انسحاب اسرى حماس والجهاد من وثيقة الاستفتاء وثلاثة شهداء بغزة

تاريخ النشر: 11 يونيو 2006 - 01:38 GMT

اعلن اسرى حماس والجهاد الاسلامي في سجون الاحتلال انسحابهم من "وثيقة الاسرى"، وطالبوا الرئيس محمود عباس باعادة النظر في دعوته للاستفتاء عليها، فيما استشهد 3 فلسطينيين في غارة اسرائيلية وانفجار عرضي في قطاع غزة.

وقال بيان وقعه القياديان الأسيران عبد الخالق النتشة عن حماس وبسام السعدي عن الجهاد الاسلامي انه "في ضوء إعلان الرئيس الفلسطيني لخطوة الاستفتاء؛ نعلن نحن الموقعين على هذه الوثيقة..انسحاب أسرى حماس و الجهاد من التوقيع على الوثيقة".

وتلي البيان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده كل من سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس وخالد البطش الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي.

ودعا البيان الى "إعطاء الحوار الوطني الهادف و العميق بين الأشقاء فرصة".
وهاجم البيان دعوة عباس الى الاستفتاء على الوثيقة معتبرا ذلك "استغلالاً غير مقبول ؛ لغياب الأسرى خلف القضبان ومحاولة لاستغلال مكانة الأسرى المعنوية والاعتبارية في الشارع الفلسطيني وتوجيها لخدمة برنامجه السياسي".

وشدد البيان على أن "اجتهادنا الخاص في موضوع الوثيقة والذي حاول البعض تحريفه لا يلغي أبدا التزامانا المطلق لما يصدر عن قيادتنا في الخارج من قرارات".

ومن المقرر ان يلتقي عباس مع رئيس وزراء حكومته اسماعيل هنية الاحد، لمواصلة بحث مسألة الاستفتاء الذي حدد الرئيس الفلسطيني يوم 26 المقبل موعدا لاجرائه، بعدما فشلت الفصائل، وفي مقدمتها حماس في التوصل الى اتفاق حول الوثيقة خلال جلسات حوار استمرت عشرة ايام.

وكان هنية اعلن عقب لقائه عباس في غزة الليلة الماضية انه ابلغه رفضه للاستفتاء حول وثيقة الاسرى التي تتضمن اعترافا باسرائيل.

وقال هنية للصحافيين عقب اللقاء انه جدد امام عباس رفض حكومته للاستفتاء. واشار الى انهما اتفقا على الالتقاء مجددا صباح الاحد لمواصلة الحوار.

ونقل مقربون من عباس انه ابلغ هنية استعداده لالغاء الاستفتاء في حال تم التوصل الى صيغة توافق على وثيقة الاسرى.

واعلن هنية قبيل لقائه عباس السبت انه سيطرح عليه "مخاطر الاستفتاء الذي يمكن ان يحدث شرخا تاريخيا في حياة شعبنا الفلسطيني".

وفي رام الله اعلن مدير المكتب الاعلامي للمجلس التشريعي الفلسطيني باسم برهوم ان رئاسة المجلس، الذي تهيمن عليه حركة حماس، دعت الى عقد جلسة "طارئة" الاثنين للبحث في "قانونية" دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجراء استفتاء حول وثيقة الاسرى.

تهديدات أولمرت

وفي هذه الاثناء، قال ايهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي انه يتعين على اسرائيل ألا تنتظر طويلا جدا لتطبيق خطة تستهدف فرض حدودها من جانب واحد اذا لم تحرز المفاوضات مع الفلسطينيين تقدما.

وتابع أولمرت في مقابلة مع محطة سكاي نيوز الاحد، انه مستعد لتقديم تنازلات "مؤلمة ومثيرة للانقسام" من أجل تحقيق السلام مع الفلسطينيين.

ولكنه أضاف انه اذا لم يف الفلسطينيون بالالتزامات الواردة في خطة "خريطة الطريق" للسلام "فعندئذ سأحاول التحرك بالتعاون مع دول أخرى كثيرة وبمشورتها .. وليس وحدي .. لتغيير الوضع الراهن".

ومن المقرر أن يجري أولمرت محادثات مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني في لندن الاثنين في مسعى للحصول على تأييد أوروبي لمقترحاته لترسيم حدود اسرائيل من جانب واحد. وتدعو الخطة لازالة المستوطنات اليهودية النائية بالضفة الغربية مع الاحتفاظ بالجيوب الاستيطانية الاكبر.

