انفجرت سيارة مفخخة اليوم الاحد امام قاعدة جوية تستخدمها القوات الاميركية شمال العاصمة العراقية بغداد ما اسفر عن جرح جندي اميركيين ومدنيين عراقيين اثنين، فيما عثرت الشرطة على جثة مصري كان خطف في العراق الشهر الماضي.
ونقلت وكالة الاسوشييتد برس عن شهود عيان قولهم ان سيارة فولكس فاغن انفجرت خارج القاعدة الواقعة قرب الدجيل (40 كلم شمال بغداد)، وان مركبة هامفي اميركية اندلعت فيها النيران.
وقال المتحدث باسم كتيبة المشاة الاولى في الجيش الاميركي السيرجنت روبرت باول ان جنديا اميركيا ومدنيين جرحوا في الانفجار.
واضاف باول انه تم اعتقال ثلاثة مشتبهين قرب موقع الهجوم وتم اقتيادهم الى القاعدة للتحقيق.
واوضح ان الجندي الجريح في حالة مستقرة، في حين تمت معالجة العراقيين في مكان الحادث.
والسبت، أعلنت الشرطة ان 20 شخصا على الأقل، قد لقوا مصرعهم، وجرح نحو 34 آخرين في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف اكاديمية الشرطة في كركوك.
وقالت الشرطة ان السيارة يقودها انتحاري انفجرت بينما كان مئات من المدنيين يغادرون الاكاديمية.
وقال قائد الشرطة في كركوك تورهان مصطفى في وقت سابق ان 17 على الأقل لقوا مصرعهم في الانفجار، 14 على الاقل من الشرطة وثلاثة مدنيين.
وقالت الشرطة إن رأس الانتحاري، وهو رجل ملتح، عثر عليه وسط الحطام الذي خلفه الانفجار.
العثور على جثة رهينة مصري
الى ذلك، قالت الشرطة العراقية الاحد إنه تم العثور في شمال العراق على جثة مصري كان قد خطف في العراق الشهر الماضي.
وأضافت انه جرى العثور على الجثة في بلدة بيجي الواقعة على بعد نحو 180 كيلومترا شمالي بغداد. ولم تذكر المزيد من التفاصيل على الفور.
وتحول مقاتلون لخطف أجانب ضمن حملتهم لاخراج الشركات والقوات الاجنبية من العراق.
ولم ترد أي تقارير الاحد بشأن مصير الصحفيين الفرنسيين جورج مالبرونو وكريستيان شيزنو اللذين خطفهما مسلحون من الجيش الاسلامي في العراق في 20 اب/أغسطس.
وقد بدأ زعماء فرنسيون اجتماعات على مستوى رفيع الاحد لبحث مصير الرهينتين بعد عودة وزير الخارجية ميشيل بارنييه الى باريس دون تحقيق أي نتائج من مهمة في الشرق الاوسط كانت تهدف إلى محاولة انقاذ الرهينتين.
والتقى بارنييه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ومن المقرر أن يجري محادثات في وقت لاحق الأحد مع رئيس الوزراء جان بيير رافاران وأعضاء كبار آخرين في الحكومة.
وقال بارنييه "وفقا للمعلومات الموجودة لدينا في الوقت الحالي فان جورج مالبرونو وكريستيان شيزنو في صحة جيدة ويعاملان بشكل سليم... هذه المؤشرات تشجعنا على مواصلة جهودنا للتوصل إلى الافراج عنهما."
وصرح بارنييه لصحيفة لو جورنال دو ديمانش "لابد أن نتحلى بالصبر.. إذا ما أصدرت أي تكهنات فسيكون ذلك تصرفا غير مسؤول."
وقال وفد من مسلمي فرنسا توجه إلى العراق لمحاولة المساعدة في الافراج عن الرهينتين إن العقبة الرئيسية فيما يبدو هي صعوبات متعلقة بالترتيب لتسليم الرهينتين بشكل آمن.
وأضاف بارنييه أنه يعتزم اطلاع شيراك ثم الحكومة على المحادثات التي أجراها في الاردن وقطر ومصر التي حشدت تأييد الزعماء العرب والمسلمين وأثارت امالا في فرنسا في الافراج عن الاثنين قريبا.
وذكر بارنييه في بيان مكتوب يوم السبت "أنا مستعد للعودة إلى عمان في أي لحظة."
وكان الجيش الاسلامي الذي خطف الرجلين، طالب باريس بالغاء قانون يحظر الحجاب في المدارس الحكومية بفرنسا. ورفضت فرنسا هذه المطالب وبدأ تطبيق القانون الخميس.
واحتجز عشرات الرهائن من عدة دول خلال الأشهر الخمسة المنصرمة وقتل أكثر من 20 في اطار حملة لاضعاف الحكومة العراقية المؤقتة.
وأصيبت فرنسا بالذهول بعد خطف الصحفيين الفرنسيين بالرغم من معارضتها للحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق وبالرغم من أنها لم ترسل أي قوات الى هناك.
وقال عبد الله ذكري الذي كان عضوا في وفد مسلمي فرنسا الذي زار بغداد انه واثق من الافراج عنهما.
وأضاف يوم السبت "إنها مسألة أمنية" مرددا نفس تصريحات أعضاء آخرين في الوفد الذين قالوا إن خطر العنف يعقد الجهود الرامية إلى تأمين تسليم الرهينتين—(البوابة)—(مصادر متعددة)
