العملية مستمرة
المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان عملية البصرة العسكرية لن تتوقف قبل ان تحقق جميع اهدافها باعتقال المجرمين وتوفير الامن للمواطنين في المدينة.
وذكر الدباغ في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد العمليات في وزارة الدفاع اللواء عبدالعزيز محمد جاسم ان "عملية البصرة لن تنتهي قبل تحقيق اهدافها باعتقال رؤوس الجريمة في المدينة". وتعليقا على مطلب التيار الصدري عودة رئيس الوزراء نوري المالكي الى بغداد قال الدباغ " لا احد يشترط على رئيس الوزراء العودة الى بغداد هذا هراء " وانه هو الذي يقرر متى يعود وهو قد ذهب الى مهمة قيادة العمليات هناك وقال انه لن يعود الى ان تنتهي هذه العمليات في المدينة وتحقق اهدافها. واشار الى ان عمليات البصرة لا تستهدف فصيل سياسي معين ولا منطقة محددة في البصرة بل ان هناك مطلوبين ولن تنتهي العمليات الا بعد ان تعود البصرة الى الوضع الامن ويشعر المواطن فيها بانه امن على حياته. وناشد الدباغ خاطفي المتحدث المدني باسم خطة فرض القانون تحسين الشيخلي اطلاق سراحه قائلا " نامل ان يكون هناك مبادرة انسانية من الخاطفين لانه موظف بالدولة وهو شخص وطني ونامل مع عائلته الافراج عنه". من جانبه قال قائد العمليات في وزارة الدفاع اللواء عبدالعزيز جاسم انه يتوقع انتهاء عمليات البصرة بعد وقت قصير جدا وبعد الانتهاء من اعتقال جميع المطلوبين في المدينة. واشار الى ان عملية البصرة لن تؤثر على موعد عملية الموصل العسكرية وان قيادة عمليات الموصل هي قيادة حديثة التشكيل ومازالت الاستحضارات مستمرة لتعزيز القوات في الموصل وان عملية الموصل ستنفذ في الوقت المحدد ولا علاقة لها بالبصرة.
واوضح ان القوات العراقية طهرت اجزاء كبيرة من مدينة البصرة وهي مستمرة بعمليات التطهير والاعتقال حسب المذكرات القانونية لديها بغض النظر عن مرجعيات الاسماء المطلوبة
انسحاب المسلحين
وانسحب مقاتلو جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الاثنين من الشوارع في بغداد والبصرة بعد ستة ايام من المعارك مع قوات الامن العراقية اوقعت مئات القتلى والجرحى. وكان الصدر امر انصاره الاحد الغاء المظاهر المسلحة للانسحاب من الشوارع بعد معارك اودت بحوالى 320 شخصا على الاقل في بغداد والبصرة بالاضافة الى مدن جنوبية اخرى فضلا عن مئات الجرحى. كما عادت الحياة الى طبيعتها في معظم انحاء بغداد حيث تشهد الشوارع ازدحاما بعد ثلاثة ايام من حظر التجول. وقال مصدر في وزارة الداخلية ان الهدوء "النسبي يسود العاصمة وخرج الناس الى الشوارع واماكن عملهم الحكومية والخاصة كما فتحت المحلات التجارية ابوابها". لكنه اكد "استمرار قوات الامن العراقية في فرض طوق امني حول مدينة الصدر ومناطق الشعلة والكاظمية" حيث ينشط جيش المهدي. وقال حمد الله الركابي المتحدث باسم التيار الصدري في ناحية الكرخ (غرب دجلة) ان "التيار وجيش المهدي يلتزمان اوامر القائد مقتدى الصدر وما يطلبه يطبق حرفيا من قبل ابناء التيار". واكد ان "الهدوء عاد الى المنطقة مع قليل من التوتر بسبب تطويق القوات الاميركية مناطق الشعلة والصدر والكاظمية" في بغداد. بدوره قال جعفر السهيل من مدينة الصدر ابرز معاقل جيش المهدي "لقد عادت الحياة الى طبيعتها داخل المدينة وفتحت معظم المحلات التجارية ابوابها والحركة بدأت تدب بشوارعها". واكد ان "جيش المهدي انسحب من الشوارع بعد اعلان الصدر واختفت المظاهر المسلحة لكن القوات الاميركية لا تزال تطوق المداخل". واضاف "يمكن لاي شخص الخروج من المدينة مشيا على الاقدام دون مشاكل". وقال سكان من منطقة الكاظمية ان مقاتلي جيش المهدي انسحبوا من الشوارع في هذا الحي الشيعي. من جهة اخرى افاد شهود عيان ان خمسة اشخاص على الاقل اصيبوا بجروح في قصف استهدف المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم معظم مقرات الحكومة العراقية وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال شاهد العيان مهند الدليمي لوكالة فرانس برس ان "ست قذائف سقطت داخل المنطقة الخضراء قرب احدى نقاط التفتيش ما اسفر عن اصابة خمسة اشخاص على الاقل بينهم ضابط عراقي". واضاف "شاهدت الجرحى وبعضهم اصابته خطرة فيما انطلقت صفارات الانذار".
