انشقاق وزير الدفاع السوري الاسبق وعشر دول ستشارك بالضربة

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2013 - 05:46 GMT
وزير الدفاع السوري السابق علي حبيب
وزير الدفاع السوري السابق علي حبيب

اعلنت المعارضة السورية ان وزير الدفاع السابق علي حبيب الذي ينتمي الى الطائفة العلوية انشق وموجود الآن في تركيا، بينما اكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان عشر دول على الأقل تعهدت بالمشاركة في تدخل عسكري أميركي في سوريا.

واذا تأكد انشقاق حبيب فسيصبح أرفع شخصية علوية تنشق على الأسد منذ اندلاع الانتفاضة المناهضة لحكمه عام 2011.

ويبدو انشقاق حبيب علامة محتملة على اضطرابات داخلية في الطائفة العلوية في ظل التدخل الأمريكي المحتمل في سوريا.

ويأتي هذا النبأ في وقت تحقق فيه القوات الموالية للأسد تقدما في جبهات القتال وتواجه احتمال التعرض لضربة عسكرية أمريكية ردا على هجوم بالأسلحة الكيماوية في دمشق تحملها واشنطن المسؤولية عنه.

ولم تؤد انشقاقات عديدة خلال العامين المنصرمين لقادة عسكريين كبار سواء إلى صفوف الجيش السوري الحر المعارض أو إلى المنفى إلى انهيار دفاعات الأسد.

وقال كمال اللبواني العضو البارز في الائتلاف الوطني السوري لرويترز من باريس ان حبيب تمكن من الإفلات من قبضة النظام وانه موجود الآن في تركيا لكن هذا لا يعني انه انضم الى المعارضة. واضاف انه عرف بذلك من مسؤول دبلوماسي غربي.

وقالت مصادر أخرى إن حبيب انشق لكن التلفزيون السوري الحكومي نفى ان حبيب غادر البلاد وقال انه ما زال في منزله. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو انه لا يمكنه في الوقت الحالي تأكيد انشقاق حبيب.

وإذا تأكد فرار حبيب فإنه سيضفي مصداقية على أنباء عن أن أجزاء من الطائفة العلوية ربما بدأت تنقلب على الأسد. وكانت الانشقاقات السابقة لشخصيات رفيعة قد شملت بوجه عام ضباطا من السنة.

وقال مصدر خليجي لرويترز ان حبيب انشق مساء الثلاثاء ووصل الى الحدود التركية قبل منتصف الليل مع شخصين او ثلاثة ثم نقل عبر الحدود في قافلة من السيارات.

وأضاف ان مرافقيه من ضباط الجيش ايضا ويدعمون انشقاقه. ومن المعتقد انهم ايضا غادروا سوريا لكن لم يرد تأكيد فوري لذلك.

وقال اللبواني ان حبيب هرب من سوريا بمساعدة دولة غربية.

واضاف انه سيكون مصدرا كبيرا للمعلومات بالنظر الى انه عمل بالجيش لمدة طويلة. وقال انه كان فعليا رهن الاقامة الجبرية في منزله منذ تحدى الاسد وعارض قتل المحتجين.

وقال ضابط بالجيش السوري الحر المعارض طلب عدم نشر اسمه ان حبيب نسق فيما يبدو هروبه مع الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه لا يعرف ما إذا كان خبر انشقاق حبيب صحيحا. واستدرك بقوله "تحدث في الوقت الحالي انشقاقات. واعتقد أنه حدث خلال اليوم السابق او نحو ذلك انشقاق لنحو 60 إلى 100 شخص ضباطا وجنودا."

وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون سكاي نيوز البريطانية لم تورد بثينة شعبان المستشارة الرفيعة للأسد ذكرا لانشقاق حبيب.

ويقول ضباط جيش سابقون انشقوا على الأسد ان الجيش به حوالي 36 الف ضابط منهم 28 الف علوي. واضافوا ان الالاف الثمانية الاخرين خليط من السنة اكبر الطوائف في سوريا واقليات اخرى مثل المسيحيين والدروز.

وكان حبيب الذي ولد عام 1939 وزيرا للدفاع من عام 2009 إلى أن ترك المنصب في اغسطس آب 2011 بسبب ما قالت وسائل الاعلام الرسمية انه اسباب صحية. وقال المصدر الخليجي ان حبيب امضى بعض الوقت قيد الاقامة الجبرية.

وبعد شائعات عن انه اقيل لمعارضته قتل المحتجين السلميين المؤيدين للديمقراطية ظهر حبيب على التلفزيون الحكومي مؤكدا ولاءه لحكومة الأسد. وقال دبلوماسيون غربيون انه ادلى بتلك التصريحات مكرها فيما يبدو.

