انفجار مفخخة شمال بغداد والبيت الابيض يرفض دعوة نواب اميركيين للانسحاب

تاريخ النشر: 17 يونيو 2005 - 07:51 GMT

جرح 7 اشخاص بينهم 3 جنود عراقيين في انفجار سيارة مفخخة في طوز خرماتو شمال بغداد، فيما قدم نواب مشروع قرار في الكونغرس يدعو لوضع جدول زمني لسحب القوات الاميركية من العراق، وهو الاقتراح الذي قوبل برفض فوري من البيت الابيض.

وقال النقيب عماد عبد الله علي من قيادة شرطة طوز خرماتو ان "سبعة مدنيين اصيبوا بينهم ثلاثة جنود عراقيين عندما انفجرت سيارة مفخخة، كانت متوقفة قرب مقر الحزب الشيوعي الكردستاني عند مرور دورية للجيش" في وسط المدينة.

واضاف ان الانفجار الذي وقع عند الساعة 8:10 بالتوقيت المحلي، ادى الى تدمير ثلاث سيارات مدنية.

وكانت مدينة طوز خرماتو التي تضم سكانا عربا واكرادا وتركمان، شهدت ثلاثة هجمات بسيارات مفخخة اخيرا.

وقتل الخميس، 15 عراقيا بينهم سبعة عسكريين وقاض وستة من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في هجمات وانفجار سيارات مفخخة في انحاء مختلفة من العراق.

واعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية ان ستة من قوات حفظ النظام العراقية قتلوا واصيب 25 اخرون في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري على طريق مطار بغداد الدولي غرب بغداد

وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) قتل قاض عراقي وسائقه في هجوم مسلح شنه مسلحون مجهولون وسط المدينة.

وفي الموصل ايضا قتل شرطي عراقي واصيب اربعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة على دورية تابعة للشرطة العراقية.

وفي كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) اكد مسؤول في مجلس محافظة كربلاء مقتل عضو في حزب البعث المنحل.

وفي بعقوبة قتل ثلاثة اشخاص بينهم طفلان وجرح اربعة آخرون بينهم طفلة في انفجار عبوة ناسفة مساء الاربعاء في بلدة خان بني سعد شمال شرق بغداد.

وفي سامراء اعلنت مصادر في قوات الجيش والشرطة العراقية مقتل ثلاثة عراقيين والعثور على اربع جثث اخرى مجهولة الهوية في حوادث متفرقة شمال بغداد.

وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) جرح ثمانية عراقيين بينهم ثلاثة اصاباتهم خطيرة في انفجار سيارة مفخخة عند مرور قافلة للجيش العراقي.

واعلن مصدر في الشرطة العراقية الخميس اعتقال ثلاثة "ارهابيين" مطلوبين للعدالة بتهمة القيام بعمليات "ارهابية" في اطار "عملية البرق" المستمرة في جنوب بغداد.

من جهته اعلن متحدث باسم الجيش الاميركي الخميس ان ستة جنود من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) قتلوا في هجومين منفصلين في العراق.

وبمقتل هؤلاء الجنود يرتفع الى 1706 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في معارك او حوادث في العراق منذ غزوه حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس على اساس ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

البيت الابيض يرفض دعوة للانسحاب

الى ذلك، فقد تقدم منتقدون لحرب العراق بمشروع قرار في الكونغرس الخميس يدعو لانسحاب القوات الأميركية بما يعكس تبرما شعبيا متناميا وهو اقتراح رفضه على الفور البيت الابيض ووزارة الدفاع الاميركية.

ويطالب القرار الذي يدعمه النائبان الجمهوري والتر جونز والديمقراطي نيل أبيركرومبي ادارة بوش بوضع خطة بحلول نهاية العام الجاري لسحب جميع القوات الامريكية من العراق والبدء في الانسحاب بحلول الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2006.

وقال جونز ان القوات الأميركية أطاحت بصدام حسين ومنحت العراقيين فرصة للحصول على الديمقراطية وانها تقوم بتدريب جيشهم.

وأضاف قائلا "ما الاهداف الاخرى التي ينبغي أن تكون هناك بعد أن يكتمل تدريبهم. هل نريد البقاء هناك 20 أو 30 عاما."

وفند أبيركرومبي تقييم البيت الابيض قائلا "الاحتلال المستمر من جانب القوات المسلحة الاميركية هو هدف يشير اليه المتمردون لوضع أساس منطقي لما يقومون به ضدنا."

وتم تقديم القرار يوم الخميس الى مجلس النواب في الوقت الذي قال فيه مساعدون بالبيت الابيض ان الرئيس جورج بوش يخطط لمزيد من الجهود للدفاع عن حرب العراق وسط شكوك شعبية متنامية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان ان تحديد موعد للانسحاب سيبعث برسالة خاطئة الى المتمردين العراقيين.

واضاف قائلا "هذه الرسالة ستقول للارهابيين..(كل ما يتعين عليكم ان تفعلوه هو الانتظار حتى ذلك اليوم عندما تغادر قواتنا وعندئذ يمكنكم ان تبدأوا في شن هذه الهجمات وما عليكم الا ان تصمدوا)."

ومن غير المتوقع ان يحظى القرار بالتأييد داخل الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريين والذي رغم انتقاداته لبعض جوانب الحرب فانه يساند خطوات الرئيس. وبالاضافة الى هذا فان كلا من الجمهوريين والديمقراطيين جذروا من أن تحديد موعد للانسحاب سيؤدي لتشجيع المسلحين.

وفي وزارة الدفاع رفض اللفتنانت جنرال جيمس كونواي رئيس العمليات بهيئة الاركان المشتركة ايضا مساندة اي مهلة وعبر عن خيبة أمله من استطلاعات للرأي أظهرت تراجع التأييد للوجود الامريكي في العراق.

وقال كونواي "نود حسبما اعتقد ان نحاول قلب هذه الارقام والبدء في إعادة المنحنى للاتجاه المضاد لانه من المهم للغاية بالنسبة لجندي الجيش وجندي مشاة البحرية والطيار والبحار هناك ان يدركوا ان بلدهم تقف خلفهم."

ويواجه الرئيس الاميركي بعضا من أكثر وجهات النظر تشاؤما حول العراق منذ شن الحرب قبل عامين تقريبا. وأشار استطلاع للرأي أجراه مركز بيو لأبحاث الرأي العام الاسبوع الحالي الى ان تأييد الاميركيين لسحب فوري للقوات الأمريكية من العراق آخذ في التزايد حيث ارتفع من 36 في المئة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي الى 42 في المئة في شباط/فبراير ثم الى 46 في المئة حاليا.

ويستضيف الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري في البيت الابيض في 24 حزيران/يونيو كما سيلقي كلمة بشأن العراق في 28 يونيو حزيران في الذكرى الاولى لنقل السيادة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الى العراقيين.

وقال مكليلان ان بوش "سيشحذ تركيزه" على العراق والاقتصاد الاميركي وهو الموضوع الآخر الذي يتعرض بوش لضغوط بسبب أسعار البنزين الآخذة في الارتفاع.

واضاف أن حجة بوش الرئسية ستبقى بلا تغيير وهي أن القوات الاميركية يجب ان تبقى في العراق وتكمل مهمتها في تدريب العراقيين بما يجعلهم قادرين على الدفاع عن أنفسهم قبل أن تعود الى الوطن.

ومضى قائلا "الرئيس يود ان يرى الجنود وقد عادوا الى الوطن قريبا. لكن أفضل طريقة لتكريم الجيش والجنود الذين ضحينا بهم من الرجال والنساء هي ان نكمل المهمة.