تشهد العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الأربعاء، تظاهرات ينظمها أنصار نظام الرئيس السابق عمر البشير، مطالبين بإسقاط الحكومة.
وأفادت تقارير أن الجيش أغلق كافة الطرق التي تقود إلى مركز القيادة العامة، تحسبا لتظاهرات جديدة من المفترض خروجها اليوم.
وصعدت الحكومة ضد البشير وانصاره واتباعه حيث كشفت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال في السودان، أن الرئيس المعزول عمر البشير "كان يتقاضي نثرية شهرية قيمتها 20 مليون دولار".
وقال الرئيس المناوب للجنة وعضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمان خلال مؤتمر صحفي عقد بالقصر الجمهوري مساء الثلاثاء، إن اللجنة وضعت يدها على حساب شخصي باسم البشير يحمل رقم 2616 بنك أم درمان الوطني، تورد فيه 20 مليون دولار شهريا كنثرية له حتى بعد انفصال الجنوب.
وأضاف أنه تم لاحقا تناقص مبلغ النثرية تدريجيا ليصل إلى 8 ملايين دولار ثم إلى 3 ملايين، وبقي عليه حتى عزل البشير نيسان 2019.
وأدين البشير بالفساد في واحدة من عدة قضايا، وصدر حكم بالتحفّظ عليه في دار للإصلاح الاجتماعي لمدة عامين.
وأطاح الجيش السوداني في 11 نيسان/أبريل 2019 بالبشير الذي حكم البلاد لثلاثة عقود، بعد أربعة أشهر من حركة احتجاجات شعبية ضدّه. وأوقفه ولا يزال قيد الاعتقال.
ومنذ الإطاحة بالبشير قبل أكثر من عام، صادرت السلطات السودانية شركات وعقارات وممتلكات تعود الى الرئيس السابق وبعض أفراد أسرته ومساعديه.
ويعاني اقتصاد البلاد من نقص في العملات الأجنبية وارتفاع معدلات التضخم التي بلغت 99 بالمئة، وفق إحصاءات رسمية.
كما أعلنت لجنة الفساد الثلاثاء اصدار قرار آخر يقضي بإنهاء خدمة 651 من العاملين بمؤسسات الدولة بينهم قيادات ومستشارين، نظرا لتبعيتهم لنظام البشير.
وقالت إنها قررت الحجز على أصول وممتلكات 10 شركات تحويل أموال، و5 شركات عامة، وطائرة خاصة بمطار الخرطوم الدولي، تعود ملكيتها لقيادات بحزب المؤتمر الوطني الإسلامي الذي حكم السودان لمدة 3 عقود.
ومن بين المشمولين بإنهاء الخدمة بمؤسسات الدولة 98 مستشارا بوزارة العدل السودانية، و211 من العاملين بمجلسي السيادة والوزراء، و230 من ديوان الزكاة (رسمي) بخلاف المؤسسات الأخرى.