انفجار مفخخة في بغداد: الجعفري يتوقع استمرار العنف لعامين وواشنطن تشيد السجون

تاريخ النشر: 27 يونيو 2005 - 05:58 GMT

توقع ابراهيم الجعفري من لندن استمرار اعمال العنف لعامين وهو ما وافقه عليه دونالد رامسفيلد في الغضون وضعت واشنطن ميزانية ضخمة لبناء السجون وقد ادى انفجار سيارة مفخخة في بغداد لسقوط ضحايا

الجعفري يتوقع استمرار العنف

قال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري يوم الاثنين انه يمكن إقرار الامن في العراق خلال عامين. واضاف للصحفيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "اعتقد ان عامين سيكونان مدة كافية واكثر من كافية لإقرار الامن."

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قد قال يوم الاحد ان التمرد في العراق قد يستمر سنوات. لكنه اعرب عن ثقته بان الشعب العراقي والقوات العراقية سينتصران عليه وليس الجيوش الاجنبية. وقال لشبكة التلفزة الاميركية ان بي سي "في اخر المطاف سيتغلب الشعب العراقي والقوات العراقية على التمرد وليس القوات الاجنبية... وهذا الامر قد يستغرق وقتا". وكان رامسفلد اعلن قبل ذلك لمحطة فوكس ان "اعمال التمرد قد تستمر خمس سنوات وربما ست او ثماني او عشر او حتى 12 سنة". وشدد على ان "قوات التحالف لن تقمع هذا التمرد".

الى ذلك رفض رامسفلد بقوة الانتقادات المتزايدة في الكونغرس وحتى داخل الغالبية الجمهورية والتي تقول بان الولايات المتحدة بصدد خسارة الحرب في العراق.

وقال مشددا على كلماته في معرض رده على سؤال احد صحافيي ان بي سي "نحن لا نخسر الحرب في العراق" وقلل ايضا من اهمية نتائج سلسلة من استطلاعات الرأي اشارت الى قلق الرأي العام الاميركي ومعارضته المتزايدة للاحتلال العسكري في العراق.

واعرب نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي الاحد عن شكوكه حيال نتائج الاتصالات الاخيرة بين مسؤولين اميركيين ومتمردين. وقال لوكالة فرانس برس بعد اجتماع مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف "ليست المرة الاولى التي يلتقون (الاميركيون) فيها هذه العناصر. كانوا قد التقوهم في السابق". واضاف "لا اعلم ما اذا كانت هذه اللقاءات ستضع حدا للاعمال الارهابية لان وقف الارهاب يتطلب جهود جميع العراقيين وعلاقات اخوية بين السنة والشيعة". وقد نفى الجيش الاسلامي في العراق ومجموعة "جيش انصار السنة" نفيا قاطعا في بيانين لهما على شبكة الانترنت ان يكون ممثلين عنهما التقوا مسؤولين اميركيين

بلير يدعو للحوار مع المسلحين

في الغضون قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يوم الاثنين إن المسؤولين البريطانيين والاميركيين والعراقيين يجرون محادثات مع جماعات في العراق تدعم العنف سعيا لاشراكها في العملية السياسية. وقال بلير ان السنة يشاركون في هذه المباحثات. غير انه قال انهم لم يتنازلوا عن موقف لندن بخصوص الارهاب مضيفا انه لا تجرى اي اتصالات مع المتشددين من امثال ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة بالعراق الذي قال انه يمثل الطرف الاقصى من "طيف" سياسي. وقال بلير في مؤتمر صحفي "خلال هذا كله شاركنا على أكمل وخير وجه في السعي الى سحب بعض قطاعات من التمرد واشراكها في العملية السياسية."

وأضاف "هناك طيف يفضي الى اناس لا يشاركون في العنف لكنهم يتعاطفون مع العنف وفي الوسط تجد بعض الناس الذين قد يشاركون في جوانب من العنف او لا." وقال "مهمتنا السياسية تنصب على سحب أكبر عدد ممكن من الناس واشراكهم في العملية السياسية لذا فلن تشارك الحكومة العراقية وحدها بل سيشارك ايضا الاميركيون ونحن والجميع." وسئل بلير عن تصريحات رامسفيلد التي قال فيها ان العنف قد يستمر عدة عقود أو أكثر فرد بلير بقوله انه لا يدري الى متى يبقى العنف "انه العام القادم في رأيي هو الذي سيكون حاسما بصورة قاطعة." وقال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري في لندن ان موعد انزال الهزيمة بالمسلحين ليست مسألة في علم "الرياضيات." وقال الجعفري انها عملية تعتمد على "قوات الامن العراقية والارهابيين والتسلل من الدول المجاورة." واضاف ان القوات الاجنبية سترحل عن العراق عندما تكمل القوات العراقية تدريبها. واضاف الجعفري ان الانسحاب مطلب "وطني للعراق." وقال ان أي دولة لا تقبل وجود قوات اجنبية على اراضيها للابد. ومضى يقول "نتطلع الى ان تغادر القوات الاجنبية العراق ولكن ليس على حساب أمننا."

