انفجرت سيارة مفخخة في نقطة حدود طربيل مع الاردن في نهاية يوم دام عاشته مناطق عدة من العراق، شرعت القوات الاميركي بنقل تعزيزات جديدة الى العراق تمهيدا للانتخابات.
انفجار سيارة بطربيل
قال شهود عيان إن سيارة ملغومة انفجرت خارج مبنى الجوازات العراقي على الحدود البرية بين العراق والأردن الجمعة.
ولم ترد على الفور تقارير عن الخسائر الناجمة عن الانفجار الذي وقع عند منفذ طريبيل الحدودي الواقع على بعد 550 كيلومترا غربي بغداد.
وقال مسافرون اندفعوا نحو منفذ الكرامة الحدودي الأردني طلبا للسلامة أن الانفجار الضخم أصاب المبنى ببعض الاضرار.
وأضافوا أنهم رأوا طائرة هليكوبتر أميركية تحلق فوق الموقع وقوات أميركية تهرع إلى مكان الانفجار.
وأبلغ مسؤول حدودي أردني رويترز أن المعبر الذي يمثل منفذا تجاريا رئيسيا قد يغلق لعدة ساعات كاجراء وقائي.
مقتل 12 شرطيا ببغداد
وكان العراق شهد اليوم الجمعة يوما داميا فقد قتل 12 عنصرا من الشرطة العراقية واصيب اربعة شرطيين وسجين واحد في هجوم شنه مسلحون مجهولون فجرا على مركز للشرطة العراقية في منطقة حي العامل غرب بغداد، وفق مصدر طبي، وتبنى الهجومين تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي، مشيرا الى ان الهجمات استهدفت مركزين للشرطة، الاول في حي العامل والثاني في منطقة الاعظمية.
واوضح مصدر من طوارىء مستشفى اليرموك المجاور "ان 12 شرطيا بينهم ضابطان قتلوا كما اصيب ضابط وثلاثة عناصر بجروح اضافة الى سجين واحد".
تفجير انتحاري في الاعظمية
كما قتل 14 عراقيا واصيب 19 اخرون بجروح صباح الجمعة عندما اقدم انتحاري على تفجير سيارة مفخخة قرب مسجد في منطقة الاعظمية في شمال شرق بغداد كما افادت مصادر الشرطة العراقية.
واوضح المصدر ان "سيارة يقودها انتحاري انفجرت عند السابعة صباحا (4:00 ت غ) قرب جامع حميد العلوان في منطقة الاعظمية مما اسفر عن مقتل 14 شخصا وعن اصابة 19 اخرين بجروح" بدون ان يذكر اذا كان القتلى من الشرطة العراقية او المدنيين.
والاعظمية منطقة سنية مكتظة.
واشنطن تمنع دبلوماسيها من سلوك طريق المطار
ومن جهة اخرى، منعت الولايات المتحدة دبلوماسييها في العراق سلوك الطريق الرئيسي الذي يؤدي الى مطار بغداد التي شهدت عددا من الهجمات خلال الاشهر الماضية.
واوضحت السفارة الاميركية في بغداد في بيان نشرته وزارة الخارجية في واشنطن ان الطريق الرئيسية التي يؤدي الى مطار بغداد الدولي تعتبر خطرة للغاية بالنسبة لطاقم السفارة في حال سلكه.
واضاف البيان "حتى الحصول على المزيد من المعلومات لن يسمح لطاقم السفارة سلوك الطريق الرئيسية في المنطقة الدولية في بغداد وحتى المطار الدولي لاسباب امنية".
ويمر طريق المطار بمحاذاة حي العامل الذي شهد الهجوم على مركز الشرطة.
قنبلة على مركز انتخابي بالبصرة
وافادت الشرطة العراقية ان مجهولين اقدموا صباح الجمعة على القاء قنبلة يدوية على مركز انتخابي يقع وسط مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) مما ادى الى احتراق محتوياته.
واوضح المقدم عبد الكريم محمد الزيدي "ان مجهولين القوا عند الساعة 8:00 بالتوقيت المحلي (5:00 تغ) قنبلة يدوية على مركز الانتخابات في منطقة الامن الداخلي (وسط المدينة) مما ادى الى اشتعال حريق بدون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات".
ويدور جدال في العراق حول موعد الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير والتي تؤيد الحكومة والمرجعيات الدينية والفصائل السياسية الشيعية تنظيمها في الوقت المحدد فيما تطالب رموز الطائفة السنية واحزاب معتدلة بارجائها بسبب سوء الوضع الامني في بعض المناطق.
وسبق ان تعرضت مراكز انتخابية للتهديد او الهجوم خلال الشهر الماضي. فقد احرق مركز انتخابي في الموصل (شمال). كما تلقى موزعو الاستمارات الانتخابية في مناطق متعددة من العراق تهديدات للامتناع عن توزيع الاستمارات مع الحصص التموينية.
مقتل 6 في الموصل
وفي الموصل، قتل ستة اشخاص ظهر الجمعة في الموصل (370 كلم شمال بغداد) خلال عمليتين لمقاومين استهدفت احداهما مبنى محافظة نينوى والثانية دورية اميركية وفق مصادر طبية وشهود عيان.
واوضحت مصادر ثلاث مستشفيات في الموصل انها تسلمت خمس جثث قتلى و17 جريحا اصيبوا في العملية.
فقد هاجم مجهولون مقر محافظة نينوى بقذائف الهاون والاسلحة الرشاشة.
