حدد المؤتمر الوطني العام في ليبيا الرابع من آب/أغسطس القادم موعدا لتسليم السلطة إلى البرلمان الجديد الذي انتخب في 25 حزيران/يونيو، وذلك وفقا لنص قرار نشره المؤتمر على موقعه الأربعاء.
ومن المقرر أن يتم تحديد مكان مراسم تسليم السلطة وتاريخ الجلسة الأولى للبرلمان في وقت لاحق.
وذكرت وسائل إعلام ليبية أن الجلسة الأولى للبرلمان سيترأسها عضو مجلس النواب الأكبر سنا، في حين سيكون العضو الأصغر سنا مقررا للجلسة.
وانتخب الليبيون برلمانا جديدا خلفا للمؤتمر الوطني العام في حزيران/يونيو الماضي، في انتخابات عرفت مشاركة ضعيفة بلغت 42 في المئة، وكذلك غياب الاقتراع في عدد من المدن بسبب الأزمة الأمنية التي تعرفها البلاد.
أما المؤتمر الوطني العام فقد انتخب في تموز/يوليو 2012 في أول اقتراع حر في ليبيا، بعد أكثر من 40 عاما من حكم القذافي.
غير أن المؤتمر الوطني اتهم بالمساهمة في عدم الاستقرار بسبب صراع القوى داخله، بين ليبراليين وإسلاميين مدعومين بمليشيات مسلحة في البلاد التي تعاني من غياب جيش وشرطة محترفين
تطورات ميدانية
على الصعيد الميداني أصيبت خزانات تزود مدينة طرابلس الليبية بالوقود يوم الأربعاء في اشتباكات بين ميليشيات ليبية متناحرة مما أسفر عن اندلاع حريق هائل قرب مطار طرابلس الدولي.
وقتل أكثر من 40 شخصا على مدى أسبوع في أحد أسوأ اشتباكات بالعاصمة الليبية منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي إذ تبادلت كتائب المقاتلين السابقين القصف بالصواريخ والقذائف من أجل السيطرة على المطار.
وتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على ألسنة النيران المتصاعدة من مستودع لتخزين الوقود. وقال مسؤولون إن أحد الخزانات تعرض لقذيفة.
وشهدت طرابلس وبنغازي أياما من القتال العنيف بين الكتائب المسلحة التي كانت في السابق تقاتل جنبا إلى جنب ضد القذافي غير أنها حاليا تسعى للحصول على نصيبها في السلطة.
وقتل تفجيران انتحاريان في قاعدة للجيش الليبي في بنغازي يوم الثلاثاء أربعة جنود في تصعيد للاشتباكات بين المقاتلين الإسلاميين والقوات النظامية التي تسعى لطردهم من المدينة.
وتصارع الحكومة الليبية الهشة التي تفتقر إلى جيش قوي من أجل فرض الأمن لا سيما مع تزايد المخاوف من انتقال الاضطرابات إلى خارج حدودها.
وفي ضربة أخرى للحكومة انخفض معدل انتاج النفط في ليبيا هذا الأسبوع عقب الزيادة التي شهدها في أبريل نيسان الماضي بعد أن نجح المسؤولون في التفاوض لإنهاء إغلاق مرافئ نفطية حيوية.
وقال المتحدث باسم شركة النفط الوطنية إن الانتاج انخفض يوم الإثنين إلى 450 ألف برميل يوميا بعد أن بلغ 555 ألفا قبل أيام قليلة وذلك بسبب تخفيض انتاج حقل الفيل نظرا للاشتباكات في طرابلس.
ودفعت الاشتباكات الأمم المتحدة إلى سحب طاقمها من ليبيا. وتوقفت أغلب رحلات الطيران الدولية من ليبيا وإليها وتضررت أكثر من 12 طائرة في أرض المطار.