وأشار بلير الى الجهود الرامية الى اشراك السنة العرب في العملية الديمقراطية بالعراق.

وقال الجعفري انه على يقين من الالتزام بالجدول الزمني الخاص بالانتخابات والدستور في العراق

بناء المزيد من السجون

في هذه الاثناء تنفق الولايات المتحدة 50 مليون دولار لبناء سجون جديدة لاستيعاب الالاف من المسلحين المشتبه فيهم ممن تعتقلهم قواتها في العراق. ومع استمرار احتدام التمرد في العراق تعتقل القوات الاميركية حاليا اكثر من عشرة الاف "محتجز امني" أي السعة الكاملة لسجونها الرئيسية الثلاثة في العراق بما في ذلك سجن أبو غريب الذي تحاصره الفضائح وما يصل تقريبا الى مثلي الرقم الذي كان معتفلا منذ عام. وقال اللفتنانت جاي روديسيل المتحدث العسكري ان المباني الجديدة ستوفر للولايات المتحدة سعة تكفي لاعتقال 16 الف سجين في العراق. ويوجد 1550 معتقلا اضافيا محتجزين في معسكرات اعتقال على مستوى الكتيبة او الفرقة. وستقوم القوات الاميركية ببناء سجن جديد في ثكنات الجيش السابقة في السليمانية على بعد 330 كيلومترا شمالي بغداد وتضيف مساحة لاستيعاب الفي سجين اخر في معسكر كروبر قرب مطار بغداد الذي يضم حاليا 125 محتجزا فقط بينهم الرئيس السابق صدام حسين. ومن المتوقع ان يتم توسيع اكبر سجن تديره الولايات المتحدة وهو معسكر بوكا قرب ام قصر لاحتجاز 1400 سجين اضافي. وكان سجن ابو غريب اسوأ السجون سمعة في عهد صدام والذي اصبح ايضا بؤرة الفضيحة للقوات الاميركية بعد نشر صور تبين اساءة جنودها معاملة السجناء هناك وقد تم توسعته مؤخرا لاستيعاب 400 سجين اضافي وستضاف له مساحة لنحو 400 اخرين. وقال مسؤولون اميركيون بعد الفضيحة انهم يأملون في اغلاق سجن ابو غريب. وقال روديسيل ان الخطة كانت تقتضي بنقل المسجونين من هناك الى كروبر بعد توسيع ذلك المعسكر. وتستخدم المعسكرات التي تديرها الولايات المتحدة لاعتقال "المحتجزين الامنيين" الذين تعتقلهم القوات العراقية والدولية التي تقودها الولايات المتحدة كمسلحين مشتبه بهم. اما المجرمون العراقيون العاديون فيودعون السجون العراقية العادية. وقال روديسيل ان التوسع في اعداد المحتجزين في معسكرات الاعتقال التي تديرها الولايات المتحدة في العراق يجيء نتيجة "للعمليات العسكرية الناجحة التي تشنها قوات التحالف والقوات العراقية الخاصة ضد التمرد والارهابيين

انفجار سيارة مفخخة

الى ذلك قتل 4 عراقيين واصيب 30 بانفجار سيارة مفخخة في بغداد وانفجرت سيارة مفخخة في منطقة بغداد الجديدة عصر الاثنين مما تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين ودمارا بالمحال المجاورة.

وقال شهود عيان ان سيارة مفخخة انفجرت قبالة سينما البيضاء في منطقة مكتضة بالمارة دون ان يحددوا ما اذا كانت السيارة المفخخة كان يقودها انتحاري او انها متوقفة على جانب الطريق.

واوضح الشهود ان الانفجار تسبب في اشتعال النيران التي اتت على العديد من البسطات الممتدة على طول الرصيف في الشارع المزدحم.

ونفت مصادر في الشرطة العراقية ان يكون الانفجار قد استهدف دورية تابعة لها او دورية للجيش الاميركي مؤكدة ان السيارة انفجرت وسط جموع من المتبضعين.