جرح ثلاثة فلسطينيين بينهم محام في انفجار سيارة في مدينة غزة، فيما حذر قادة المستوطنين من ان حربا أهلية قد تندلع نتيجة رفض البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) اجراء استفتاء بشأن الانسحاب من قطاع غزة.
وقال شهود ومصادر طبية ان محاميا فلسطينيا اصيب بجروح خطرة اثر انفجار عبوة ناسفة داخل سيارته اثناء كان يقودها في مدينة غزة مساء الاثنين، كما اصيب اثنان من المارة بجروح طفيفية.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان دوافع الانفجار كانت جنائية، لكن الشرطة الفلسطينية لم تؤكد ذلك.
وقالت مصادر طبية ان المحامي مجدي جزراوي يعاني من جروح خطيرة، في حين اصيب الاخران، وهما من المارة، بجروح طفيفة، وتمت معالجتهما في موقع الانفجار.
واغلقت الشرطة الفلسطينية موقع الانفجار.
وقال شهود ان المحامي جزراوي (55 عاما) معروف بان له نشاطات سياسية.
وقال الجيش الاسرائيلي انه لم تكن له نشاطات في المنطقة في الوقت الذي وقع فيه الانفجار.
المستوطنون يلوحون بحرب اهلية
في هذه الاثناء، قال مجلس المستعمرات اليهودية (ييشع) في بيان ان رئيس الوزراء ارييل شارون "قوض فرص طرح خطة فك الارتباط على الشعب لاتخاذ قرار بشأنها ومن ثم منع مواجهة عنيفة وحرب أهلية".
ورفض البرلمان بأغلبية 72 صوتا مقابل 39 صوتا مشروع القانون الخاص باجراء استفتاء على خطة شارون لإخلاء جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وعددها 21 مستوطنة فضلا عن اربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية محبطا مناورة من جانب يمينيين يعارضون التخلي عن أي أرض محتلة.
وأحبط التصويت ما وصفه شارون بأنه تكتيك لتعطيل خطته "لفك الارتباط" في غزة.
ودعا مجلس المستعمرات اليهودية للمقاومة السلمية لأول اخلاء لمستوطنات مقامة على أراض محتلة يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولة. ولكن مسؤولين امنيين اسرائيليين يخشون من احتمال ان يلجأ متطرفون يمينيون لاستخدام العنف في محاولة لمنع الانسحاب.
وأعرب المجلس عن ثقته في أن حملة الاحتجاجات العامة ضد الانسحاب ستمنع في نهاية المطاف الانسحاب من أراض يعتبرها كثير من المستوطنين حقا توراتيا.
وفي تطور يمكن ان يزيد المخاوف من حدوث مقاومة عنيفة للانسحاب الذي من المقرر ان يبدأ في 20 تموز/يوليو قالت الشرطة انها اعتقلت ثلاثة اسرائيليين أحدهم جندي للاشتباه في أنهم عرضوا بيع قنابل يدوية لمسؤولين في ييشع.
وأبلغ زعماء للمستوطنين الشرطة بأمر المحاولة التي قالت انها احتجزت الرجال في عملية خاطفة.
وأمرت محكمة بالقدس الاثنين باحتجاز الرجال الثلاثة اربعة ايام للسماح للشرطة باستكمال التحقيق.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ان الجيش الاسرائيلي يجري تدريبات قبالة سواحل غزة تحسبا لاحتمال إقحام سلاح البحرية في عملية اجلاء المستوطنين عن قطاع غزة.
وقالتا الصحيفة ان قوة خاصة من سلاح البحرية الاسرائيلية وصل الى سواحل غزة الاحد، من أجل إجراء تدريبات ستساهم في اتخاذ قرار في هذه المسألة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)