وقال أولمرت انه اذا لم تتوافر الظروف لاجراء محادثات فانه يرغب في القيام بشيء لدفع الامور قدما.

وأضاف " لا اعتقد انه يتعين علينا الانتظار كثيرا جدا".

ثلاثة شهداء

وميدانيا، استشهد 3 فلسطينيين في غارة اسرائيلية وانفجار عرضي شمال قطاع غزة فيما واصلت حماس قصف سديروت متعهدة بتحويلها الى مدينة "اشباح".

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان ناشطين في كتائب عز الدين القسام استشهدا واصيب ثلاثة اخرون بجروح في غارة جوية اسرائيلية على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وقال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى كمال عدوان في جباليا ان القصف ادى الى سقوط شهيدين "هما سالم الرضيع (25 عاما) ومحمد المصري في العشرينات من عمره واصيب ثلاثة اخرون اثنان منهم في حالة حرجة جدا ونقلوا جميعا الى المستشفى".

واوضح ان الشهيدين اصيبا "بصواريخ اسرائيلية على بلدة بيت لاهيا". واكد شهود ان الرضيع والمصري ناشطان في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وذكر شاهد عيان ان مجموعة من كتائب القسام كانت تطلق صواريخ محلية الصنع باتجاه اهداف اسرائيلية عندما قامت طائرة اسرائيلية باطلاق صاروخين عليها ما اسفر عن "استشهاد" اثنين من افرادها واصابة ثالث. كما جرح اثنان من المواطنين.

وصرح ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام ان "الرد على الجرائم والمجازر الصهيونية سيتواصل ولن يقتصر على الرد على الجرائم الاسرائيلية كرد فعل".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت حركته ستعاود تنفيذ هجمات وعمليات انتحارية داخل اسرائيل قال ابو عبيدة ان "جميع الخيارات مفتوحة ولا قيود لان العدو الصهيوني استهدف المدنيين".

واطلقت كتائب القسام عشرات من صواريخ القسام محلية الصنع باتجاه اهداف اسرائيلية منذ الجمعة الماضية حيث استأنفت حماس هجماتها على اسرائيل بعد وقفها لاكثر من عام.

وقالت اسرائيل إن نحو عشرة صواريخ سقطت الاحد على سديروت وضربت كلية في البلدة. وأضافت أن القصف أسفر عن رجل بجروح خطرة. كما طلب رئيس بلدية المدينة من السكان عدم الخروج من منازلهم واعلن تعطيل المدارس جراء القصف.

وأعلن متحدث ملثم باسم كتائب القسام اكتفى بالإشارة إلى أن اسمه أبو عبيدة مسؤولية الجناح العسكري لحماس عن الهجوم، وقال إنهم سيواصلون هجماتهم الصاروخية على سديروت حتى يخلي سكانها المدينة رعبا. وقال "سنجعل من سديروت مدينة أشباح.. لن نوقف ضرباتنا الصاروخية حتى يغادروا البلدة".

يأتي هذا الوابل من الصواريخ القسامية بعد قتل الاحتلال الإسرائيلي ثمانية مدنيين فلسطينيين كانوا على شاطئ في غزة الجمعة الماضية.

من جهة اخرى ذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية وشهود عيان ان احد اعضاء حركة الجهاد الاسلامي استشهد واصيب اخر على الاقل في انفجار وقع بينما كان يعد صواريخ محلية الصنع الاحد في بلدة جباليا شمال قطاع غزة.

وقال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى كمال عدوان في جباليا ان "عمار عبد ربه شهاب (24 عاما) استشهد" ونقل جثمانه الى المستشفى موضحا ان مصابا آخر وصفت حالته بالخطرة نقل ايضا الى المستشفى. واوضح ان الفلسطينيين "اصيبا بشظايا".

واكد مصدر في الجهاد الاسلامي ان شهاب عضو في سرايا القدس وقتل "اثناء اعداده صواريخ محلية الصنع". وكان شهود ذكروا ان انفجارا وقع في المنزل مرجحين انه نجم عن "غارة اسرائيلية".

وفي مدينة جنين شمال الضفة الغربية اصيب أحد قادة سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي خلال اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت في مخيم جنين فجر الاحد معززة بأكثر من عشرين آلية عسكرية.

كما اعلنت مصادر فلسطينية ان مستوطنا فتح النار الاحد على مجموعة من العمال في منطقة "سوسيا "، شرق بلدة يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية، وأصاب أحدهم بجراح خطيرة، فيما تم اعتقال ثلاثة آخرين منهم.

(البوابة)(مصادر متعددة)