قالت منظمة الصحة العالمية إن فريقها الذي زار السعودية لمتابعة وضع فيروس كورونا توصل إلى نتائج مهمة، على رأسها أن زيادة الإصابات مؤخرا، وخاصة في جدة، لا يعود إلى تحوّل بطبيعة الفيروس، وإنما إلى خلل في إجراءات العاملين بالمستشفى، نافية وجود قيود بموسمي الحج والعمرة، وذلك بتطور يتزامن مع عزل مدير مستشفى جدة.
ونقلت شبكة السي ان ان عن رنا صيداني المتحدثة باسم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة، في حديث مع إذاعة المتحدة: "الزيارة كان مفيدة وتمكنا من تحديد أن الزيادة الأخيرة في أعداد الإصابات والوفيات، وخاصة في جدة، لا يعود إلى تحوّل في طبيعة الفيروس وإنما اكتشفنا أن السبب الرئيسي كان زيادة عدد الحالات بين العاملين في المستشفيات، وخاصة الأطباء والممرضين، بسبب الثغرات التي اكتشفنا وجودها في إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها والتي توصي بها منظمة الصحة."
وعن طريقة انتقال الفيروس قالت صيداني: "الطريقة غير معروفة، إلا أنها على الأرجح لا تتم عبر الهواء بسهولة، لذا نعتبر أن الطريقة التي يمكن أن ينتقل فيها الفيروس هو الاحتكاك المباشر، وهذا أمر مهم، لأنه لو كان الفيروس ينتقل عبر الهواء لكان عدد المصابين كبيرا جدا، ولكن إذا كان الانتقال عبر الاحتكاك أو رذاذ العطس فستكون أعداد المصابين أقل بكثير."
وأكدت صيداني أن بعثة منظمة الصحة قدمت توصيات بينها ضرورة لتشديد تطبيق إجراءات الوقاية بالمستشفيات وتحسين معرفة العاملين الصحيين بالفيروس، وعزل المرضى الذين تظهر عليهم علامات ارتفاع الحرارة والسعال وصعوبة التنفس والإسهال وافتراض أنهم يعانون من حالة كورونا بانتظار إجراء التحاليل الضرورة عليهم.
ونفت صيداني أن يكون الفيروس قد وصل إلى مرحلة الوباء، مشددة على أن تلك المرحلة تتطلب "انتقال العدوى من إنسان إلى آخر بسهولة وبوتيرة متسارعة، وهذا ما لم يحصل بعد فالفيروس لا يطير لأكثر من متر،" مضيفة: "نحن لسنا أمام وباء وليس هناك قيود بالتالي على السفر والتجارة مع السعودية، وخاصة مع موسمي الحج والعمرة."
رحلة شفاء
وقد شدد الطبيب عماد الدين علي، استشاري جراحة مناظير ومسالك بولية، على أهمية جهاز المناعة لدى الشخص المصاب بفيروس كورونا. ونقلت قناة العربية تجربته ومشوار شفائه من كورونا.
وفي حين أكد أنه يجب عدم التقليل من خطورة الفيروس أو تضخيمه، لفت إلى أنه يجب على الناس ألا يصابوا بالهلع عند إصابتهم بكورونا، لأن الشفاء منه وارد كما حصل معه.
أما عن طرق التخلص منه فشدد على أن سرعة التشخيص واتخاذ الخطوات الاحترازية مهمة، إلا أنه لفت إلى أن الفيروس يصيب الأجهزة الضعيفة في الجسد، بمعنى أنه إذا كان المريض لديه مشاكل في القلب أو الضغط أو الكلى، فإنه يأخذ فترته ويؤثر عليها.
وأضاف شارحاً: "هنا يأتي دور الطب ليحافظ على تلك الأجهزة أو الأعضاء بالدرجة الأولى، لأنها الأضعف، وبالتالي يقوي مناعتها لكي لا يفتك بها كورونا، سواء عن طريق تناول المضادات الحيوية التي تقوي مناعة الجسم، وغيرها من العلاجات المناسبة لكل حالة.
وختم ناصحاً أي مصاب وإن كان بزكام عادي ألا يخالط الناس في المجمعات والأسواق أو المناسبات العامة والمهرجانات. كما شدد على عدم الخوف أو الهلع، إذ إن "الله خلق الداء والدواء".