واشار مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي شهد الهجوم الى ان ثلاث آليات اميركية كانت متوقفة في باحة المبنى بدون ان يتمكن من الافادة عن نتيجة الهجوم.
واكد الطبيب ماجد جاسم من مستشفة مدينة الطب في الموصل ان المستشفى استلم "جثث ثلاثة قتلى اضافة الى ثمانية جرحى"، كما تلقت مستشفى الموصل العام "جثتين اثنتين واربعة جرحى" وفق الطبيب عبد المالك البدراني. فيما اكد الطبيب ضرار سليمان ان "خمسة جرحى نقلوا الى مستشفى السلام" حيث يعمل.
وبعد ساعة من الوقت وقع اشتباك بين دورية اميركية ومسلحين في منطقة اليرموك في الموصل قتل خلاله مدني واصيب اخر بجروح.
وقال الجريح عارف خضر محمد "كنا نمر بالسيارة في دورة اليرموك عندما وقع اشتباك بين دورية اميركية ومسلحين فقتل والدي واصبت بجروح".
وكان جندي اميركي قتل الخميس بالرصاص في مدينة الموصل (370 كلم شمال بغداد) كما افاد بيان عسكري اميركي.
اعتقال 53 مسلحا
من ناحية اخرى، اعلنت القوات الاميركية الجمعة اعتقال 53 مسلحا في بلدات تقع في محيط مدينة الموصل حيث تلاحق القوات الاميركية المقاومين.
واوضح بيان عسكري "ان القوات الاميركية وقوات الحرس الوطني العراقي اعتقلت 46 مشتبها بهم في بلدة البعاج التي تبعد 40 كلم عن الحدود مع سوريا" مشيرا الى ان هذه المنطقة هي "بؤرة للمتمردين المحليين وللمقاتلين الاجانب القادمين من سوريا".
كما اشار البيان الى اعتقال سبعة اشخاص في قرية تقع شمال-شرق الموصل "يشتبه بانهم كانوا يحضرون لتفجير سيارات مفخخة ضد القوات المتعددة الجنسيات والقوات العراقية". كما تمت مصادرة كمية من الاسلحة خلال هذه المداهمات.
تعزيز القوات الاميركية
من ناحية اخرى، شرع الجيش الاميركي في زيادة عدد القوات الأميركية بالعراق بمقدار 12 ألفا الجمعة مع بدء جنود من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا في مغادرة قاعدة فورت براج في نورث كارولاينا لتعزيز الأمن من أجل الانتخابات العراقية المقرر اجراؤها يوم 30 كانون الثاني / يناير القادم.
وقال مسؤولون في القاعدة إن العناصر الأولى من كتيبتين قوام كل واحدة منهما 750 فردا من قوات المظليين الخاصة ستتحرك يوم الجمعة وان وصول أفراد الكتيبتين للعراق سيكتمل بحلول اليومين القادمين.
وقالت وزارة الدفاع الاميركية هذا الاسبوع إن القوات الاميركية البالغ عددها 138 ألف جندي بالعراق ستزيد بحلول نهاية كانون الأول / ديسمبر إلى 150 ألف جندي وهو أعلى مستوى لها طوال الحرب التي بدأت في آذار / مارس عام 2003 وذلك بهدف التصدي للمتمردين وتعزيز الأمن للانتخابات.
وكان أكبر عدد سابق للقوات الاميركية خلال الحرب المستمرة بالعراق منذ 20 شهرا هو 148 ألفا في ايار / مايو 2003. لكن تصاعد وتيرة العنف أدى إلى حصد أرواح المئات من القوات الاميركية في الأشهر الاخيرة وقتل أكثر من 1250 جندي أميركي منذ الغزو.
وتستمر زيادة القوات لتصل إلى 150 ألفا حتى مارس القادم على الأقل وسيشمل ذلك اطالة بقاء 8100 جندي من عام إلى 14 شهرا وزيادة بقاء 2300 من مشاة البحرية من سبعة شهور إلى تسعة.
وستظل الكتيبتان الثانية والثالثة من فوج المشاة 325 المحمول جوا التابع للفرقة 82 المتمركزة في قاعدة فورت براج تعملان بصفة مؤقتة في العراق لمدة ثلاثة اشهر على الاقل.
وقال السيرجنت كريس فليتشر المتحدث باسم الفرقة "تبدأ اليوم بعض العناصر في التحرك." وتابع "نتوقع أن تكتمل عملية (الانتقال) أوائل الاسبوع القادم."
وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الامريكية إنه من المرجح أن ترابط القوات المحمولة جوا في منطقة بغداد لتوفير الامن لمسؤولين من الولايات المتحدة والتحالف واطلاق العنان لبعض القوات الامريكية الأخرى في التحرك إلى ما يسمى بمثلث الموت وأماكن أخرى لمحاربة المتمردين.
وقال مسؤولو الدفاع إن الخطط "المرنة" الراهنة لتقليل القوات التي طالب قائد القيادة المركزية الجنرال جون ابي زيد أن تصل إلى 150 الفا ستعود إلى مستوياتها
الراهنة عند أقل من 140 ألفا بحلول منتصف مارس القادم.
وكان الجيش الاميركي ارسل في السابق 1100 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى افغانستان في أيلول /سبتمبر لتعزيز الأمن من أجل الانتخابات الرئاسية التي جرت هناك. وقد جرت الانتخابات الافغانية في التاسع من تشرين الاول /أكتوبر دون وقوع أعمال عنف كبيرة.