قالت مصادر في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاربعاء ان انصار الوزير السابق محمد دحلان يتقدمون بشكل كاسح في انتخابات لاختيار ممثلي قطاع غزة في فتح في علامة على تنامي الاستياء من الحرس القديم في الحركة.
وتمثل نتائج التصويت حتى الان لاختيار ممثلي الدوائر الذين يساعدون في اختيار اعضاء
اللجنة المركزية تحديا جديدا لعرفات فيما يتعلق بقادة يرى فلسطينيون كثيرون انهم فاسدون.
واضافة الى المستوطنات اليهودية المقامة على الاراضي المحتلة ينظر في الخارج الى مقاومة عرفات لتنفيذ اصلاحات خاصة اصلاح الاجهزة الامنية غير المنظمة التي فشلت في السيطرة على جماعات النشطاء باعتبارها عقبة رئيسية امام احياء عملية السلام مع اسرائيل.
وعزز الفساد في اوساط فتح القبول الشعبي لجماعات النشطاء الاسلاميين.
وقال منير ابو رزق عضو فتح في اتحاد الصحفيين الفلسطينيين الذي يتابع الانتخابات عن
كثب ان الانتخابات تمخضت حتى الان عن فوز معسكر الاصلاحيين في معظم المنافسات.
وقال مسؤول بارز في فتح يؤيد حركة الاصلاح ان النتائج توضح ان انصار الاصلاحي محمد دحلان قائد قوات الامن السابق في غزة الذي طالما دخل في جدل مع عرفات فازوا باغلبية.
وقد تأتي الانتخابات بجيل جديد من الشبان غير مستعد لقبول الدور المهادن الذي كانت فتح
تتوقعه منهم قبلا.
ويريد دحلان عضو المجلس الثوري ثاني اكبر لجان حركة فتح ان يوافق عرفات على اجراء
انتخابات تاخرت كثيرا لتشكيل مجلس جديد للجنة المركزية. وعقدت اخر انتخابات عام 1989 .
وقال المسؤول البارز في فتح لرويترز "سنستمر في الانتخابات حتى نصل الى مستوى القيادة
واذا قاوم القادة الدعوة لاجراء تصويت فسنختار قادتنا ونعلن الاخرين غير شرعيين."
وقالت بعض مصادر فتح ان عرفات استاء لنتائج انتخابات غزة. وقالت انه حاول اعاقة
المنظمين في البداية لكنه نفى انه امر بوقف التصويت.
وقال بعض مسؤولي فتح في غزة ان عرفات ما زال رمزا لحلم شعبه بدولة رغم المكاسب التي يحققها الاصلاحيون.
وقال مسؤول اخر في فتح "تتعلق هذه الانتخابات بالسعي من اجل مزيد من الديمقراطية
والشفافية .. مزيد من مشاركة الشباب .. تتعلق بتخفيف او حتى انهاء سيطرة الحرس القديم
المحيط بالرئيس بهدف تقويته وليس اضعافه."
وانتهى التصويت الذي دشنه مسؤولو فتح المحليون في شمال قطاع غزة لكنه سيستمر في
الاسابيع القادمة في جنوب القطاع.
وسينضم نحو 105 ممثلين عن مناطق غزة السبع الى اخرين من الضفة الغربية والمنفيين في الخارج لانتخاب مجلس ثوري جديد وهو المعني بانتخاب اللجنة المركزية.
ويريد قادة فتح عقد انتخابات مماثلة في الضفة الغربية لكنهم يقولون انها معلقة بسبب استمرار
عمليات التوغل العسكري الاسرائيلي وحصار المدن الكبرى.