وشارك حبيب في حرب اكتوبر تشرين الاول 1973 ضد اسرائيل والتي فشلت فيها سوريا في استعادة مرتفعات الجولان المحتلة وفي حرب الخليج عامي 1990-1991 حين قدم الرئيس السابق حافظ الأسد والد بشار مشاركة رمزية في تحالف قادته الولايات المتحدة وطرد قوات الاحتلال العراقي من الكويت.

وقال منشق عسكري اخر عمل تحت امرة حبيب ان "حبيب بسيط وشريف. فهو ليس فاسدا خلافا للأسد."

واضاف انه حين كان رئيسا للأركان لم يعجبه استعداد عائلة الأسد لاستخدام العنف كأداة سياسية وحين بدأ المتظاهرون يتعرضون للقتل لم يستطع ان يبقى منفذا للأوامر.

وقال المنشق لرويترز "سيهز انشقاقه الطائفة العلوية لأنه سيرى كرجل آخر يقفز من سفينة غارقة مما يشير الى السقوط القريب للنظام."

عشر دول تتعهد بالمشاركة بضرب سوريا

الى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء إن 10 دول على الأقل تعهدت بالمشاركة في تدخل عسكري أمريكي في سوريا لكنه لم يسمها ولم يذكر ما هي الأدوار التي قد تضطلع بها.

وفرنسا وتركيا هما أبرز القوى العسكرية التي تقف خلف الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وناقش البرلمان الفرنسي مسألة سوريا يوم الأربعاء مع ان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند ليس ملزما بطلب الموافقة على إجراء عسكري.

وقال كيري في جلسة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب انه من المستبعد ان يؤدي توجيه ضربة عسكرية امريكية الى سوريا عقابا على استخدامها اسلحة كيماوية الى اشتباك مع روسيا.

وقال للمشرعين "أوضح وزير الخارجية (سيرجي) لافروف... ان روسيا لا تعتزم خوض حرب بسبب سوريا."

واضاف ان لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اوضحا في مناقشات ان "سوريا لا ترقى الى هذا المستوى من... الصراع."

وروسيا مورد اسلحة مهم لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد وقالت في يونيو حزيران انها كونت قوة بحرية تضم 16 سفينة حربية وثلاث طائرات هليكوبتر متمركزة على سفن في أول وجود بحري دائم لها في المنطقة منذ العهد السوفيتي.

واعلنت موسكو الأسبوع الماضي انها سترسل سفينتين الى شرق البحر المتوسط في اطار عملية تناوب عادية. وهون مسؤولون عسكريون امريكيون من شان هذه الخطوة قائلين ان الروس يبدلون سفنا بسفن في اطار عمليات تناوب كما يفعل الأمريكيون. وهون كيري ايضا من شان اي تهديد من السفن الروسية.

وقال كيري مشيرا فيما يبدو الى احتمال ان ترد روسيا على اي عمل عسكري يحتمل ان تقوم به الولايات المتحدة "سفنهم أفسحت السبيل بمعنى ما. هم لا يهددون بذلك ولا اعتقد ان ذلك هو ما سيحدث هنا."

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان روسيا قد توافق على عملية عسكرية في سوريا إذا ثبت أنها نفذت هجمات باسلحة كيماوية لكنه أكد على أن العملية ستكون غير قانونية دون موافقة الأمم المتحدة.

وفي مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس والقناة الأولى بالتلفزيون الروسي نشرت على موقع الكرملين على شبكة الإنترنت يوم الأربعاء قبل يوم من اجتماع زعماء مجموعة العشرين في مدينة سان بطرسبرج الروسية قال بوتين انه يتوقع ان يعقد اجتماعا مع الرئيس الامريكي باراك أوباما على هامش القمة لان هناك الكثير يجب مناقشته.

وتعقيبا على تصريحات بوتين قال كيري للمشرعين الأمريكيين ان تلك التصريحات "مفيدة". واضاف قوله "قد يوجد طريق للمضي قدما تدرس فيه روسيا ألا تعرقل اتخاذ إجراء."

وقد أعلنت الولايات المتحدة وفرنسا استعدادهما لتوجيه ضربات لسوريا دون صدور قرار من مجلس الأمن لاقتناعهما بان موسكو ستستخدم الفيتو لإحباط اي تفويض باستخدام القوة.

وقال مسؤول غربي كبير انه بدت مؤشرات على ان مسؤولين روسا يعتقدون ان الأسد مسؤول عن الهجوم الكيماوي في 21 من أغسطس آب وقد حد ذلك من تأييد روسيا له الا انه من غير المرجح ان تعلن موسكو ذلك صراحة.

وأضاف المسؤول ان الدول الغربية تأمل ان تصبح موسكو بعد انتهاء الضربات العسكرية -التي ستنفذ على الأرجح رغم معارضة روسيا العلنية- أكثر تعاونا في السعي للتوصل الى حل سياسي.