انفجار ببغداد..علاوي يدعو المانحين للوفاء بتعهداتهم ومبارك يشدد على اجراء الانتخابات بموعدها

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دوى انفجار في العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم الاثنين، فيما حث رئيس الوزراء اياد علاوي الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها تجاه بلاده لمساعدته على مواجهة الركود الذي يغذي عدم الاستقرار، في حين شدد الرئيس المصري حسني مبارك على ضرورة اجراء الانتخابات العراقية في موعدها.  

وافادت انباء وشهود ان انفجارا دوى في العاصمة العراقية صباح اليوم الاثنين. 

وذكر شهود عيان ، أن الانفجار نجم عن قنبلة وضعت على جانب طريق وانفجرت عند مرور قافلة لجنود أميركيين في غرب بغداد ، حيث ارتفع عمود من الدخان.  

وأوضح الشهود : " إن الانفجار - الذي هز العاصمة العراقية بعيد الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش) - نجم عن قنبلة وضعت على رصيف في شارع في حي باب المعظم " .  

وتابعوا : " إن القنبلة انفجرت عند مرور قافلة الجنود الأمريكيين ، بدون أن تسبب إصابات أو أضرارا " .  

شهدت بغداد الأسبوع الماضي عدة اعتداءات ، استهدف أحدها مقر الشرطة ، وأسفر عن مقتل 49 شخصا ، وجرح 131 آخرين في 14 ايولو/سبتمبر.  

وفي غضون ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ان ركود الاقتصاد العراقي وانعدام فرص العمل يغذيان عدم الاستقرار في العراق الذي تمزقه أعمال العنف ويعرقلان احتمالات تحقيق الرخاء.  

وكتب يقول في صحيفة اندبندنت البريطانية انه يتعين على المانحين الدوليين احترام تعهداتهم بالمساعدات ويجب اعفاء العراق من ديونه الخارجية كوسيلة لاعطاء دفعة للنمو.  

وأضاف علاوي "الاوضاع الاقتصادية والامنية متشابكة ..ولا يمكن ان تكون هناك عملية اعادة بناء مستمرة دون السلام والامن ..وحتى الان ما يغذي عدم الاستقرار والفوضى هو انعدام الوظائف والفرصة الاقتصادية."  

وهناك حاجة ايضا للمساعدات الخارجية لتحسين الامن في العراق حيث قتل مئات الاشخاص في أعمال العنف في الاسبوعين الماضيين .  

وكتب علاوي الذي يزور بريطانيا لاجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في الصحيفة ان معظم الديون الخارجية العراقية تراكمت بسبب الانفاق العسكري لصدام حسين ولابد من الغائها اذا كان لهذا البلد ان ينجح.  

وقال "مستوى الدين العام العراقي الموروث هو الأعلى في العالم من حيث النسبة المئوية لاجمالي الناتج المحلي والصادرات وستكون خدمته أمرا غير محتمل لاقتصاد العراق الهش والنامي."  

ووصلت المفاوضات الدولية بشأن تخفيف اعباء الديون الى طريق مسدود في الوقت الحالي لان جهات الاقراض لا تستطيع الاتفاق على حجم الديون التي ينبغي شطبها من اجمالي دين العراق الذي يبلغ 120 مليار دولار.  

وعلى الصعيد الامني قال علاوي ان الحكومة المؤقتة تنوي اعادة السيطرة على كل العراق.  

وقال انه على الرغم من اتخاذ خطوات لتعزيز قوات الامن مازالت هناك حاجة للحصول على مساعدة من حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي فيما يتعلق "بالخبرة والتدريب والمعدات."  

وأضاف ان الاولويات الاقتصادية هي"معالجة البطالة واعادة بناء البنية الاساسية الوطنية واعادة الخدمات الاساسية وتعزيز انتاج النفط بسرعة."  

والسبيل لتحقيق هذه الأهداف هي "الدفع السريع والفعال للأموال التي تم التعهد بتقديمها لاعادة البناء."  

وأضاف ان العراق لم يتلق الا أقل من خمسة في المئة من اجمالي المبلغ الذي تعهدت الولايات المتحدة بتقديمه وهو 18 مليار دولار و13 مليار دولار تعهدت به دول اخرى .  

وقال ان وجود عراق امن ويمكنه النمو اقتصاديا أمر ضروري من أجل ضمان الا تستغل "قوى الارهاب العالمي " هذاالبلد لزعزعة استقرار المنطقة. 

مبارك يؤكد على ضرورة إجراء الانتخابات بموعدها 

من جهة اخرى، قال الرئيس المصري حسني مبارك ان الطريق الوحيد لاحتواء أخطار العراق هو إجراء الانتخابات في موعدها أوائل العام القادم.  

وفي مقابلة مع صحيفة مايو الناطقة بلسان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم تنشرها اليوم الاثنين قال مبارك "الطريق الوحيد الممكن (لاحتواء أخطار العراق) في ظل الظروف الحالية هو تمكين الحكومة العراقية المؤقتة من تنفيذ التزاماتها باجراء الانتخابات في بداية عام 2005 وانتخاب حكومة عراقية جديدة."  

ودعا الرئيس المصري الى "تعزيز التعاون (الدولي) الهادف لتمكين شعب العراق من تجاوز محنته الحالية وإعادة تنظيم نفسه في إطار رؤية متكاملة تحافظ على وحدته وسلامته الاقليمية وتستعيد له وضعيته الدولية والاقليمية بعيدا عن السيطرة الاجنبية."  

وفي تصريحات للصحفيين قال رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي يوم الاحد في لندن بعد محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان الانتخابات ستجرى في موعدها على الرغم من تصاعد العنف في مناطق العراق ووجود عشرات من الرهائن في أيدي المتمردين الذين يهددون بقتلهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)