انسحب حوالى 120 من قوات الصحوة التي تحارب تنظيم القاعدة من ثلاثين حاجزا للتفتيش شمال محافظة بابل بسبب عدم صرف رواتبهم للشهر الماضي، حسبما افاد ضابط بالجيش العراقي.
واوضح الملازم محمد الخفاجي ان "الجيش العراقي ملآ الفراغ الذي سببه انسحاب عناصر الصحوة من اجل استمرار الامن شمال بابل"، كبرى مدنها الحلة (100 كلم جنوب بغداد)".
ويشمل انتشار قوات الصحوة منطقة "مثلث الموت" حيث كانت تنشط الجماعات اصولية المتطرفة في المداخل الرئيسية للوصول الى المناطق الشيعية في جنوب العراق.
وقد اعلن الجيش الاميركي مطلع نيسان/ابريل الماضي انتقال مسؤولية قوات الصحوة البالغ عدد عناصرها حوالى 94 الفا والتي ساهمت في استقرار اوضاع العراق بمحاربتها القاعدة والجماعات المتطرفة، الى السلطات العراقية بشكل كامل.
بدوره، قال نزار الجنابي احد عناصر الصحوة شمال بابل "ان الاضراب مستمر لحين صرف رواتب نيسان" مؤكدا ان "قسما من عناصر الصحوة لم يستلموا رواتب اذار/مارس الماضي ايضا".
وتابع "نحن نطالب بتزويد نقاط التفتيش التابعة للصحوة بالاسلحة المتوسطة والحديثة بالاضافة الى اجهزة كشف المتفجرات لتعزيز الجانب الامني".
يشار الى ان الصحوات في شمال بابل تعرضت لهجمات كان اخرها الشهر الماضي عندما قتل نحو اربعين في تفجير انتحاري اثناء تسلمهم رواتبهم في ناحية الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد).
وبدأت القوات الاميركية تمويل جماعات محلية مسلحة والعمل معها في النصف الثاني من العام 2006، عندما انقلبت عشائر الانبار على القاعدة في العراق.
ونظرا لنجاح التجربة عمل الجيش الاميركي على تعميمها في مناطق العرب السنة قبل ان يسلم ملفها الى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الخاضعة لهيمنة الشيعة.
واندلعت مواجهات في بغداد اواخر اذار/مارس الماضي بعد اعتقال احد قادة الصحوة بتهم القتل والابتزاز، فيما اعلن المالكي ان بعض العناصر الموالية لحزب البعث اندست في قوات الصحوة.
وحدد المالكي نسبة عشرين بالمئة فقط من مجموع قوات الصحوة للانضمام الى القوات الامنية من جيش وشرطة.