انفجار سيارة بغزة وحماس وفتح تتقاسمان الاجهزة وتتجهان لاتفاق على وثيقة الاسرى

تاريخ النشر: 18 يونيو 2006 - 10:01 GMT

نجا نشطاء من انفجار سيارة شمال قطاع غزة عزي الى قصف شنته اسرائيل لكن الاخيرة نفت صلتها به، فيما توصلت حماس وفتح لصفقة تتقاسمان بموجبها قيادة اجهزة الامن وسط توقعات ببلورتهما اتفاقا كاملا الاثنين بشأن وثيقة الاسرى.

وقال شهود ان عددا من النشطاء الفلسطينيين لم تعرف هويتهم، نجوا بعد إنفجار سيارة من نوع سوبارو بيضاء اللون كانوا يستقلونها على طريق فرعي في بلدة بيت لاهيا، الا انهم افلتوا قبل حدوث الإنفجار.

وتحدثت مصادر فلسطينية عن ان الانفجار نجم عن قصف صاروخي شنته طائرة اسرائيلية من دون طيارز

لكن ناطقا باسم الجيش الإسرائيلي نفى علاقة اسرائيل بالانفجار.

وكثفت اسرائيل في الاسابيع الماضية عمليات القصف التي تستهدف نشطاء يطلقون الصواريخ على جنوبها، ما تسبب في استشهاد العشرات. لكن ذلك لم يمنع استمرار عمليات القصف.

ومساء الاحد، اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان 11 صاروخا اطلقت على جنوب اسرائيل من قطاع غزة، ودون ان يسفر ذلك عن ضحايا.

واعلنت بلدية سديروت في جنوب اسرائيل الاضراب العام الاثنين في المدينة احتجاجا على القصف ولحث السلطات على اتخاذ اجراءات لوقفه. واوضحت البلدية ان نحو 600 صاروخ سقطت على سديروت منذ مطلع السنة الحالية.

تقاسم سلطات

في غضون ذلك، توصلت حماس وفتح الى اتفاق تتقاسمان بموجبه قيادات اجهزة الامن، وذلك خلال اجتماع سري عقده قياديون بارزون من الحركتين في غزة بهدف بحث سبل انهاء المواجهات العسكرية بينهما والتي تفجرت عقب تشكيل حكومة حماس قوة المساندة.

وتحدثت انباء عن ان الاجتماع عقد بحضور رجل فتح القوي في غزة محمد دحلان، ورئيس الوزراء اسماعيل هنية ووزير داخليته سعيد صيام.

ووفقا لمصادر مطلعة، فقد اقر الجانبان اتفاقا كان تم التوصل اليه بالفعل بين هنية والرئيس محمود عباس بشأن ادماج عناصر قوة المساندة في الاجهزة الامنية وانهاء انتشارها في غزة.

كما اتفق الجانبان على يتولى رشيد ابو شباك، قائد الامن الوقائي المقرب من دحلان قيادة "الامن الداخلي"، وهو جهاز يضم تحت مظلته الشرطة والامن الوقائي والدفاع المدني.

وطبقا للاتفاق، فسوف يكون ابو شباك مرتبطا بالرئيس محمود عباس، لكنه سيعمل بالتنسيق مع صيام.

وستكون الاجهزة الاخرى بما فيها الامن الوطني والمخابرات تحت سيطرة عباس ولن يكون لها ارتباط بحكومة حماس.

وثيقة الاسرى

وتأتي صفقة تقاسم الاجهزة الامنية في وقت توقع مسؤولون كبار في حركتي حماس وفتح ان تتوصل الفصائل الى اتفاق حول وثيقة الاسرى التي تتضمن اعترافا باسرائيل بحلول مساء الاثنين.

وقال نائبان من حماس هما احمد بحر وابراهيم دعفور ان 98 بالمائة من بنود الوثيقة قد تم الاتفاق عليها.

وقال الرئيس الفلسطيني في وقت سابق الاحد أثناء زيارة للقاهرة انه اذا توصلت حماس وفتح الى اتفاق فان ذلك سيكون أفضل لهما وللشعب الفلسطيني بما لا يدع حاجة لإجراء استفتاء في 26 تموز/ يوليو بشأن الوثيقة.

ووصفت حماس الاستفتاء بأنه محاولة للاطاحة بحكومتها المنتخبة.

وقال روحي فتوح وهو أحد كبار مساعدي عباس بعد المحادثات بين الجماعات الفلسطينية في ساعة متأخرة مساء السبت في غزة ان الجماعات قريبة من الانتهاء من اتفاق على برنامج سياسي قائلا ان جلسة الاثنين ربما تكون الجلسة الاخيرة.

وقال فتوح واسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني وهو احد كبار زعماء حماس ان هناك حاجة لاجراء مزيد من المحادثات فيما يتعلق بثلاث نقاط ذكرت في الاقتراح. ورفض المسؤولون من الجماعتين اعطاء تفصيلات بشأن الامور التي نوقشت.

وقال هنية للصحفيين انه مازالت توجد بعض النقاط المتبقية التي تحتاج الى مزيد من المشاورات. واضاف ان الشعب الفلسطيني سيستمع قريبا الى شيء مطمئن .

ودعا هنية الجماعات الفلسطينية الى الامتناع عن العنف وان تبقى متحدة. وقال ايضا ان "الباب مفتوح" امام جماعات اخرى للانضمام الى الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حماس وهي خطوة يمكن ايضا الى تؤدي الى مزيد من تخفيف العقوبات.