انفجار سيارة ثانية ببغداد..اشتباكات بشارع حيفا وتضارب عراقي اميركي بشأن اطلاق العالمتين

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب عدد من الجنود الاميركيين في انفجار سيارة مفخخة في حي المنصور هو الثاني الذي تشهده بغداد خلال ساعات، فيما اندلعت مواجهات بين القوات الاميركية ومسلحين في شارع حيفا ببغداد وذلك في وقت تضاربت فيه تصريحات المسؤولين العراقين والاميركيين بشأن اطلاق احدى العالمتين السجينتين. 

وقالت قناة "الجزيرة" ان الهجوم استهدف مبنى بلدية حي المنصور الراقي في العاصمة العراقية، والذي كان يعقد داخله حينها اجتماع بين اعضاء المجلس وعناصر من الجيش الاميركي. 

واضاف المصدر ان سيارة مفخخة كانت اقتربت من حاجز اقامه الجيش الاميركي والحرس الوطني العراقي امام المبنى، لتنفجر بعد ذلك مخلفة عددا من الاصابات لم يتم تحديدها بعد. 

ومن جهتها، قالت قناة "العربية" ان القوات الاميركية والشرطة العراقية عثرت على سيارة مفخخة ثانية في موقع الانفجار وبدأت محاولات لتعطيلها. 

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من هجوم مماثل استهدف مطعما في بغداد يقصده رجال الشرطة واسفر عن مقتل 11 شخصا وجرح عشرات اخرين. 

اشتباكات في شارع حيفا 

من جهة اخرى اندلعت مواجهات صباح الاربعاء بين الجيش الاميركي والمقاتلين العراقيين في شارع حيفا الذي بات خط جبهة جديدا في المعارك بين الجنود الاميركيين والمقاتلين في بغداد.  

ودوت رشقات الاسلحة الرشاشة لعدة ساعات، فيما اكدت وزارة الداخلية وقوع مواجهات في الحي الذي يعتبر معقلا لانصار حزب البعث الحاكم سابقا في العراق وللمتشددين السنة.  

ويمثل الحي موقعا مناسبا للمقاتلين بازقته الضيقة والمظلمة التي تحميها المباني، ما يمكنهم من شن هجمات خاطفة على مواكب او اطلاق قذائف هاون على "المنطقة الخضراء" المجاورة التي تتضمن معظم المباني الرسمية.  

وقتل 13 عراقيا في 12 ايلول/سبتمبر في غارة شنتها مروحيات اميركية اطلقت النار على حشد تجمع حول دبابة تعرضت لهجوم. وفي السابع عشر من الشهر، قامت القوات العراقية المدعومة من الجنود الاميركيين بتمشيط المنطقة واعتقلت عشرات الاشخاص.  

كما قامت قوات الامن العراقية المدعومة من الجيش الاميركي باعتقال عشرات المشتبه بهم خلال الايام الاخيرة في هذا الحي.  

ويعتبر الحي معقلا للحركة المسلحة العراقية، ما ارغم القوات الاميركية على شن غارات جوية عليه بدون ارسال قوات برية اليه. 

تضارب حول اطلاق العالمتين 

الى ذلك، تضاربت تصريحات المسؤولين العراقين والاميركيين بشأن اطلاق احدى العالمتين السجينتين هدى عماش ورحاب طه. 

وقال مستشار الامن القومي العراقي قاسم داوود ان قضاة عراقيين أمروا بالافراج المشروط عن ثلاثة سجناء من بينهم احدى امرأتين تحتجزهما القوات الاميركية، مشيرا الى ان الافراج سيكون مشروطا ولن يتم قبل بضعة ايام.  

لكن متحدثا باسم السفارة نفى ذلك، واعن ان "المرأتين محتجزتين قانونيا وجسديا لدى القوات متعددة الجنسيات في العراق ولن يفرج عن اي منهما وشيكا".  

وقال مسؤول رفيع في وزارة العدل العراقية في وقت سابق ان عالمة من بين اثنتين محتجزتين في السجون الاميركية يمكن ان يكون قد اطلق سراحها اليوم الاربعاء.  

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان رحاب طه وهي عالمة في الاسلحة البيولوجية يمكن ان يكون قد اطلق سراحها في اطار مراجعة لاسباب احتجازها.  

وقال "هذا ممكن ان شاء الله" وان قضيتها تنظر.  

وتطالب جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي المرتبط بتنظيم القاعدة، بالافراج عن السجينات العراقيات وقتلت رهينتين اميركيين في اطار هذا المسعى وتهدد بقتل رهينة بريطاني كانت اختطفته معهما الخميس الماضي.  

وقال مسؤول عسكري عراقي بعد ان أعلنت جماعة الزرقاوي اعدام الرهينة الاميركي الثاني انه تم العثور على جثة مقطوعة الرأس في منطقة العامرية في بغداد لكن لم يتم بعد التعرف عليها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)