انفجار مفخخة بكركوك وخلافات عاصفة في الجلسة الثانية للبرلمان العراقي

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 12:14 GMT

شهدت الجلسة الثانية للبرلمان العراقي مشادات ساخنة بين الاعضاء وانسحب رئيس الحكومة المنتهية ولايته من الجلسة فيما نجا مسؤول حكومي في كركوك عندما انفجرت سيارة مفخخة الا انها ادت الى مقتل واصابة نحو 15 شخصا على الاقل ونجا مسؤول آخر من الاغتيال في وزارة النفط

مشادات عاصفة

بعد تاجيل لمدة ساعة بدأ البرلمان العراقي (الجمعية الوطنية) ظهر يوم الثلاثاء جلسته الثانية منذ انتخابه قبل شهرين دون التوصل الى اتفاق على اختيار رئيس للبرلمان. وانسحب رئيس الوزراء اياد علاوي من الجلسة بعد مشادات غاضبة هاجم فيها أعضاء بالبرلمان الزعماء الشيعة والاكراد لاخفاقهم في التوصل لاتفاق على تشكيل الحكومة.
وأمر رئيس الجلسة الصحفيين بمغادرة القاعة وأعلن أن الجلسة ستكون سرية وذلك بعد أن شجب سياسيون من بينهم عضو بارز في كتلة علاوي الفشل في التوصل لاتفاق بشأن التشكيل الحكومي بعد شهرين على اجراء الانتخابات البرلمانية في 30 يناير كانون الثاني.
وكان بدء الجلسة قد أرجيء ساعة واحدة عن الموعد المقرر بسبب عدم التوصل الى اتفاق على اسم مرشح لرئاسة الجمعية الوطنية.
وفشل الائتلاف العراقي الموحد وهو تحالف اسلامي شيعي تصدر الفائزين في الانتخابات والائتلاف الكردي الذي جاء ثانيا في التوصل على مدى أسابيع من المحادثات الى اتفاق على توزيع المناصب في الحكومة العراقية الجديدة.
وبينما كانت المحادثات مستمرة في اللحظات الاخيرة بين النواب قبيل الاجتماع في المنطقة الخضراء المحصنة ترددت أصوات قذائف المورتر عبر وسط بغداد الا أنه لم ترد على الفور تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى.
وعقب بدء الجلسة طلبت امرأة ارتدت ملابس سوداء سابغة معرفة ما جرى في المفاوضات خلف الابواب المغلقة ولماذا لم يتم التوصل الى اتفاق. وأدان عدة نواب اخرين عدم التوصل الى اتفاق ايضا.
وبعد ذلك ابلغ المسؤولون الصحفيين بضرورة مغادرة الجلسة التي تحولت الى جلسة سرية. وتوقف التلفزيون عن اذاعة وقائع الجلسة وبدأ في اذاعة الموسيقى.
وقال مسؤولون انه نظرا للفشل في الاتفاق على رئيس للبرلمان فان اجتماع يوم الثلاثاء سيقتصر على مناقشة لوائح الجمعية الوطنية الجديدة.

وفشل الائتلاف العراقي الموحد وهو تحالف اسلامي شيعي تصدر الفائزين في الانتخابات والائتلاف الكردي الذي جاء ثانيا في التوصل على مدى أسابيع من المحادثات الى اتفاق على توزيع المناصب في الحكومة العراقية الجديدة.
وكان المسؤولون يأملون التوصل على الاقل الى اتفاق يتيح اختيار رئيس للبرلمان ونائبين في جلسة يوم الثلاثاء في خطوة مهمة لتمهيد السبيل أمام بدء البرلمان في مناقشة قضايا اخرى رغم عدم الاتفاق على الحكومة. ولكن لم يتم بعد الاتفاق على مرشحين للمناصب الثلاثة.
وكان زعماء شيعة وأكراد قد اقترحوا اختيار سني لرئاسة البرلمان في محاولة لاستمالة الاقلية السنية التي كانت مسيطرة على الحكم في عهد صدام حسين والتي لم تحصل على تمثيل سياسي يذكر بعد انتخابات يناير كانون الثاني بسبب عدم مشاركة كثير من السنة في الانتخابات خوفا أو غضبا.
وقال مساعدون لرئيس الدولة الحالي غازي الياور انه اعتذر عن عدم قبول ترشيحه لرئاسة البرلمان. ولم يتمكن الساسة من الاتفاق على مرشح بديل.
وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية والمفاوض الكردي البارز ان الساسة طلبوا الى الاعضاء السنة في البرلمان اختيار مرشح لرئاسته.
ومن المرشحين الاخرين المحتملين فواز الجربة السني العربي الذي انضم الى الائتلاف الشيعي الا أن بعض كبار الساسة استبعدوا أن يحظى بتأييد كاف لان كثيرين يعتبرونه مرشح الائتلاف الشيعي.
وقال مسؤولون ان من المرجح اجراء تصويت في جلسة الثلاثاء للاختيار بين الجربة ومرشح بديل.
وعقب انتخاب رئيس لها سيكون على الجمعية الوطنية المكونة من 275 عضوا أن تنتخب رئيسا للدولة ونائبين له بأغلبية الثلثين على الاقل وهو ما يعني ضرورة توصل الشيعة والاكراد الى اتفاق كي يحظى اي مرشح بتأييد عدد كاف من الاعضاء. وسيختار رئيس الدولة رئيسا للوزراء يتولى تشكيل الحكومة

مقتل مدني واصابة 15 في انفجار سيارة مفخخة

على الصعيد الميداني ذكرت الشرطة العراقية ان مدنيا قتل وأصيب 15 اخرين في انفجار سيارة مفخخة يوم الثلاثاء في شمال البلاد.
وقال النقيب سلام زنكنة من شرطة مدينة كركوك على بعد 225 كيلومترا الى الشمال من بغداد "سيارة مفخخة انفجرت في الساعة الثامنة من صباح الثلاثاء في منطقة رحيم اوه الشمالية مستهدفة موكبا لاحد المسؤولين الحكوميين في المدينة مدير دائرة الماء والمجاري عبد القادر صديق."
واضاف "صديق نجا من الموت واثنان من حراسه اصيبا بجروح.. كما أدى الحادث الى مقتل مدني واحد واصابة ثلاثة عشر اخرين." وصرح مصدر طبي في مستشفى ازادي العام في المدينة الذي استقبل الجرحى بان "اصابات بعض الجرحي خطيرة

كما نجا مدير شركة نفط الجنوب العراقية يوم الثلاثاء من محاولة اغتيال في مدينة البصرة.
وذكروا ان قنبلة انفجرت قرب قافلة تقل جبار لعيبي لكنه لم يصب.