وازدادت عمليات قصف المنطقة الخضراء منذ بداية المواجهات الاخيرة بين جيش المهدي والقوات العراقية المدعومة من القوات الاميركية.
وتتهم القيادة العسكرية الاميركية عناصر منشقة عن تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بقصف المنطقة الخضراء كما تتهم ايران بتدريب وتسليح هذه المجموعات المتطرفة. ورغم توقف المواجهات بين الطرفين لم يتوقف استهداف المنطقة الخضراء. وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) اكد مراسل فرانس برس عودة الحياة تدريجيا الى شوارع المدينة حيث تقيم قوات الجيش العراقي نقاط تفتيش كما تم رفع حظر التجول خلال ساعات النهار فقط.
واعلن عضو مكتب الصدر الشيخ علي السعيدي "صدور اوامر لكافة مقاتلي جيش المهدي بالانسحاب من شوارع البصرة واخفاء كافة المظاهر المسلحة" مشيرا الى "لجنة من سياسيين وبرلمانيين ستشرف اليوم على الاتفاق المبرم" بين مقتدى والحكومة.
وقد فتحت بعض المحلات التجارية ابوابها لكن الدوائر الحكومية والمدارس ما تزال مغلقة في حين اكد شهود عيان استمرار انقطاع الكهرباء والمياه في 40 بالمئة من مناطق البصرة. وفي العمارة (365 كلم جنوب بغداد) عاد الهدوء الى المدينة التي توقفت الاشتباكات في شوارعها الجمعة.
وفي الناصرية (380 كلم جنوب بغداد) قال راضي الركابي الناطق باسم الشرطة ان السلطات قررت رفع حظر التجول. وعادت الدوائر الحكومية والمدارس الى عملها المعتاد. واكد الركابي "اعتقال 200 مسلح والعثور على كميات كبيرة من الاسلحة".
من جهته قال عزيز كاظم علوان محافظ ذي قار وكبرى مدنها الناصرية ان الاشتباكات ادت الى مقتل 85 شخصا واصابة اكثر من 200 اخرين بجروح. وفي الكوت (175 كلم جنوب بغداد) اكد مراسل فرانس برس عودة الحياة الى طبيعتها وتوجه الموظفون الى دوائرهم فيما عاد عدد محدود من الطلاب الى مدارسهم.
وفي النجف (160 كلم جنوب بغداد) رفع حظر التجول وعادت الحياة الى طبيعتها تماما في حين انتشر عدد محدود من قوات الجيش في شوارع المدينة.
كما عادت الحياة الى طبيعتها في كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) واعلن اللواء رائد شاكر قائد الشرطة "اعتقال 500 من المطلوبين والمشتبه بهم والعثور على عشرات العبوات الناسفة المتطورة". واتهم "احدى دول الجوار بالوقوف وراء هذه المجوعات المسلحة".