعدة ينتقلون الى العراق عبر الحدود السورية.
واضاف البيان ان "القوات تواصل العثور على عبوات ناسفة وسيارات مفخخة ومخابىء اسلحة في المدينة".
وتابع ان القوات العراقية تقدم المياه والغذاء والمواد الاساسية لاكثر من 900 شخص من سكان المدينة الذين فروا منها بسبب القتال.
واضاف ان عددا كبيرا من سكان المدينة التي تضم حوالى ثلاثين الف نسمة هجروها نتيجة الاقتتال بين القبائل المحلية في المدينة بشأن مقاتلي تنظيم القاعدة".
هيئة الدفاع عن صدام
الى ذلك، فقد قررت هيئة الدفاع عن صدام حسين مقاطعة محكمته في ظل التهديدات التي تتعرض لها وترجمت مؤخرا بقتل اثنين من اعضائها.
وقال بيان صادر عن هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق انه "بناء على المستجدات المهمة بالغة الخطورة ولعدم استطاعة المحامين العراقيين أعضاء الهيئة من ممارسة عملهم بشكل ولو بالحد الادنى ولعدم استطاعتنا اعداد اللوائح والدفاع او الاتصال بالشهود بسبب التهديدات الخطيرة المباشرة واليومية والمستمرة لحياة الزملاء وعوائلهم والتي ترجمت الى الواقع فقد قررت الهيئة.. اعتبار موعد الثامن والعشرين لاغيا وباطلا لانتفاء حججه القانونية ومسوغاته بسبب لوجود ظرف قاهر وخطير جدا يحول دون حضور احد أهم اركان القضاء."
ودعا البيان الى الافراج عن صدام ومساعديه واعادته للحكم.
وطالب البيان المنظمات الدولية بالضغط على المحكمة "باتجاه اطلاق سراح السيد الرئيس صدام حسين وقيادته الشرعية لممارسة صلاحياتهم الدستورية وفقا لتخويل الشعب العراقي في الخامس عشر من شهر اكتوبر من العام 2002 حيث الاستفتاء الذي لم يطعن به احد."
واضاف البيان ان هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق قد تتراجع عن قرارها بالمقاطعة في حالة "تدخل دولي مباشر ومحايد يضمن شروط واسباب التعليق السابقة واللاحقة."
وكانت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد اصدرت في وقت سابق يوم الأربعاء بيانا حملت فيه القوات الامريكية المسؤولية في مقتل محام ثاني من فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق وطلبت الهيئة من المنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها في حماية بقية المحامين العراقيين من فريق الدفاع.
وقال خليل الدليمي لرويترز ان جميع المحامين العراقيين قررو الامتناع عن "الاتصال مهما كان نوعه مع المحكمة الجنائية ولاي سبب كان."
وحمل الدليمي "المسؤولية الكاملة ومايترتب عليها" للمحامين العراقيين في حالة الاتصال بالمحكمة.
وقال البيان ان هيئة الدفاع تطالب "المجتمع الدولي ومجلس الامن وامين عام الامم المتحدة وكل المعنيين بالعمل على الغاء المحكمة الجنائية لانتفاء وعدم شرعية ومشروعية وجودها لانها باطلة بطلانا مطلقا."