انفجار في صور والسنيورة يربط فتح الاسلام بالاستخبارات السورية

تاريخ النشر: 08 يونيو 2007 - 07:24 GMT

 

هز انفجار مدينة صور الشمالية فيما قال فؤاد السنيورة ان تنظيم فتح الاسلام فرع من الاستخبارات السورية وعلى صعيد المعارك رفض عناصر فتح الاسلام الوساطات المتعددة كما رفضوا تسليم انفسهم

انفجار قذيفة

افادت مصادر لبنانية ان قذيفة هاون عيار 60 ملم انفجرت مساء الجمعة في احد البساتين الواقعة مقابل المدرسة الوطنية في منطقة الحوش - صور، وضربت القوى الامنية طوقا حول المكان.

السنيورة

الى ذلك أشار رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مقابلة مع قناة فرانس 24 التلفزيونية الفرنسية إلى وجود ارتباطات بين مجموعة فتح الإسلام وبعض أجهزة الاستخبارات السورية.

وقال السنيورة إن التحقيقات التي تجرى مع المعتقلين تشير إلى وجود مثل هذه الارتباطات.

ودعا السنيورة السوريين إلى تحمل مسؤوليتهم في ضبط الحدود ومنع تسلل الأشخاص وتهريب السلاح إلى لبنان. وقال إن هناك مسؤولية لبنانية وأن لبنان يقوم بكل ما يستطيع.

وردا على سؤال حول السلاح في المخيمات الفلسطينية، قال السنيورة إن دخول فتح الإسلام إلى مخيم نهر البارد يدل على فشل عملية الأمن الذاتي التي قام بها الفلسطينيون، وبالتالي فإنه ينبغي العودة إلى العمل والتعاون سويا للإفادة من هذه التجربة حتى لا تتكرر.

ويذكر أن هناك اتفاقا ضمنيا بين السلطات اللبنانية والفلسطينيين بأن تتولى الفصائل الفلسطينية الأمن داخل مخيمات اللاجئين وألا تدخلها القوى الأمنية اللبنانية.

تطورات على جبهة البارد

قصفت قوات الجيش اللبناني مسلحين يستلهمون نهجهم من تنظيم القاعدة متحصنين في مخيم للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان يوم الجمعة بعدما رفض المسلحون المطالب بتسليم انفسهم.

وضربت المدفعية والدبابات عدة مناطق في مخيم نهر البارد الفقير حيث أظهر مقاتلو فتح الاسلام مقاومة قوية في القتال الذي كان شرسا في اغلب الاوقات طوال نحو ثلاثة اسابيع.

وقال وسام بدران احد سكان المخيم لرويترز انه سحب رجلا وامرأة وطفلين من تحت الانقاض بعد ان اصابت قذيفة منزلا يؤوي عشرة مدنيين. وقال انه ظن في البداية انهم قتلوا.

وقال بدران عبر الهاتف من داخل المخيم "لقد فقدوا وعيهم وظننا انهم قتلوا لكن شكرا لله انهم مازالوا على قيد الحياة" واشار الى ان الستة الاخرين اصيبوا بجروح طفيفة.

ودوى اطلاق كثيف لنيران الاسلحة الالية في ارجاء المنطقة فيما اشتعلت النيران وتصاعدت سحب الدخان فوق المخيم الذي فر منه معظم سكانه البالغين 40 الفا. وقال شهود ان عمال الاغاثة اجلوا اكثر من 30 شخصا يوم الجمعة.

وجاء في بيان للجيش "تتابع وحدات للجيش اجراءاتها الميدانية في نهر البارد وتحكم سيطرتها تدريجيا على مواقع الارهابيين بهدف انهاء الحالة الشاذة التي فرضت على لبنان."

وتجدد القتال العنيف يوم الجمعة بعد يومين من الاشتباكات المتقطعة وجاء بعد ساعات من فشل اسلاميين لبنانيين في اقناع مسلحي فتح الاسلام بتسليم انفسهم.

لكن مصادر لبنانية قالت ان جبهة العمل الاسلامي التي تضم سياسيين ورجال دين سنة سوف تستمر في محاولاتها لايجاد حل للصراع.

وقال شاهين شاهين المسؤول العسكري الميداني في جماعة فتح الاسلام والمنخرط في المفاوضات "اي مبادرة ايجابية من الطرف الاخر سنرد عليها بايجابية من ناحيتنا."

وكررت الجماعة التي تعهدت بالقتال حتى الموت رفضها مطلب السلطات اللبنانية باستسلام مقاتليها وتسليم اسلحتها.

واندلع القتال في 20 مايو ايار عندما هاجم متشددو فتح الاسلام وحدات للجيش انتشرت حول مخيم نهر البارد. وقتل 115 شخصا على الاقل بينهم 47 جنديا و38 متشددا.

وطالبت السلطات اللبنانية باستسلام غير مشروط للمسلحين الذين تعهدوا بالقتال حتى الموت.

وتشكلت جماعة فتح الاسلام رسميا اواخر العام الماضي ويقول زعيمها الفلسطيني شاكر العبسي انه يسير على نفس فكر تنظيم القاعدة لكن لا توجد علاقات تنظيمية بينهما. ومعظم رجاله هم من المقاتلين العرب وبعضهم قاتل في العراق.

وتعد هذه المعارك أعنف قتال داخلي في لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وتهدد بامتداد العنف الى مناطق اخرى في لبنان مع وقوع اشتباكات ادت الى سقوط قتلى في مخيم اخر في وقت سابق من هذا الاسبوع ووقوع خمسة انفجارات في مناطق مدنية داخل وقرب بيروت.

وقالت مصادر امنية ان عبوة انفجرت ليل الخميس في منطقة صناعية مسيحية الى الشمال من بيروت ادت الى مقتل مدني واصابة اربعة.

واتهمت السلطات 30 شخصا يشتبه انهم من عناصر فتح الاسلام بالارهاب وهي تهمة قد تصل عقوبتها الى الاعدام.

وكشفت قوى الامن هذا الاسبوع ما تقول انه خلية للقاعدة كانت تحضر لتفخيخ سيارات في لبنان والقت القبض على ثمانية اشخاص وعثرت على مخابيء اسلحة ومتفجرات.

ويوم الجمعة قالت مصادر امنية ان سلطات الحدود اللبنانية القت القبض على تسعة عراقيين كانوا يحاولون الدخول الى لبنان عبر سوريا بواسطة جوازات سفر مزورة من رومانيا ولم يعرف سبب رغبتهم في الدخول الى لبنان.